تتوقع مصادر مصرفية إسلامية أن يكون العام 2006 عاماً متميزاً للإصدارات الخاصة بالصكوك الإسلامية، حيث قفز حجم سوق الصكوك في العام 2004 بنسبة 100% من 10 مليارات دولار إلى 20 مليار دولار في العام 2005.
ففي عام 2003 قدّر حجم الصكوك على مستوى المنطقة في حدود 3-4 مليارات دولار، وفي عام 2004 قفز إلى حدود 10 مليارات دولار في عام 2005 وصل إلى حدود 20 مليار دولار كما يتوقع أن يكون عام 2006 عاما مميزا للإصدارات الخاصة بالصكوك وتشير التقارير إلى أن الإصدارات التي تمت منذ 4 إلى 5 سنوات الماضية سوف تستحق .
وبالتالي تخرج من التداول. والآن هناك دول أكثر على خط الدخول إلى الإصدارات فماليزيا بدأت بإصدار واحد والآن تعمل على إصدارات أخرى وباكستان لديها إصدار واحد والآن تجري مفاوضات على إصدارين آخرين.
وإيران تدرس الآن إصدار صكوك لأول مرة، أما دول الخليج مهتمة بالصكوك، فقطر والبحرين سبقتا في هذا المجال ولكن الإمارات تفوقت عليهما من ناحية الحجم والنوعية والإصدار على مستوى العالم، والسعودية والكويت تعملان الآن على اللمسات الأخيرة لقانون السوق المالي .
كما أن هيئة الأوراق المالية في دولة الإمارات أصدرت قانون تسجيل الصكوك الإسلامية، فهذه كلها أمور مشجعة ونحن لا نريد أن تأتي الإصدارات من الجهات الحكومية فقط، وإنما أيضا من الشركات الخاصة كما في الدول المتقدمة.
وأوضحت التقارير ان هناك عدداً من العوامل التي ساهمت في زيادة نمو وانتشار الصكوك مؤخرا منها: ارتقاء مستوى الخدمات المالية للمؤسسات الإسلامية ومنافستها للبنوك التقليدية، وانتشار الوعي لدى الجهات المختلفة سواء كانت مؤسسات خاصة أو حكومية أو شبه حكومية بالأدوات المالية الإسلامية.
وازدياد عدد المؤسسات المالية الإسلامية في شتى بقاع العالم وحجم السيولة المتراكمة لديها، بالإضافة إلى زيادة نمو عدد المشاريع المقامة في المنطقة والمناطق المجاورة لها والباحثة عن أدوات التمويل المناسبة لها والتي تمثلت في التمويل الإسلامي.
وترى أن قطاع الصكوك الإسلامية بإمكانها منافسة الأدوات التقليدية الأخرى، فهناك صكوك يمكن استخدامها كآليات تمويل والتي تتميز بآليات مختلفة، فكلما زادت الآليات أصبح الخيار أوسع أمام المصدرين، كما أن التنوع في الآليات بلا شك يشجع كثيرا على تزايد عدد الإصدارات ويثري العمل المصرفي الإسلامي بشكل عام.
وأرجعت انتشار الصكوك الإسلامية في الفترة الأخيرة إلى عدة عوامل ساهمت في ذلك ومن أبرزها:
ـ ارتقاء مستوى الخدمات المالية للمؤسسات الإسلامية ومنافستها للبنوك التقليدية في عدة جوانب، ومن هذه الجوانب أدوات أسواق رأس المال كالأنواع المختلفة للصكوك الإسلامية.
ـ انتشار الوعي لدى الجهات المختلفة من المؤسسات الخاصة وشبه الحكومية والحكومية بالأدوات المالية الإسلامية والتي أثبتت بأنها لا تقل مستوى عن مثيلاتها من أساليب التمويل التقليدية.
ـ ازدياد عدد المؤسسات المالية الإسلامية في شتى بقاع العالم وحجم السيولة المتراكمة لديها والتي من الممكن الاستفادة منها في المشاريع المختلفة.
ـ حجم المشاريع المتوقعة في المنطقة وفي مناطق أخرى من العالم والتي تبحث باستمرار عن مصادر متنوعة للتمويل، وبلا شك التمويل الإسلامي أحد هذه المصادر وأهميتها في تزايد مستمر.
أما دور البنوك الإسلامية في هذا الانتشار هو التعريف بالمنتج والمساهمة في التمويل والتداول فيما بينها لخلق سوق ثانوية نشطة وتداول الأوراق المالية الإسلامية محليا وعالميا.