ارتفع عدد الشركات التي تزيد من حصة الإعلان عبر الإنترنت وزادت استثماراتها فيما يعرف بالتسويق عبر محركات البحث الإلكترونية. ويقدر حجم تلك الاستثمارات حالياً بنحو 1 ,5 مليارات دولار، وينمو الإعلان عبر الإنترنت بسرعة أكبر من نمو الإعلان التقليدي في التلفزيون والصحف.
وتهدف الشركات من خلال ذلك تقديم خدمات تسويق على محركات البحث داخلياً بدلاً من أن تطلب من العملاء التوجه إلى وكالات مستقلة متخصصة في الإعلان.
ويكون الإعلان عبر محركات البحث من خلال إضافة إعلانات مكتوبة تظهر عقب نتائج البحث على الإنترنت ويشتري المعلنون حقوق الإعلان لتظهر على الشاشة عندما يدخل مستخدمو الحاسوب كلمات البحث.
وهناك أيضاً وسيلة للتكيف مع محركات البحث، تحاول تحديد كيفية، رفع موقع المعلن إلى مقدمة قائمة المواقع عندما يبحث من يستخدمون الحاسوب عن موضوع أو مادة معينة.
وكلتا الوسيلتين تستغل الطلب اللانهائي على البحث عن المعلومات عبر الإنترنت. والشركات التي تشغل المواقع وغير متخصصة في البحث تدرس أيضاً إنشاء محركات بحث خصيصاً من أجل الاستفادة من سوق الإعلان النامية، ليس فقط لتوفير خدمة أفضل للعملاء بل أيضاً لزيادة أرباحها بهذه الطريقة.
وقال ديفيد هالرمان المحلل في شركة إي ماركتر للبحث في نيويورك في البداية بدأ المعلنون والمسوقون في بداية العقد يعانون من تراجع شركات الإنترنت المعروفة باسم الدوت كوم، وترددوا في إنفاق مزيد من الأموال على التسويق عبر محركات البحث، لكنهم الآن لاحظوا إنها وسيلة فعالة. ويقومون بزيادة الإنفاق على محركات بحث مثل التي تبحث عن أفلام الفيديو.
وتوقعت إي ماركتر مؤخراً أن عائدات الإعلان من محركات البحث سوف تزيد على 5,6 مليارات دولار في العام الجاري مقابل 1,5 مليارات دولار العام الماضي، وتصل إلى أكثر من 10 مليارات بحلول 2009.
وأحدث أكبر الوكالات التي بدأت اللعبة هي أوجليفي وان ورلدو ايد، حيث أنشأت وحدة خاصة للتسويق عبر محركات البحث فقط باسم نيوسيرش آت أوجليفي الشهر الماضي.
بدأت نيوسيرش آت أوجيلفي بـ 150 موظفاً في مكاتب في دول تشمل أستراليا وبريطانيا وكندا والصين وألمانيا والهند واليابان والمكسيك وسنغافورة وأميركا، ويشمل الوكلاء شركات مثل ألستات وسيسكو وآي. بي إم ونوفارتيس وسيرنت نكستل.
وتأمل نيوسيرش آت أوجليفي أن يرتفع عدل موظفيها إلى 300 بحلول نهاية العام، كما تقول نسرين مرهاني الرئيس التنفيذي للشركة التي أضافت أنها تتوسع داخلياً وستتوسع خارجياً بشراء شركات أخرى.
وتجري نيوسيرش آت أوجليفي مفاوضات لشراء كتاليست أونلاين الأميركية المتخصصة في أعمال الرعاية الصحية وشركات الأدوية، حيث تقدم لهم خدمة الإعلان وأهم عملائها نوفارتيس وفايزر وبايوجين، وسوف تشتري الشركة كيانات أخرى في الصين وأوروبا أيضاً.
واتفق محرك بحث جوجل، الأكبر من نوعه على الإنترنت مؤخراً على تسوية دعوى قضائية عن طريق توفير مساحة إعلانية بقيمة 90 مليون دولار لشركات تسويق قاضوا شركة البحث من أجل عمليات غير مصرح بها تدخل تحت فئة الاحتيال.