واجهت المستشارة الألمانية انجيلاً ميركل انتقادات أول من أمس من كبار رجال الأعمال في البلاد بسبب فشل حكومتها في المضي قدماً بالإصلاحات التي طال انتظارها وبسبب خططها لزيادة ضريبة الاستهلاك بدرجة كبيرة في البلاد.

وفي حديثه في مؤتمر صحافي عقد محادثات مع ميركل انتقد رئيس اتحاد أرباب الأعمال الألماني ديتر هانت خطط زيادة ضريبة الاستهلاك بوصفها »غير مثمرة«.

لكن أوتو كينتزلر رئيس اتحاد التجار وارباب الصناعات اليدوية (زد دي أتش) كان أكثر صراحة حيث قال لميركل خلال مؤتمر صحافي بأن الزيادة المقترحة البالغ نسبتها ثلاثة نقاط مئوية »مهلكة لنا ولشركاتنا«.

وفي غضون الإعداد لمحادثات أول من أمس تعرض الائتلاف الكبير الذي تتزعمه ميركل والذي يضم الحزبين المسيحي الديمقراطي والاشتراكي الديمقراطي لضغوط من كبار رجال الأعمال لدفع الجهود لتبني تغييرات تتعلق بالوضع الاجتماعي غير الموات في البلاد وإصلاح سوق العمل بصورة فعالة.

وفي حديثه قبل المحادثات، دعا رئيس اتحاد الصناعات الألماني يورجين ثومان الحكومة لتبني سياسات »أكثر تحرراً وبساطة« فيما يتعلق بالقوانين الصارمة الخاصة بالتشغيل والاستغناء عن العمال بالبلاد.

وكان بين الذين شاركوا في الاجتماع الذي عقد مع ميركل بالمعرض الدولي للصناعات اليدوية في ميونيخ رئيس غرفة التجارة والصناعة الألماني. ويعد الاجتماع هو ثاني اجتماع لميركل مع رجال الأعمال في غضون أسابيع.

وفي بيان مشترك عقب المحادثات وضعت أبرز أربع منظمات صناعية تحدياً أمام الحكومة يتمثل في ضرورة »ان تتحلى بالشجاعة والحسم في التعامل مع الإصلاحات اللازمة لضمان مستقبل ألمانيا«.

لكن ميركل أشارت إلى أن الحكومة ستتمسك بخططها لزيادة ضريبة الاستهلاك من 16 في المئة إلى 19 في المئة في أول يناير وبأنها لا تتعجل استهلاك تعديل جذري لقانون العمل.