تشهر الجزائر الشهر المقبل مناقصة دولية مفتوحة لاختيار بنوك دولية للأعمال ومكاتب استشارية للإشراف على عمليات فتح رأسمال 145 من المؤسسات الاقتصادية الكبرى. وتضم قائمة المؤسسات المرشحة للخصخصة شركات صناعة السيارات والأدوية والتجهيزات الالكترونية والكهربائية وفنادق فخمة.
وقال رئيس دائرة المؤسسات الكبرى بوزارة المساهمة وتنسيق الإصلاحات محمد ولد محمدي أول من أمس أن هذه المؤسسات كلها ذات تجربة وقادرة على التطور وتحتاج إلى مزيد من الخبرة حتى تستطيع تقديم إنتاج قادر على المنافسة وطنيا وخارجيا.
وأكد أن من بين المؤسسات المعروضة شركة «صيدال» لصناعة الأدوية وهي من أهم المؤسسات الاقتصادية الناجحة في الجزائر وتهدف إلى توسيع مجال عملها والحصول على حصص في الأسواق العالمية.
بالإضافة إلى شركات صناعة التجهيزات الالكترونية ذات الاستعمال المنزلي التي تصدر الآن إنتاجها إلى عدد من الدول. وعلى القائمة أيضا فنادق فخمة في العاصمة وكبريات مدن البلاد.
وقد أبدت مؤسسات كورية وصينية وفرنسية مسبقا استعدادها لدخول المنافسة بقوة، في انتظار تقديم الدراسات اللازمة من الطرف الجزائري للعروض.
وكانت الجزائر قد كثفت خلال الفترة الأخيرة من اللقاءات التي هدفت إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بهدف جذب الاستثمارات.
من جهة أخرى، قال رئيس كوريا الجنوبية روه موهيان وجاءت واحدة من تلك الجهود. ووصف موهيان زيارة الجزائر بالبوابة التي تدخل منها بقوة السوق الأوربية وقال في كلمة ألقاها عقب توقيعه اتفاق الشراكة الاستراتيجية مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة «إن الجزائر تشكل بالنسبة لنا بوابة على أوروبا» .
ودعا رجال الأعمال في بلاده إلى استغلال التسهيلات والحوافز التي تقدمها الجزائر للاستثمار في مختلف المجالات خاصة في تكنولوجيا الإعلام والاتصال والطاقة بجميع أنواعها بما فيها المتجددة والهياكل القاعدية. ووعد روه موهيان باستثمارات كبيرة في الجزائر في السنوات القليلة المقبلة.
وطلب من المستثمرين الكوريين التعامل بشفافية وقال لهم «إن وجدتم مشاكل في الميدان عليكم بالعودة إلى حكومتكم وهي ستقوم بالواجب وتسهل الأمور» وشدد على أهمية التواصل بين الجانبين في خط حوار دائم لحل كل التعقيدات التي قد تظهر في عملية تخطيط وإنجاز المشاريع.
وقال إن بلاده يمكنها تحقيق مشاريع صناعية موجهة للتصدير باتجاه أوروبا وإفريقيا.وأكد أن موقع الجزائر مثالي لتحقيق هذا الغرض.
وفي السياق ذاته دعا رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحيى إلى استثمارات كورية مكثفة ومنوعة في الجزائر وكشف عن إعداد تصنيف للدول المتعاملة مع بلاده على أساس ضخامة ونوعية مشاريعها وقال في مداخلة ألقاها أمام نحو 30 من رؤساء كبريات الشركات الكورية رافقوا رئيس بلادهم في زيارته إن الجزائر تستثمر على المدى البعيد وجميع الشروط متوفرة للنجاح.
ودعا الكوريين إلى بناء المدينة العلمية بمنطقة سيدي عبد الله بضاحية العاصمة الجزائرية التي ستكون قطبا صناعيا وعلميا ههماً في البلاد.
وخلال زيارة الرئيس الكوري تم التوقيع على إعلان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين كما وقعت اتفاقيات اقتصادية وتجارية وقضائية من بينها اتفاق حول الطاقة يقضي بتعزيز الجزائر مخزون كوريا الجنوبية من البترول ورفع مستوى الصادرات.
وأعربت شركة «كيا» الكورية لصناعة السيارات عن سعيها لإقامة وحدة تركيب بالجزائر يوجه إنتاجها للسوق الداخلية وإلى المغرب العربي أوروبا وإفريقيا.
الجزائرـ «البيان»:
