قال خبراء اقتصاديون ان الاتجاه نحو الحمائية سوف يؤثر سلباً على الاقتصاد الأميركي خلال السنوات القليلة المقبلة، حيث ان هناك تراجعا في الاستثمارات الأجنبية.
وقال 56% من خبراء اقتصاد استطلعت صحيفة «وول ستريت جورنال» أراءهم عقب الجدل الذي ثار حول إدارة موانئ دبي العالمية لموانئ أميركية بناء على شراء الأولى لشركة «بي أند أو» البريطانية، ان السياسة الحمائية سوف تؤدي إلى تراجع الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات المقبلة وتوقع 8% ان التراجع سوف يكون كبيراً.
وقال نصف الخبراء المشاركين ان معدل نمو الاستثمارات الأجنبية سوف يتراجع مقارنة بالسنوات الماضية، رغم أن البعض يعتقد أن التراجع لن يكون له علاقة بالحمائية.
وسيكون حتميا بعد فترة من النمو السريع. وكانت الاستثمارات الأجنبية في أميركا قد ارتفعت بنسبة 20% في عام 2005 مقارنة بالعام السابق له، لتصل إلى 63 ,128 مليار دولار.
وجاء الجدل حول قضية إدارة الموانئ في وقت يرتفع فيه القلق بشأن الحمائية في العالم، وفي أعقاب الغاء صفقة شراء شركة «كنوك »الصينية لشركة «أونوكال»الأميركية للبترول في العام الماضي.
وظهور اتجاه بين الحكومات الأوروبية لمنع بيع شركات مرافق كبيرة داخل حدودها. وقال ديفيد بيرسون الخبير الاقتصادي في مؤسسة فان ماي ان هناك غموضاً يحيط بسوء سياسة الحمائية.
فالخبراء الاقتصاديون ينظرون إلى تدفق الاستثمارات عبر الحدود الدولية على أنه أمر جيد على المدى الطويل.وقال 69% من الذين يشاركون في الاستطلاع ان الملكية الأجنبية لأصول أميركية أمر ايجابي للاقتصاد على المدى الطويل.
وشمل استطلاع وول ستريت جورنال 50 من خبراء الاقتصاد على مدى العام، وتجري المؤسسة استطلاعات أخرى حول 10 مؤشرات اقتصادية رئيسية كل نصف عام وفي نهاية العام كما تجري استطلاعات كل أربعة أشهر حول القضايا الساخنة فضلا عن استطلاعات شهرية ايضا.
وحذر رام باجغاتولا مدير صندوق كومبيناتوركس كابيتال التحوطي من أنه من الصعب جداً قياس آثار الحمائية وأنه ليس من الواضح كيف يمكن ان تضر القيود التجارية بالاقتصاد، رغم أنه يوافق على ان هذه القيود مضرة.
وأعرب بول كاسريل الخبير الاقتصادي الأول في شركة نورثرن ترست عن مخاوفه وقلقه من أن السياسات الحمائية قد تؤدي إلى بطء النمو الاقتصادي مع ارتفاع البطالة فضلا عن ارتفاع الأسعار في الوقت نفسه.
وأضاف ان الحمائية سوف تعني اننا سوف نضطر إلى شراء بعض السلع والخدمات بأسعار أعلى من منتج معين لكنه يقول انه لا يدري أي درجة من الحمائية قد تؤدي إلى ذلك.
ولم يتوقع الخبراء الاقتصاديون أي تأثيرات فورية وتمسكوا بأن تسجل أميركا نموا بنسبة 3% في العام الجاري حسب التوقعات السابقة، ورفعوا توقعاتهم للنمو خلال الربع الأول من العام ويعتقدون أن النمو خلال الربع الأول سيكون 6 ,4% مقابل 3 ,4% توقعوها في استطلاع الشهر الماضي.
وقال 35% من الخبراء الذين شملهم الاستطلاع ان سوق المنازل الأضعف من المتوقع ان تكون أكبر عنصر خطر على توقعات نمو اجمالي الناتج المحلي خلال العام الجاري.
ترجمة: أشرف رفيق