عندما صدر القانون الاتحادي رقم 25 لعام 2001 والخاص بتعديل 168 من القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1984 في شأن الشركات التجارية والتي اجازت للشركات شراء بما لا يتجاوز على 10% من أسهمها .
وتم وضع الشروط اللازمة لتنفيذ هذا التعديل أبدت في ذلك التاريخ تحفظي على الشرط الرئيسي للموافقة على الشراء والذي ينص على ان انخفاض القيمة السوقية لأسهم الشركة التي تنوي شراء أسهمها عن قيمتها الدفترية وهذا الشرط افرغ هذا القانون من مضمونه.
وأصبح من المستحيل تطبيقه على الشركات المساهمة العامة المدرجة في أسواق الإمارات، وبالتالي ولد ميتا، وحيث يبلغ متوسط القيمة السوقية الى القيمة الدفترية لأسهم الشركات المدرجة حالياً 3.82 مرات بالرغم من الانخفاض الكبير في أسعار اسهم جميع الشركات المدرجة في الأسواق.
والمعلوم ان احتساب القيمة الدفترية يتم من خلال قسمة مجموعة حقوق المساهمين على عدد أسهم الشركة وحقوق المساهمين تتكون من رأس مال الشركة مضافاً إليها الاحتياطات المختلفة .
والأرباح المجمعة وارتفاع قيمة حقوق المساهمين، وبالتالي ارتفاع القيمة الدفترية مؤشر على النمو السنوي في أرباح الشركة وسياسة التوزيع التي تعتمدها الشركة من حيث الاحتفاظ بجزء من الأرباح.
وتحويل باقي الأرباح الى حقوق المساهمين والقيمة السوقية لأسهم شركة إعمار »وهي أهم شركة مدرجة في الأسواق المالية من حيث حجم التداول وعدد الأسهم المتداول وعدد الصفقات المنفذة وتأثير انخفاض وارتفاع سعرها السوقي على حركة الأسواق المالية تبلغ 16.60 درهماً، أي ان القيمة الدفترية 4.45 دراهم.
اي ان القيمة السوقية تعادل 3.8 مرات من القيمة الدفترية بينما تبلغ القيمة السوقية لأسهم مؤسسة اتصالات 26.95 درهماً والقيمة الدفترية 4.33 دراهم، أي ان القيمة السوقية تعادل 6.3 مرات من القيمة الدفترية والقيمة السوقية لأسهم بنك أبوظبي الوطني تبلغ 44.60 درهماً.
بينما تلغ القيمة الدفترية 7.78 دراهم اي ان القيمة السوقية تعادل 5.7 مرات من القيمة الدفترية والقيمة السوقية لأسهم بنك أبوظبي التجاري 4.16 مرات من القيمة الدفترية بينما تبلغ القيمة لاسوقية لبنك دبي الإسلامي 10.5 مرات من القيمة الدفترية.
والشركات التي ينطبق عليها شرط القيمة الدفترية أربع شركات هي شركة أسماك وشركة مناسك وشركة رأس الخيمة لصناعة الأسمنت الأبيض وشركة رأس الخيمة للدواجن والعلف فقط.
والواقع ان معظم القوانين والأنظمة والتعليمات الخاصة بشراء الشركات لأسهمها في معظم دول العالم خلت من هذا الشرط وتطبيقه يحتاج الى انخفاض الأسعار السوقية لأسهم بعض الشركات المدرجة بنسبة تزيد على 100% .
وعلى سبيل المثال يجب ان ينخفض سعر أسهم شركة إعمار عن 4.5 دراهم حتى تستطيع شراء اسهمها وينخفض سعر أسهم بنك أبوظبي الوطني دون مستوى 7.78 دراهم حتى يسستطيع شراء أسهمه.
وتنخفض أسهم مؤسسة الاتصالات عن 4.33 دراهم حتى تستطيع شراء أسهمها وهذا يتعارض مع المنطق المالي والاستثمار وبالتالي فإن اقتراحنا الإسراع بإلغاء هذا الشرط حتى تتمكن الشركات القوية من شراء أسهمها .
وحيث تتوفر حالياً فرص استثمارية مهمة لعدد كبير منها ضمن الأسعار الدارجة وضمن مستويات النمو في الأرباح المتوقعة وفي ظل توفر سيولة كبيرة لدى معظم الشركات المساهمة جزء منها مودع في البنوك بأسعار محدودة.