وافقت الجمعية العمومية العادية للبنك التجاري الدولي على اقتراح مجلس الإدارة بإصدار أسهم منحة بنسبة 60% من أرباح السنة الماضية البالغة 265,237 مليون درهم لدفع رأسمال البنك إلى المليار درهم.
وفي أعقاب نقاش حاد اتسم بروح المسؤولية والديمقراطية برأت الجمعية العمومية العادية ذمة أعضاء مجلس الإدارة وأرجأت واحداً منهم إلى حين تسوية خلافات معه.
ونتيجة لعدم اكتمال النصاب القانوني وهو 75% تم إرجاء عقد جمعية غير عادية إلى وقت لاحق حيث من المقرر أن تنظر في اقتراح تحويل معاملات البنك إلى الشرع الإسلامي وكشف تقرير مجلس إدارة البنك التجاري الدولي الذي قدمه للجمعية العمومية رئيس المجلس حمد عبدالله المطوع أن البنك حقق السنة الماضية إنجازات رائعة تمثلت في تخطي كل المتاعب وتحقيق أرباح صافية بلغت 3,237 مليون درهم.
كذلك فان حجم القروض والسلف زاد بمعدل 63,15% بينما ارتفعت الودائع بنسبة 74,38% مقارنة بالعام 2004. أما من حيث حجم الموجودات فقد زادت بنسبة 71,34% حيث زادت من 884,3 ملايين درهم لتصل إلى 232,5 ملايين درهم مع زيادة 6,18% في السيولة والنقد والأدوات شبه النقدية، وهذا يؤكد أن مستويات السيولة لدى البنك كانت ممتازة كما بلغ حجم الاعتمادات المستندية والكفالات 8,1 مليار درهم.
وحدد رئيس مجلس الإدارة أهدافاً رئيسية ليقوم البنك بتحقيقها في العام الجاري وهي: زيادة رأس المال للتوافق مع المتطلبات القانونية: الإبداع واللجوء إلى المنتجات الإسلامية التي تساعد على إيجاد بيئة مصرفية متنوعة، بناء مفهوم جديد للبنك التجاري الدولي من خلال خلق دموية جديدة له في السوق والاستمرار في تحسين الخدمات التي تقدم للعملاء
من خلال التوسع الكمي والنوعي وذلك بإنشاء فروع جديدة وقنوات متعددة إلى جانب تقديم خدمات متطورة جديدة كالخدمات المصرفية عبر الانترنت، تحسين الأسس التي يقوم عليها البنك من خلال الاستثمارات في نظام البنك الرئيسي وتطبيق مركزية عمليات الفروع وذلك من أجل تقديم خدمات أفضل وأسرع.
وأبلغ المطوع الجمعية العمومية بتطوير خطة استراتيجية خمسية والتي تم وضعها من أجل أن يكون الجميع مدركين لمسؤولياتهم. وقال رئيس مجلس الإدارة: إن النمو المستقبلي يعتمد على قدرتنا على اجتذاب أفضل الموظفين وتحفيزهم نحو الأداء الأفضل
لذلك سنستمر في توظيف ذوي الدرجات العملية والخبرة العالية بما يتوافق مع مرسوم مجلس الوزراء برقم 10 لسنة 1998 والذي يحكم مسألة تعيين نسبة من مواطني الدولة في قطاعات العمل.
قال خميس بوهارون الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي ان عملية تحويل البنك إلى مصرف يتعامل وفق أحكام الشريعة الإسلامية يتوقف على موافقة الجمعية العمومية غير العادية. وذكر أنه إذا تمت الموافقة على هذا الاقتراح فإن عملية التحول ينبغي ان تمر عبر إنشاء شركة إسلامية تتبعها مجموعة من النوافذ.
وأوضح بوهارون ان العام الماضي بالنسبة للبنك التجاري الدولي كان عام الانجازات فقد أمكن تخليص شركة الوساطة المالية التابعة للبنك والتي تقوم بدور الوسيط للعملاء المتاجرين بالأسهم والأوراق المالية من ديونها وتحويلها إلى شركة رابحة.
كما قفزت أرباح البنك إلى النسبة 232% مقارنة بما تحقق من أرباح في السنة الماضية 2004. وأشار بوهارون إلى ان البنك التجاري الدولي أعد خطة طموحة توسعية لزيادة الفروع إلى 14 فرعاً أي بزيادة 6 فروع جديدة سيتم افتتاحها في كل أرجاء الدولة لجعل خدمات البنك في متناول الجميع.
وأضاف: ان إدارة البنك تنفذ سياسة مدروسة لتوطين الوظائف مشيراً إلى أن نسبة المواطنين في الوقت الراهن 28% لكن النية تتجه لزيادتها إلى 35% في القريب.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي
