بدأت أمس وسط إقبال جيد من العملاء عملية بيع وتسويق الصكوك الوطنية، ضمن البرنامج الوطني للتوفير، والتي تم طرحها في فئات قيمة كل منها 10 دراهم، والحد الأدنى للشراء هو 100 درهم، وتتيح لحاملها الادخار الآمن، كما تخوله الدخول في سحوبات شهرية على جوائز نقدية يبلغ مجموعها 4 ملايين درهم.
وقام »البيان الاقتصادي« بجولة استكشافية في بعض مراكز البيع شملت الشارقة ودبي علما بأن الصكوك طرحت للبيع في أكثر من 100 نقطة بيع منتشرة في جميع أنحاء الإمارات، ولوحظ وجود اهتمام كبير من قبل العملاء الذين توافدوا بكثافة على مراكز البيع.
كما لوحظ اهتمام في كل من مصرف الإمارات الإسلامي مدير الاكتتاب وشركات الصرافة الأخرى التي تتولى عملية البيع وهي الأنصاري للصرافة، والغرير للصرافة، وشركة توماس كوك ـــ الرستماني للصرافة، ومركز الإمارات للصرافة، والتي وفرت خدمات جيدة لاستقبال العملاء وخدمتهم بسرعة فائقة.
وقال ناصر بن حسن الشيخ نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية في تصريح خاص لـــ »البيان«: إن الصكوك الوطنية منتج يشكل سابقة حول العالم، وقد قررنا تقديمه إلى أسواق دولة الإمارات العربية المتحدة لإتاحة الفرصة أمام السكان المحليين للادخار بشكل فعّال ومبتكر.
فادّخار الأموال مع الصكوك الوطنية ستعود على حاملها بعوائد نقدية مماثلة لتلك التي يقدمها له أي حساب ادّخاري عادي. وبذلك، يمكنه أن يطمئن إلى أن أمواله في أمان ويتوقع منها عوائد أيضاً. ففي نهاية العام المالي، تعيد شركة الصكوك الوطنية إعادة توزيع 20 % من الأرباح التي تجنيها على حاملي الصكوك.
وأضاف أنه بينما تتيح هذه الصكوك طريقة مبتكرة للادخار داخل الدولة بطريقة موثوق بها، فإنها تخول حامليها الدخول أيضاً في سحوبات شهرية تجريها شركة الصكوك الوطنية على 16318 جائزة. تبلغ القيمة الإجمالية للجوائز الشهرية أربعة ملايين درهم مع جائزة كبرى قيمتها مليون درهم ستوزع خلال الأشهر الإثني عشر المقبلة.
وحول مدى الإقبال على شراء الصكوك في اليوم الأول لطرحها، قال ناصر بن حسن الشيخ، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة »الصكوك الوطنية«:
»استناداً إلى التجاوب الذي وردنا من شبكة الموزعين، يمكنني التأكيد أن الإقبال فاق التوقعات بالنسبة لليوم الأول. هذا فضلاً عن المكالمات الواردة إلى مركز الاتصال الخاص بشركة »الصكوك الوطنية« ووصلت إلى 3000 اتصال حتى منصف النهار للاستفسار عن كيفية الاشتراك في البرناج الوطني للتوفير«.
وأضاف: »يشكل هذا الإقبال على الاشتراك في البرنامج دليلاً قاطعاً على اتجاه الناس نحو البرامج المالية الآمنة والموثوق فيها.
فالصكوك الوطنية تشكل سابقة حول العالم لأنها أول منتج من نوعه يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية. فالصكوك وأي مشاريع استثمارية منبثقة عنها تخضع لمراقبة هيئة للفتوى والرقابة الشرعية«.
وعن توافق الصكوك الوطنية مع أحكام الشريعة الإسلامية قال إن الصكوك الوطنية هي منتج متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، وقامت شركة الصكوك الوطنية خصيصاً بتشكيل هيئة رقابية شرعية لضمان توافق التفاصيل المتعلقة بالصكوك الوطنية والاستثمارات المنبثقة عنها مع أحكام الشريعة الإسلامية.
ويرأس هذه اللجنة الدكتور حسين حامد حسن، رئيس هيئات الفتوى والرقابة الشرعية في العديد من المصارف والمؤسسات الإسلامية على المستوى المحلي والعالمي.
وعن أحقية الشراء قال إنه يحق لأي شخص شراء الصكوك الوطنية، لكن يجب ألا يقل عمر المشتري عن 16 عاماً، يحق لأولياء الأمور والأوصياء شراء الصكوك الوطنية بالنيابة عن أبنائهم أو الموصى عليهم.
ومن جانبه قال زياد مكاوي الرئيس التنفيذي لبنك دبي الشريك في شركة الصكوك الوطنية: تخضع شركة الصكوك الوطنية لإشراف المصرف المركزي في دولة الإمارات، إضافة إلى هيئة للفتوى والرقابة الشرعية التي ستضمن توافق الصكوك الوطنية وأي مشاريع استثمارية منبثقة عنها مع أحكام الشريعة الإسلامية، بينما تقدم للسكان المحليين منتجاً للادخار بشكل آمن وموثوق به.
وبذلك تقدّم الصكوك الوطنية إلى جميع المشتركين في هذا البرنامج سبل التوفير المضمونة والموثوق بها، وتتيح لهم في الوقت عينه فرصة فريدة للفوز بملايين الدراهم من خلال الدخول تلقائياً بسحوبات شهرية على جوائز نقدية قيمة.
وأضاف: تشير الأبحاث التي أجريناها إلى أن الكثيرين يتمتعون بدخل يفوق المتوسط في هذه المنطقة من العالم، في حين أن منتجات الادخار التي تقدمها المصارف لا بأس بها، انما تفتقر الساحة إلى برامج التوفير المتنوعة المطلوبة.
وقال: والدليل القاطع على صحة هذا الكلام هو أن الكثير من الوافدين والأجانب يرسلون أموالهم إلى بلدانهم، أما الصكوك الوطنية فتتيح لمن يريد فرصة ذهبية لادّخار الأموال داخل دولة الإمارات.
كما تخولهم الدخول تلقائياً في سحوبات شهرية على جوائز نقدية قيمة، كما تشكل مبادرة الصكوك الوطنية سابقة حول العالم، حيث إنها المرة الأولى التي يتم فيها إطلاق منتج من هذا النوع يتوافق وأحكام الشريعة الإسلامية، مع العلم أن الشركة تخضع لإشراف المصرف المركزي في الإمارات، شأنها شأن سائر الشركات المالية في الدولة.
وقال: في حين يواصل اقتصاد الدولة مسيرة نموه المطّرد، والعمالة الأجنبية ماضية في ازديادها، يتوقع أن تلبي الصكوك الوطنية الحاجة الملحة إلى المزيد من فرص التوفير المتنوعة. علاوة على أن رأس المال الذي سيتم تحصيله بفضل برنامج التوفير هذا سيوظف في مشاريع تساهم في دفع عجلة النمو قدماً في المنطقة .
وتعود بالفائدة على الجميع، إضافة إلى منح الأفراد طريقة مرنة للادخار بالعملة المحلية، ستساهم شركة الصكوك الوطنية في بناء المجتمع من خلال برنامج استثمار يدعم النمو والتقدم على المستوى المحلي.
وأوضح أن الشركة رصدت مبلغ 48 مليون درهم سنوياً كجوائز تُقدم لحملة الصكوك بواقع 4 ملايين درهم شهرياً وذلك اعتباراً من السادس من شهر مايو المقبل حيث يتم السحب الكترونياً. مشيراً في الصدد ذاته إلى أن 20% من الأرباح السنوية للشركة ستوزَّع على حملة الصكوك فيما يذهب باقي مبلغ الأرباح للشركة بعد استقطاع مبالغ الجوائز.
وأشار مكاوي إلى أن الصكوك سوف تتداول في البورصة، ولكن الشركة ستقوم بإنشاء محفظة استثمارية لتدوير أموال المساهمين وحملة الصكوك حيث تراعي في ذلك الاستثمار في القطاعات المثلى وبأقل مخاطرة ممكنة. مشيراً أيضاً إلى أن المناخ الاقتصادي السائد الآن مشجع على الاستثمار الأمثل في مختلف القطاعات.
ومن جانبه قال فيصل عقيل المدير العام لخدمات الأفراد في مصرف الإمارات الإسلامي: نحن في مصرف الامارات الاسلامي سعداء بأن نكون المصرف الوحيد الذي يتعامل مع الصكوك الوطنية، ولنا الشرف بالتعاون مع إدارة الصكوك الوطنية فهي ادارة قوية .
كما انها قامت بطرح وسيلة استثمار مناسبة تهتم بصغار المستثمرين مع تحقيق مردود قوي لهم، كما انها تعتبر وسيلة ادخار جيدة، وأن ما يميز الصكوك الوطنية هو انها متوافقة 100% مع أحكام الشريعة الاسلامية وتعطي فرصة للفوز بمبلغ مليون درهم شهريا.
وأضاف عقيل: يعتبر الأقبال على الصكوك في اليوم الأول أمس جيد جدا، وموظفينا على مستوى جميع الفروع تم تدريبهم وهم على دراية تامة بالصكوك الوطنية ومميزاتها وعلى استعداد للاجابة عن استفسارات الجمهور في مختلف فروعنا بالإمارات العربية المتحدة، ونتوقع أن يحقق الإقبال عبر فروعنا مبالغ جيدة للشركة الأم.
المواطنون والمقيمون يشيدون بالبرنامج
ومن جانب آخر عبّر عدد من الشباب المواطن والوافد عن سعادته الكبيرة لهذا البرنامج، وأعرب عن حماسة لافتة للاستثمار فيه، كما عبر عن أمله بجني الفوائد المادية والمعنوية، المتعلقة بخبرة الاستثمار.
وتقول سيدة المنهالي، مواطنة وربة منزل، انها اعتادت على أن تستثمر أموالها في مجال الأسهم، الا أنها كانت دوما قلقة بهذا الشأن، لافتقارها إلى خبرة السوق المالي والوعي بتذبذباته، لذلك »لطالما أوكلت مهمة القلق هذه إلى أختي الكبرى.
الا أنه بوجود برامج مثل الصكوك الوطنية فإن الحماسة تتملكني لإدارة الأمور بنفسي، خاصة أن البرنامج سهل ومريح ولا يستدعي أي عناء أو مجهود أو صرف للوقت الذي أحتاج اليه كثيرا في هذه الفترة.
وتصف سيدة حظها بأنه »جيّد« الا أنها تتوقع أن يحالفها الحظ في أحد سحوبات الصكوك الوطنية، خاصة أنها سحوبات متكررة وفرصة الربح واردة في كل لحظة. وتقول انها تسعى إلى ربح الجوائز في مجالات كثيرة في حياتها، سواء »في الرياضة أو الاستثمار، وتضيف: »أؤيد بشدة مشروع الصكوك الوطنية، وهو مثالي بالنسبة إلى الشباب الذي كان يتخوف استثمار أمواله في قطاعات المال«.
أما خالد المزروعي وهو موظف في أحد الشركات الوطنية، فيصنّف مشروع »الصكوك الوطنية« في فئة بناء المستثمر المستقبلي على أسس علمية وسليمة.
حيث أن البرنامج يعطي للشباب الفرصة بالتجربة ودخول القطاع المالي، حتى لو لم يكن بحوزتهم أموالا كثيرة.وبالتالي، فإن البرنامج، إلى جانب الفائدة المادية التي يوفرها لحاملي الصكوك، لجهة إمكانية الحصول على جائزة مالية تصل إلى مليون درهم.
والحصول على أرباح سنوية تصل إلى 20%.. إلى جانب ذلك الربح المادي هناك ربح معنوي وعملي يتمثل باكتساب ثفافة الاستثمار التي أكثر ما نحتاج إليها في بلدنا، حيث صغار المستثمرين يتعاملون مع سوق الأسهم بوصفه سلعة تشتريها بدرهم وتبيعها بدرهمين.
وتوجّه بالشكر إلى الشركات التي أسست هذا المشروع، قائلا: »كشاب إماراتي في السادسة والعشرين من عمري، لديّ الكثير من المشاريع والأحلام والطموحات التي تراودني.
وأجد أن شركات دبي القابضة واعمار وبنك دبي قد أبلت بلاء حسنا للغاية، في توفير هذه الفرصة الذهبية لذوي الدخول القليلة والمحدودة، وهي جهات موثوقة ومضمون التعامل معها بكل تأكيد«.
ويعتبر عبدالله رمضان وهو مصري يعمل في التجارة الحرة، أن أكثر ما استهواه في مشروع الصكوك الوطنية هو امكانية الشراء بدون حد أقصى. اذ بالامكان شراء الصكوك الوطنية في فئات بقيمة 10 دراهم، الحد الأدنى للشراء هو 10 صكوك بقيمة 100 درهم. واذا اشتريت 10 صكوك بقيمة 100 درهم، فبالامكان شراء أي عدد آخر تريده من الصكوك الوطنية فئة 10 درهم وبدون حد أقصى.
ويقول رمضان: ان البعد الوطني في المشروع مقنع بالنسبة إلى أي شاب إماراتي، ويجعله متحمسا لشراء تلك الصكوك، اذ أنّ »المشروع يمثل بحق طريقة مرنة للادخار بالعملة المحلية، كما انه يساهم ببناء المجتمع من خلال برنامج يدعم النمو والتقدم على المستوى المحلي«.
يسرية خيري، موظفة لبنانية الجنسية، تعتقد، من جهتها، أن مسألة استثمار مالها في حسابات ادخار لطالما شغلتها، إلا أنها لم تجد في مرة الوقت الكافي لكي تتفرغ لهذا الموضوع. »الا أنني أفكر في شراء الصكوك الوطنية، فتلك مسألة سهلة وغير معقدة وبوسع أي كان أن يقوم بها«.
وفي الوقت الذي تعتقد فيه أن »الحظ« يلعب دورا رئيسيا بالنسبة إلى دورة السحوبات الشهرية، الا أن فكرة استمرار دخول الصكوك في السحوبات، »قد تجعلها تكسب بضربة حظ واحدة الكثير«.
دبي ـــ أبوبكر الأمين: