بدأت أمس تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أعمال قمة أبوظبي لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات الذي تنظمه الهيئة بالتعاون مع المكتب الانمائي للأمم المتحدة لمناقشة الثورة الرقمية وأثرها على اقتصادات دول المنطقة وعمليات التنمية الشاملة التي تشهدها.

وقال عبدالله الاحبابي مدير الأعمال المساندة في هيئة مياه وكهرباء أبوظبي في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر ان انعقاد هذه القمة يأتي في ظل تطورات كبيرة وعميقة ومتلاحقة في شتى مجالات الحياة تلعب انجازات تكنولوجيا المعلومات دوراً بارزاً في رسمها.

وأضاف ان العالم يشهد اليوم تحولات على مستوى التقارب الإنساني والحوار الحضاري، عززته نظم الاتصالات الحديثة، فقد باتت شعوب الأرض أكثر معرفة ببعضها من جراء هذا التشابك الخلاق الذي وفرته وتوفره تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.

كما غيرت الانجازات التقنية في حقلي الاتصالات والمعلومات الخريطة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للعالم، وأخذ النظام الاقتصادي العالمي يتبلور في صيغة نظام مترابط ومتصل، من خلال شبكة الكترونية هائلة. وتؤثر المعلومات والأفكار التي تنتقل من خلال الأقمار الصناعية في توقعات الشعوب وتصرفاتها وحمل الأفراد والمؤسسات في مجمل العمليات الاقتصادية وفي جميع انحاء العالم.

وبدأت الحواجز أمام التجارة والاندماج في الأسواق المالية تتقلص بشكل واضح. وقال الاحبابي: «قد أصبحت الدول في ظل هذه التطورات ذات مهام جديدة تختلف كثيراً في بنيتها عن المفاهيم السائدة عن فكرة الدولة التقليدية بوصفها محتكر المعلومات والمسيطر عليها،

ومن هنا ظهر دور الدولة الحديث بعملية التنمية، وتحوله من دور موجه ومسيطر بتولي مسؤوليات النواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى دور تصحيحي وهذا الانتقال لا يعني التخلي عن مواجهة تحديات التنمية بل يؤكد على دور مختلف للدولة في عملية التنمية ينطوي على توسيع فرص التعليم،

والارتقاء بنوعيته، ومحاولة الوصول إلى مستويات أعلى من الصحة والتغذية، وإلى فقر أقل، وبيئة أنظف ومساواة أعلى في الفرص وحياة ثقافية أكثر عمقاً وأكثر ثراء.

وفي ظل هذا الدور الجديد للدولة سادت الأفكار التي تؤكد على أن التنمية الجديرة بالاهتمام، هي تلك التي تلبي الحاجات الأساسية للناس، وتشركهم في وضع وتنفيذ برامج يرغبون في تحقيقها، وتكون في الوقت ذاته قابلة للاستمرار، وعادلة اجتماعيا وسليمة بيئيا ومعتمدة بشكل كبير على القدرات المتاحة للبلاد.

وأوضح ان البيئة الدولية السريعة التغيير، تستلزم من دول منطقتنا عامة، ان تتبنى برامج وخيارات جديدة للمستقبل تتمركز حول مفهوم مجتمع المعلومات ومعالجة القضايا الخاصة به، مثل تطوير المحتوى العربي واقامة الصناعة التكنولوجية المشتركة،

واستخدام تقنية المعلومات في التعليم العام والتعليم العالي ومؤسسات تأهيل الموارد البشرية والاستفادة من التجارب الناضجة للدول المتقدمة في تطبيق مفهوم مجتمع المعلومات للأخذ بأسباب النجاح وتلافي عوامل الفشل، مع التأكيد على عدم الاستيراد والتطبيق الحرفي لها، بل استعمالهما بما يتناسب مع الموروثات الثقافية لهذه الدول.

الأخوة الحضور

وأكد أن دولة الإمارات العربية بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة »حفظه الله« حرصت على دخول مجتمع المعلومات والاتصالات بخطى سريعة، تمثلت بالبنية التحتية المتطورة ومستوى التعليم العالي عبر استضافة فروع لأرقى الجامعات العالمية

وانشاء مدن الانترنت و مراكز لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات يعود نفعه على الأفراد في جميع مناحي حياتهم الشخصية، وفي كل مجالات استخدام تكنولوجيا المعلومات المختلفة كالتعليم والخدمات الاجتماعية والصحية والمصارف والموارد التمويلية وفاعلية الجهاز الحكومي.

وأشاد الأحبابي بالجهود التي يبذلها برنامج الأمم المتحدة الانمائي، لمساعدة الدول في الحصول على الخيرات، وأفضل الطرق للتنفيذ من أجل تطوير استراتيجيات تكنولوجية، تدعم عمليات التنمية.

ويشارك في البحوث والدراسات المقدمة للمؤتمر عدد من الخبراء والمختصين المعروفين في العالم، كما سيحضره عدد من الوزراء ورؤساء الدوائر المحلية وممثلو الهيئات والمنظمات الدولية وضيوف من مختلف دول العالم، وتتضمن محاور المؤتمر:

تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والنمو الاقتصادي

المعرفة من أجل التنمية

المعلوماتية والمشاريعية

بناء القدرات

الشباب، التعليم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات

وعن الرعاية الكريمة لسمو الفريق أول محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لأعمال هذا المؤتمر قال أحمد سيف الدرمكي رئيس دائرة التخطيط والتطوير في هيئة مياه وكهرباء أبوظبي رئيس المؤتمر إن رعاية سموه لهذا الحدث تضفي عليه أهمية استثنائية وتزيد من فرص نجاحه بالشكل الذي نتمناه جميعاً،

كما أن حرص سمو الشيخ ذياب بن زايد رئيس هيئة مياه وكهرباء أبوظبي ومتابعته المستمرة للتحضيرات والاستعدادات المبكرة للمؤتمر تعزز من فرص نجاحه لتحقيق الأهداف التي انعقد من أجلها.

وأضاف الدرمكي أن هذا المؤتمر الذي سينعقد في قصر المؤتمرات في العاصمة أبوظبي، يهدف إلى تسليط الضوء على الجوانب الرئيسية في تطوير المجتمع المعلوماتي في الدول العربية، وبوجه خاص بناء اقتصاد يقوم على قاعدة التوسع في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

ويهدف المؤتمر أيضاً إلى توحيد الرؤى والأفكار وبناء روح التعاون المتبادل في مجالات مختلفة تتضمن التشريعات والمعايير المتبعة والشفافية في الجوانب المالية.

ويمثل هذا المؤتمر جزءاً من حوارات قمة العالم للأمم المتحدة لمجتمع المعلومات ــــ 2005 وستسهم نتائجه في دفع الفعاليات التي سيتم تنظميها في المنطقة في المستقبل.

وأكد الدرمكي أن أعمال هذا المؤتمر، هي امتداد للبحوث والدراسات والأفكار التي جرت مناقشتها في المؤتمر السابق، الذي انعقد في ديسمبر 2004، والذي لقي نجاحاً كبيراً من الناحية التنظيمية وناحية قيمة الموضوعات التي ناقشها،

وإن هذا المؤتمر الذي ستحضره شخصيات عالمية تتمتع بمكانة مرموقة في المحافل الأكاديمية والعلمية سيشهد مزيداً من البحوث والمناقشات حول الموائد المستديرة التي سيشارك فيها أيضاً كبار رجال الأعمال والسياسيين والأكاديميين بالمنطقة.

ويشارك في أعمال المؤتمر شخصيات أكاديمية عالمية من بينها مايكل جوردان الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة أي دي أس وهي من أكبر المؤسسات الأميركية.

كما تشارك في القمة نجاة رشدي المنسق الإقليمي للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة وتوماس أندرسن رئيس جامعة جونكوبنك السويدية ورئيس المنظمة الدولية للعلوم الاقتصادية

وتطوير المشاريع وسيرجو ارزيني مدير مركز المشاريعية والدكتور ريتشارد ستراب مدير حلول التعليم في »هي بي أم« الأوروبية وهيف بانيان الأمين العام لوزارة الاتصالات والتكنولوجيا الأردنية.