من المقرر أن تبحث قمة ومعرض التكنولوجيا المالية الثانية، التي تنظّمها شركة وورلد ديفيلوبمنت فورُم، ومقرها دبي، في الفترة من 2 وحتى 4 إبريل 2006، في فندق جيه. دبليو. ماريوت بدبي، في استراتيجيات البنوك في الشرق الأوسط تجاه عملائها من مستخدمي الوسائل التقنية المختلفة، في ظلّ تزايد الاحتمالات التي تشير إلى تحقيق مزيد من النمو في الأعمال رغم استخدام أقل من عشرة بالمائة فقط من سكان المنطقة للإنترنت.

وقال طه الحسيني، مدير مجموعة تقنية المعلومات لدى البنك الأهلي التجاري، المملكة العربية السعودية: »حدثت هناك تغييرات مهمة فيما يتعلق بالعلاقات بين البنك والعميل من شأنها أن تضع حداً لقضيتي المكان والزمان،

بشكل يصبح فيه العميل متصلاً بمعلوماته البنكية، مع تمكّنه في الوقت نفسه من إتمام المعاملات البنكية على مدار الساعة ومن دون الحاجة إلى التوجه إلى الفرع. هذا الأمر لن يدفع نمو القطاع المصرفي فحسب، وإنما سيكون محركاً للنمو الاقتصادي برمّته«.

ولتوضيح هذه النقطة، أضاف البنك الأهلي التجاري حديثاً، وفي خطوة رائدة، الهاتف إلى كلّ من الإنترنت والصراف الآلي، وهي الخدمات التي تشكل ما يُسمّى بالقنوات الإلكترونية البديلة، التي تسمح لعملاء البنك بالنفاذ الإلكتروني المباشر إلى معاملات سوق الأسهم السعودية، للبيع والشراء أو لمجرد تصفح معلومات السوق.

ومن الميزات الجديدة الأخرى التي لقيت ترحيباً واسعاً من قبل الجمهور، الاشتراك في الاكتتابات العامة عن طريق القنوات الإلكترونية البديلة. وقال خالد عيد، الرئيس التنفيذي لوورلد ديفيلوبمنت فورُم: »لطالما تخلّف القطاع المصرفي في الشرق الأوسط تقنياً عنه في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية،

لكن العديد من البنوك الكبيرة في المنطقة استطاعت بصورة ملحوظة سد الفجوة القائمة بينها وبين مثيلاتها في الغرب من خلال استثمارات كبيرة في المجال التقني. ورغم ذلك، لا يزال على البنوك أن تستثمر المزيد من الأموال في حلول المعاملات الفورية إذا ما أرادت أن تكمل بنجاح وجودها عبر الإنترنت«.

اتسم الأسلوب الاستراتيجي للعديد من البنوك في المنطقة بتقديم خدمات ومنتجات فريدة تحافظ على روح المنافسة بينها، لكن في السوق العالمية التي تحكمها التكنولوجيا تعتبر مساهمة تقنية المعلومات أمراً في غاية الأهمية.

وقد نال رؤساء تقنية المعلومات في البنوك صلاحيات أوسع لتطوير استراتيجيات حديثة تتعلق بكيفية إدارة التقنية للمعاملات اليومية وتوظيف حلول تمكن البنوك من تنفيذ تلك المعاملات بصورة أسرع وكفاءة أعلى.

ومن جانبه، قال سامي العلي، المدير العام لإدارة تقنية المعلومات لدى البنك الأهلى الكويتي: »تغيرت الأمور بصورة مثيرة خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، فقد ولّت تلك الأيام التي كان فيها مديرو تقنية المعلومات يتحدثون لغة لا يفهمها غيرهم.

أما اليوم، فالدور المنوط برؤساء إدارات تقنية المعلومات يشكل عنصراً متكاملاً في عملية اتخاذ أيّ قرار متعلق بالأعمال، كما أنه يعتبر مهماً للمؤسسات كي تدرك كيفية الاستخدام الصحيح للقوة التي تتمتع بها التقنية في تعزيز النتائج النهائية للأعمال«.

يذكر أن القمّة في دورتها الأولى كانت قد استقطبت 250 من كبار الشخصيات، من بينهم 70 بالمئة من رؤساء المعلوماتية في البنوك العربية المائة الكبرى. ومن المقرّر أن تدور أعمال قمّة التكنولوجيا المالية هذا العام حول أكثر القضايا والتحديات التي تواجه قطاع التكنولوجيا المالية أهمية،

والتي تشمل تحليل الربحية، والتوجيه الاستراتيجي لتكنولوجيا المعلومات، والخدمات المتكاملة متعددة القنوات، والتخزين الآمن للمعلومات، وغيرها من الموضوعات الرئيسة.

ويرعى القمة كلّ من أوراكل Oracle وإي أم سي EMC وأس تي أم إي STME وفايل نت FileNet كراعين ذهبيين، وشركة سيسكو سيستمز Cisco Systems شريكاً معرفيّاً، وكلّ من نوفيل Novell وزيروكس Xerox راعيَيْن فضّيَيْن.

دبي ــ البيان