أكدت مصادر مطلعة أن هنالك بوادر لتشكيل حلف أوروبي ـــ روسي ــ صيني لتأمين إمدادات النفط والطاقة خلال الفترة المقبلة. وقال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو إنه حصل على تأكيدات بأن روسيا ستظل مصدر إمداد دائم بالطاقة لأوروبا.

وتعرضت روسيا لانتقادات أوائل العام الجاري من جانب الدول الأخرى الأعضاء في مجموعة الثماني عندما تسبب النزاع مع أوكرانيا في قطع بعض الإمدادات إلى أوروبا.

وقال باروزو »أكد لي الرئيس الروسي بأن روسيا ستظل شريكا يعتمد عليه ويمكن التنبؤ به فيما يتعلق بالطاقة«. وأضاف »اتفقنا على أن هناك اهتماما باقامة علاقات خاصة مع روسيا في مجال الطاقة«.

وفي سياق متصل قال السفير الروسي في بكين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيناقش امكانية مد خط أنابيب البترول الذي سيمتد عبر صحراء سيبيريا إلى الساحل الشرقي على المحيط الهادي إلى الصين وذلك خلال زيارته لبكين التي تبدأ غداً الثلاثاء.

وأوضح أن المؤسسات التابعة للدولتين تعكف على مفاوضات عملية حول إنشاء هذا الخط لنقل البترول للصين وأنه في ضوء الطلب المتصاعد على الطاقة في الصين الذي يدفعه نموها الاقتصادي المتسارع فان روسيا تود أن تزيد التعاون معها في ميدان الطاقة خاصة في مجالي النفط والغاز كما أوضح أن موسكو تبحث امكانية تصدير الغاز الطبيعي للصين.

وكانت روسيا قد قررت استكمال بناء هذا الخط إلى ساحلها الشرقي

عام 2008 بتكلفة قدرها 11.5 مليار دولار أميركي لمد اليابان وكوريا

الجنوبية بالبترول وهى تبحث الآن انشاء فرع لهذا الخط ينتهي في الصين لتزويدها باحتياجاتها أيضا.

وتخطط روسيا لزيادة صادراتها من النفط الخام إلى الصين هذا العام إلى 15 مليون طن بزيادة نسبتها 25 في المئة وهي التي يتم نقلها بواسطة القطارات.

ويأتي هذا في وقت شهدت فيه أسعار النفط تأرجحاً مال للارتفاع خلال الأيام الماضية. حيث تراجعت أسعار العقود الآجلة في آخر تعاملات أيام الأسبوع الماضي إلى 62.26 دولارا لتخسر بعض مكاسب الخام الحادة التي جاءت الخميس بفعل المخاوف من نقص امدادات البنزين في فصل الصيف.

وقال ديفيد ثورتل محلل السلع الأولية في بنك الكومنولث الاسترالي إن أسعار الخام متماسكة على الرغم من هذه البيانات ذات الأثر النزولي لمخزونات الخام«. وأضاف »التركيز مازال قطعا على المعايير البيئية وتناقص مخزونات الوقود«.

وواصلت سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« ارتفاعها لتسجل أواخر الأسبوع الماضي 53.55 دولاراً للبرميل. وبلغ متوسط سعر السلة خلال الأيام المنقضية من مارس الحالي 53.32 دولاراً للبرميل مرتفعا 1.17 دولار عن متوسط الشهر السابق ومقارنة مع متوسط يناير 53.72 دولار وديسمبر 48.60 دولاراً.

وبلغ متوسط سعر السلة حتى الان هذا العام بلغ 53.05 دولاراً للبرميل مرتفعا 7.66 دولارات عن متوسط عام 2005 ومقارنة مع 33.13 دولاراً في عام 2004 و25.76 دولاراً متوسط عام 2003.

وحول التجار اهتمامهم إلى تناقض منتجات تكرير الخام ولاسيما البنزين التي لاتزال في مستويات عالية لكن يجري استنزافها بسبب عمليات صيانة مكثفة للمصافي تتركز على مواصفات جديدة لوقود أنظف.لكن وزير النفط السعودي علي النعيمي أكد أن مستوى الأسعار الحالي لا يضر بنمو الاقتصاد العالمي.