قالت نشرة »اخبار الساعة« ان إعلان رئيس منظمة أوبك إدموند داوكورو قبل أيام عن عزم المنظمة منع انخفاض أسعار النفط والحفاظ عليها ضمن نطاقها الحالي كشف عن سياسة سعرية جديدة وإن كانت غير رسمية للمنظمة.

وأضافت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان »دفاع مبرر عن أسعار النفط« انه منذ أن تخلت أوبك عن النطاق السعري المستهدف بين 22 و 28 دولارا للبرميل قبل أكثر من عامين .

والغموض يكتنف حقيقة النطاق السعري الذي باتت تستهدفه وتغير سياستها الإنتاجية على ضوئه إلا أن الشيء الواضح هو أن الدول المنتجة قد أدركت بأن أسعار النفط شأنها شأن أسعار أي سلعة أخرى يجب أن تخضع إلى عوامل العرض .

والطلب مع الأخذ بنظر الاعتبار ضرورة تجنب إلحاق الأذى بنمو الاقتصاد العالمي بأسعار لا يطيق تحملها أو إلحاق الأذى بالمنتجين بأسعار أدنى من القيمة الحقيقية للسلعة النفطية.

وأشارت إلى ان الأسعار باتت تعكس واقعا اقتصاديا عالميا جديدا أصبحت فيه سلعة النفط أكثر قيمة مما كانت عليه في السابق خصوصا في ظل ظهور بؤر استهلاكية عالمية جديدة لم تكن موجودة من قبل.

مؤكدة ان هذا الواقع بات يشكل الأساس لسياسة سعرية جديدة بالنسبة إلى أوبك تأخذ بنظر الاعتبار أن النفط ونتيجة تغيرات هيكلية داخل الاقتصاد العالمي قد اكتسب كسلعة أهمية أكبر من السابق تسمح بارتفاع أسعاره بشكل لا يؤذي أو يعرقل نمو الاقتصاد العالمي وازدهاره.

وقالت »أخبار الساعة« في ختام افتتاحيتها انه رغم امتعاض بعض الأوساط في الدول المستهلكة من الأسعار الحالية وما يبدر عنها في بعض الأحيان من اتهامات إلى الدول المنتجة يشوبها الحسد أكثر من القلق الحقيقي على صحة الاقتصاد العالمي فإن على هذه الأوساط أن تدرك أيضا بأن الأسعار الحالية.

هي الكفيلة بدعم توجه المنتجين نحو زيادة قدراتهم الإنتاجية من خلال استثمار عشرات بل المئات من مليارات الدولارات في توسيع طاقة الإنتاج بهدف تلبية نمو الطلب العالمي بالشكل الطبيعي وتجنب أي قصور مستقبلي في الإمدادات.