أعلنت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي خلال مؤتمر صحافي أمس، عن إطلاق المرحلة الثالثة لبرنامج دبلوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة 2006 للمواطنين، ضمن مجموعة البرامج التي تطلقها الدائرة بهدف المساهمة في تعزيز نمو اقتصاد الدولة، عبر تشجيع الشباب المواطن على إطلاق مشاريع خاصة والدخول في قطاع العمل الحر، وذلك من أجل الاستفادة من التطورات الاقتصادية التي تشهدها الدولة في مختلف القطاعات.
وتندرج أهمية هذا البرنامج ـ الذي يشرف عليه نخبة من الخبراء والمتخصصين، ويمتد من أول أبريل ولغاية 17 مايو المقبل ـ بكونه يدعم الرؤى الاقتصادية الشاملة لإمارة دبي، ويساعد بنشر ثقافة المشروعات الصغيرة والمتوسطة .
وبتعريف الشباب المواطن بأهمية استغلال الفرص الاستثمارية في هذا القطاع، من خلال تأهيلهم وتدريبهم للبدء بمشاريع خاصة بهم، أو تقديم أفكار لأعمال تمكنهم من الحصول على التمويل اللازم لها.
وستتاح الفرصة لعشرين متدرباً بحد أقصى للمشاركة في البرنامج والحصول على شهادة دبلوم برنامج المشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما سيوفر البرنامج معلومات عن كيفية إدارة الأعمال وعوامل نجاحها، علاوة على مناقشة التفاصيل الدقيقة المتعلقة بطبيعة المشاريع والمهام الأساسية للمؤسسات.
وقال خالد القاسم، نائب المدير العام للتخطيط والتنمية في دائرة التنمية الاقتصادية، إن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يعتبر من أهم القطاعات الاقتصادية في الدولة، ويأتي برنامج «الدبلوم» تكملة لمسيرة التنمية الاقتصادية التي تشهدها الدولة في دعم وتنمية هذا القطاع الواعد.
وتشجيع الشباب المواطن على الاستثمار ودخول عالم الأعمال الخاصة وذلك من خلال تمكينهم من تخطي مختلف الصعوبات التي تواجههم. وأضاف القاسم أن تأهيل رواد الأعمال من المواطنين، باعتباره من أهم العوامل التي تساهم في النمو الشامل للدولة، يأتي على رأس الأهداف الاستراتيجية للدائرة.
وأن تصميم برنامج دبلوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة تم بعد أبحاث مكثفة تجعله يتناسب وجميع احتياجات السوق ويوفر كافة المهارات الضرورية لمواجهة التحديات الاقتصادية.
وحضر إطلاق البرنامج ممثلين عن المؤسسات الراعية له، وهم «مجموعة دبي القابضة» راعياً ماسياً، و«بنك دبي الوطني» و«بترول الإمارات» راعيين ذهبيين، و«الخياط للعقارات» وبرنامج «طموح» وشركة «ناصر بن عبد اللطيف السركال» و«بريجستون» و«بنك دبي» رعاة فضيين، بالإضافة إلى «قناة العقارية» وجريدة «البيان» راعيين إعلاميين.
وفي ردٍ على أسئلة الصحفيين قال القاسم إن المشروع أطلق في العام الماضي ونتيجة لنجاحه لاحظت الدائرة الرغبة في دخول شركاء ورعاة إستراتيجيين من المؤسسات الخاصة هذا العام. وأضاف أن الدائرة ستطلق دبلوماً آخر في الأشهر المقبلة. وأكد أن البرنامج موجه لقطاع الشباب والشابات، وسيشكل مشروعاً وطنياً ستتعدى أهميته ليمتد إلى كل الإمارات.
وأشار القاسم إلى أن المشروع سيعالج المشاكل وأسبابها، وتوقّع أن يلعب البرنامج دوراً بتخفيف البطالة. وقال إن الدراسات بيّنت أن مشكلتين أساسيتين تواجه أصحاب المشاريع الصغيرة، هما مسألة التمويل والتسويق، مشيراً إلى أن قضية التمويل حُلّت من خلال تكاتف برنامج «طموح» مع البرنامج.
وتبقى مسألة التسويق التي تحاول الدائرة من خلال خطة العمل مساعدة الشباب من خلال قسم الاستشارات على حلها، مؤكداً على أن الدائرة قطعت شوطاً في هذا المجال من خلال إصدار دليل أصحاب المشاريع الصغيرة، الذي تم توزيعه على الشركات الكبيرة الخاصة والمؤسسات الرسمية، بما يضمن استمراريتهم، لأن التمويل لوحده لا يكفي.
وقال سليمان المزروعي، العضو المنتدب، في برنامج «طموح» لتمويل المشاريع الوطنية الناشئة، في بنك الإمارات الدولي، ل«البيان الاقتصادي» إن برنامج «الدبلوم» سيدعم برنامج «طموح»، لأنه يتكامل معه، عبر تأهيله للشباب والشابات من أصحاب المشاريع، لأن «طموح» ستساعد في عملية التمويل فيما يتولى «دبلوم» تهيئتهم لإعداد مشاريع بخطط مدروسة.
وأضاف المزروعي أن برنامج «طموح» سيكون جاهزاً لتمويل مشاريع «دبلوم» إذا توافرت الشروط في أصحابها وتبين أن مشاريعهم جيدة. مشيراً إلى أن «طموح» موّلت حتى اليوم 76 مشروعاً معظمها بدأ من الصفر.
واستقل منها عن البرنامج 22 مشروعا. كما أشار إلى أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتخصيص 100 مليون درهم للبرنامج كافية لدعم الكثير من المشاريع.
من جانب آخر كشف المزروعي أن نسبة الفشل في المشاريع كانت أقل قبل سنتين في السوق، ودعا الشباب إلى التنبه وإلى إعداد الدراسات والمتابعات المستفيضة لأي مشروع يدخلون فيه، ولاستغلال الفرصة والاستفادة من مشروع «دبلوم»، لأن المنافسة في السوق قوية جداً.
وقالت عبير المطوع، مديرة إدارة التسويق، في «دبي القابضة»، الراعي الماسي للبرنامج، إن «دبي القابضة» ترعى برنامج «دبلوم» في إطار سعيها الدائم للبحث عن الفرص التي تمكنها من المساهمة بفعالية وحيوية في تطوير المجتمع وتعزيز ازدهاره، وفق شعارها «نعمل لحياة أفضل»، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في دمج جهود الطاقات الشابة ضمن عملية التنمية المستدامة.
وأضافت أن «دبي القابضة» تدعم «دبلوم» لسببين، أولهما إيمانها بمقدرة الشباب على الإبداع وانطلاقا من أهمية البرنامج الذي سيعطي دفعة إضافية للاقتصاد الوطني.
من جهته رأى حسن كاظم، مدير الاتصال الخارجي في «بترول الإمارات»، أن المشروع يعتبر قراراً مهماً في مساعدة الشباب للتعرف على مناخ السوق لتجنب الفشل وتأهيلهم لتأسيس مشاريعهم الجديدة.
دبي ـ ضياء عبد العال: