كشف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، عن ارتفاع قيمة الخدمات والتسهيلات المتنوعة التي وفرتها المؤسسة لأصحاب المشاريع الأعضاء، لتصل إلى 150 مليون درهم منذ انطلاق المؤسسة.

وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد: «حققت المؤسسة خلال عمرها القصير، وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إنجازات نوعية ساهمت في ترسيخ مكانتها ضمن أبرز هيئات دعم الأعمال المتوسطة والصغيرة على مستوى المنطقة والعالم».

وأضاف سموه «ان المؤسسة نجحت في تكريس معايير جديدة لمفهوم دعم الأعمال، الأمر الذي ساهم في تعزيز إقبال مواطني دولة الإمارات للاستفادة من خدماتها وبرامجها المتطورة، وقد أتاحت المؤسسة للمئات منهم بالفعل دخول قطاع الأعمال من خلال إطلاق مشاريع خاصة بهم تنشط في مختلف القطاعات.

ونتوقع أن يتضاعف عدد المستفيدين من خدمات المؤسسة خلال الفترة المقبلة تماشياً مع أهدافها الاستراتيجية طويلة المدى المتمثلة في تشجيع الشباب على خوض مختلف قطاعات الأعمال، وتقديم مختلف أشكال الدعم والتسهيلات لهم».

وأكد سموه أن خدمات المؤسسة حققت نسب نمو غير مسبوقة مع بداية العام الحالي، حيث بلغت قيمة التمويلات التي منحتها المؤسسة لأصحاب المشاريع خلال شهري يناير وفبراير فقط أكثر من 10 ملايين درهم.

وأضاف «ان المؤسسة تحولت إلى وسيلة فعالة لتحقيق مشاركة متنامية الأهمية للشباب من مواطني الدولة في ازدهار الاقتصاد الوطني، وتهيئة المجال أمامهم للاستفادة من الآفاق والفرص العديدة التي يتيحها هذا الازدهار».

مشيراً إلى أن مساهمة المؤسسة في دعم المئات من المشاريع الجديدة المملوكة للشبان والشابات المواطنين من مختلف إمارات الدولة، يمثل مؤشراً على الدور الحيوي الذي تقوم به في تطبيق رؤية صاحب السمو نائب رئيس الدولة لتعزيز وتطوير دور مواطني الدولة في عملية التنمية.

وقال سمو الشيخ حمدان «إننا فخورون بطموح شبابنا المواطن وتفضيله دخول معترك قطاع الأعمال، وقد سرنا بالفعل ملاحظة مدى دأب وإصرار الشباب من أصحاب المشاريع المدعومة من قبل المؤسسة.

والذين نتوقع أن يكرر الكثير منهم قصص النجاح المتميزة التي قادت إلى ظهور العديد من المجموعات التجارية الوطنية الكبرى القائمة في البلاد اليوم.

فعلى الرغم من الطبيعة التنافسية الحادة التي تميز أسواق الإمارات، فقد تمكن العديد من مشاريع المؤسسة من إثبات وجوده والفوز بعقود مباشرة، كما أن العديد منها يعمل في قطاعات الاقتصاد الجديد وهي قطاعات مرشحة لتسجيل معدلات نمو قوية خلال السنوات المقبلة».

وأوضح «أنه على الرغم من أن التمويل الميسر يمثل أحد أهم التسهيلات التي توفرها المؤسسة، فقد كشفت تجربة الأعوام الماضية أن خدمات الدعم والمساندة والاستشارات التي تتيحها المؤسسة لأصحاب المشاريع الشباب مثلت أكثر العوامل أهمية في نجاح مشاريعهم الناشئة، لكونها تتيح لهم الاستفادة من خبرات وقدرات نخبة من أبرز المؤسسات العالمية والمحلية، في الوقت الذي ساهم فيه برنامج المشتريات الحكومية في توفير دعم حيوي للمشاريع الجديدة».

مشيراً إلى أن العديد من المؤسسات الحكومية ساهمت بفعالية بتقديم الدعم للمشاريع المقامة تحت مظلة المؤسسة، حيث بلغت قيمة العقود المقدمة من خلال برنامج المشتريات الحكومية أكثر من 105 ملايين درهم، ومن المتوقع أن تتضاعف هذه القيمة مع قيام بقية المؤسسات الحكومية بتعزيز دعمها لمشاريع المؤسسة.

وقال سموه: «إن أعمال المؤسسة تحظى باهتمام مباشر من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في إطار حرص سموه على استفادة أكبر عدد من الشباب الإماراتيين من مواردها وخدماتها، انطلاقاً من إيمان سموه بأن الشباب هم ثروة الوطن الحقيقية التي يعتمد عليها ازدهاره وتطوره المستقبلي».

واعتبر سمو الشيخ حمدان بن محمد أن المؤسسة تمثل مفهوماً متطوراً لبرامج تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لأن علاقتها بالمشاريع لا تقتصر على توفير التمويل الميسر، وإنما تشمل أيضاً تقديم أشكال مختلفة من الدعم والمساندة والمتابعة، بهدف ضمان تمتعها بنسب نجاح عالية ونمو وتطور أنشطتها.

وأوضح أن «مؤشرات قياس أداء مشاريع الشباب المدعومة من المؤسسة أكدت أنها تتمتع بنسب نمو تفوق كثيراً معدل نجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة الجديدة المقامة خارج نطاق المؤسسة، ويعود الفضل في ذلك إلى سلسلة من العوامل تشمل إلى جانب الدعم المباشر.

وغير المباشر، قيام المؤسسة ومنذ البداية بتوجيه الشباب المواطنين الراغبين في الاستفادة من خدماتها لتقديم أفكار مشاريع مبتكرة تقام على أساس دراسات جدوى تأخذ بعين الاعتبار أوضاع السوق والمنافسة وآفاق نمو العرض والطلب».

دبي ـ «البيان»: