بدأت أمس في أبوظبي أعمال الاجتماع المشترك الثاني لمجلس رجال الاعمال الإماراتي العماني. ويناقش المجتمعون مذكرة حول واقع وآفاق العلاقات الاقتصادية بين البلدين ومشروع انشاء مركز تجاري للإمارات في سلطنة عمان ومعرض دوري للمنتجات الإماراتية في السلطنة.

كما تتضمن الموضوعات المطروحة للنقاش تسهيل إجراءات إنشاء الشركات في كلا البلدين وتنظيم لقاءات بين المصدرين والمستوردين في البلدين بصورة دورية .

واقتراح بعقد ندوة حول فرص الاستثمار في مشروعات مجدية في السلطنة يشارك فيها مستثمرون إماراتيون وتشجيع قيام شركات مشتركة في مجالات الاستثمار والتجارة وخاصة في مجال ترويج السياحة وإدارة الفنادق والنقل.

كما تشمل الموضوعات المطروحة للنقاش دعم مقترح استخراج تأشيرة سياحية موحدة بين البلدين ومناقشة معوقات التبادل التجاري بينهما وتنسيق الجهود بين الجهات المعنية في القطاع الصناعي في البلدين لتحقيق التكامل في الصناعات القائمة.

أو المخطط لها في المستقبل اضافة إلى النظر في إمكانية التكامل والربط بين الأسواق المالية في البلدين وتفعيل دور اللجنة التنفيذية لمجلس رجال الاعمال المشترك وتبادل زيارات وفود رجال الاعمال.

وقال المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس غرفة أبوظبي ان روابط الإخوة بين شعبينا وبلدينا تمتد بعيدا في عمق التاريخ.

وتزداد ترسخا بحكم العوامل المشتركة البيئية منها والحضارية التي تشكل علاقاتنا الثنائية وتمنحها طابعا مميزا وقد زادها رسوخا وثباتا تلك الإرادة الصادقة لكل من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان حفظهما الله.

حيث تحولت تلك العلاقة إلى نموذج رفيع للعلاقات القائمة على الاحترام المتبادل ووحدة الهدف والمصير والسعي لتحقيق مصلحة الشعبين الشقيقين الإماراتي والعماني في بلوغهما مرحلة التقدم والنمو المتوازن.

وأضاف لقد كان لقيام مجلس التعاون الخليجي وتوقيع الاتفاقية الاقتصادية الخليجية الموحدة إطارا جديدا لدعم وتطوير هذه العلاقة سعيا نحو قيام سوق خليجي مشترك تخدم مصالحنا جميعا.

وأكد الشامسي ان قطاع رجال الاعمال في بلدينا الشقيقين قد دخل معترك النشاط الاقتصادي بكل جدارة وكان اداؤه في مجمل المسيرة التنموية رائعا فقد أسهم في عملية البناء وقيادة المؤسسات الاقتصادية التجارية والصناعية والزراعية والخدمية بنجاح تام .

وهو اليوم يسجل المآثر والمكاسب ويعطي البرهان القاطع متمثلا في حجم الصروح والانجازات الاقتصادية التي أصبحت بفضل الله مفخرة لنا جميعا.

وذكر الشامسي ان علاقاتنا الثنائية بالنمو المتواصل تؤكدها الرغبة المشتركة في تحقيق المزيد من خلال تكثيف وتنويع سبل التعاون فيما بيننا في شتى المجالات.

وكان مجلس رجال الاعمال هذا هو احدى تلك الوسائل التي نرى فيها إطارا يجمعنا للتشاور والتباحث في الأمور والمواضيع التي نأمل ان تزيد من فرص ومساحات العمل المشترك وذكر ان مفردات وقنوات هذا التعاون متشعبة وواسعة .

وما أشارت اليه بنود اتفاقية انشاء المجلس المشترك انما تمثل مدخلا لعلاقات أكثر شمولا نتمنى ان تكون لقاءاتنا المتكررة عاملا في دفع وتحريك رجال الاعمال والمستثمرين في بلدينا في تنفيذ المشاريع المشتركة.

وتطوير عملية التبادل التجاري وتبادل الزيارات والتجارب وتأسيس الشركات الرائدة في مجالات السياحة والفندقة والصناعة والسعي المشترك نحو تجاوز بعض المعوقات الإجرائية والفنية التي قد تواجه حركة انسياب السلع والخدمات بين بلدينا الشقيقين.

وقال الشامسي: املنا كبير في تفعيل مجلس رجال الاعمال الإماراتي العماني ولجنته التنفيذية وتحديد الأهداف الواضحة المشتركة التي نسعى اليها في إيجاد شركات استراتيجية في المجالات الحيوية كالصناعات البترولية ومواد البناء والاستثمارات العقارية وتنفيذ مشاريع البنية التحتية وفق نظام دش وكذلك المشاريع السياحية والمساكن المختلفة حسب الحاجة إليها.

ومن جانبه أكد المهندس سالم بن سعيد الختامي رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان ان العلاقات الوطيدة بين البلدين حققت بفضل الرؤية الحكيمة لقيادتي البلدين مستوى متميزا من التنسيق والتعاون وانها تمضي في مستقبلها لتجسد نموذجاً فريداً للتكامل الاقتصادي الخليجي والعربي على حد سواء.

وقال ان لمجلس رجال الاعمال المشترك دوراً منتظراً لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين وتطويرها وتنميتها وتأسيس علاقات متينة من الترابط والتشابك بين قطاعات ومجالات الاقتصاد المختلفة وترسيخ مبدأ الشراكة بين مؤسسات وأفراد القطاع الخاص خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف ان نظرة سريعة لجدول الاعمال تعطينا مؤشراً واضحاً على رغبتنا في السلطنة ودولة الإمارات لتطوير علاقاتنا الاقتصادية والاستثمارية ونشير بوضوح إلى المشروعات المشتركة الكثيرة التي يمكن ان ندشن بها مرحلة متميزة من العمل الاقتصادي المشترك.

أبوظبي ـ «البيان»: