قال عادل علي الرئيس التنفيذي للشركة العربية للطيران ان الشركة حققت نجاحاً متميزاً منذ انطلاقها واكتسبت سمعة طيبة في الوصول إلى جهات جديدة، وكنا دائما السباقين في خلق وجهات سفر جديدة حيث كنا أول شركة طيران عالمية تبدأ رحلاتها إلى ناجبور في الهند.

ولقد وفرنا للسوق ما يحتاجه بتركيزنا على هذا الطلب كما تبدو قوتنا التنافسية واضحة من خلال هذه النتائج المتميزة بالرغم من التحديات الكبيرة التي واجهتها صناعة الطيران خلال العام الماضي بما فيها ذلك الزيادة المستمرة في أسعار الوقود تجاوزت الارباح الصافية التي حققتها الشركة في العام 2005 مبلغ 32 مليون درهم.

وقال في حوار مع «البيان» تكمن رؤية العربية للطيران في أن تصبح واحدة من شركات الطيران الاقتصادية العالمية الرائدة من حيث هامش الأرباح، الابتكار، السمعة والتميز التشغيلي.

وبعد الوصول إلى نقطة التوازن من حيث النفقات والإيرادات في سنة التشغيل الأولى وتحقيق نتائج إيجابية في السنة الثانية ووجود توقعات جيدة للنمو في هذه السنة الثالثة.

يمكننا القول بكل ثقة إننا قد تجاوزنا توقعاتنا بالفعل وعن إمكانية تحول الشركة إلى مساهمة عامة أوضح أن العربية للطيران مملوكة لحكومة الشارقة وبذلك يبقى القرار متروكاً لحكومة الشارقة في تحول العربية إلى شركة مساهمة أو بقائها على الوضع الحالي.

وفي كلا الحالتين ستكون مسؤولية الإدارة نفسها من حيث توفير الأسعار التنافسية والخدمات الراقية وتشغيل الشركة بشكل تجاري. وكشف في حواره مع «البيان» وضعت العربية للطيران العديد من الخطط لعام 2006 .

ومنها زيادة عدد الوجهات إلى 30 وجهة، زيادة أسطول الطائرات إلى 8 ونقل أكثر من مليون ونصف المليون مسافر وفيما يلي تفاصيل الحوار:

نجاح متميز

* حققت العربية للطيران نجاحاً متميزا منذ انطلاقها وحتى الآن، فما الأسباب والعوامل التي ساهمت في تحقيق هذا النجاح سواء من الناحية الإدارية أو التسويقية والجهود التي بذلت من جانب إدارة الشركة؟

ـ لقد أصبحت العربية للطيران رائدة في إدخال مفهوم الطيران الاقتصادي إلى الشرق الأوسط، وكان دخول المنطقة مسألة وقت فحسب حيث كانت هذه النوعية من الطيران محصورة على أوروبا وأميركا واستطاع العملاء في أرجاء العالم الاستفادة بدرجة كبيرة من السفر الجوي الاقتصادي على مدار عقود.

واكتسبت العربية للطيران سمعة طيبة في الوصول إلى جهات جديدة وكنا دائما السباقين في إيجاد وجهات سفر جديدة حيث كنا أول شركة طيران عالمية تبدأ رحلاتها إلى ناجبور في الهند ووفرنا للسوق ما يحتاجه بتركيزنا على هذا الطلب.

كما أننا نتميز بالمرونة في السوق وتوقع حاجاته وتكييف خدماتنا حسب السوق المستهدف كما أننا نحرص دوماً على تقليل التكلفة والتركيز على توفير تذاكر مخفضة مع الحفاظ على معياري السلامة والأمان.

* تجاوزت الارباح الصافية التي حققتها الشركة في العام 2005 مبلغ 32 مليون درهم فما تفسيركم وتعليقكم على هذه النتائج؟

ـ تبدو قوتنا التنافسية واضحة من خلال هذه النتائج المتميزة بالرغم من التحديات الكبيرة التي واجهتها صناعة الطيران خلال العام الماضي بما فيها ذلك الزيادة المستمرة في أسعار الوقود.

كما ساهمت العربية للطيران في جعل مفهوم السفر في متناول ملايين الأشخاص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشبه القارة الهندية. واستطعنا ان نحقق نتائج استثنائية للسنة الثانية للتشغيل فبعد أن حققت الشركة توازناً بين النفقات والإيرادات في سنة التشغيل الأولى، تمكنت من تسجيل أرباح بلغت 1 ,32 مليون درهم بالعام 2005.

لقد «أنجزت العربية للطيران تغييراً جذرياً في صناعة الطيران في المنطقة، وتعتبر نتائجنا المالية وأداؤنا التشغيلي خير دليل على ذلك.

وذلك بفضل سياسات الشركة لجعل السفر جواً في متناول ملايين الأشخاص في كافة أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشبه القارة الهندية وسنواصل تزويد عملائنا بكل ما يرغبونه، بتوفير إمكانية السفر بأسعار معقولة إلى العديد من المحطات الجديدة».

وشهد العام الماضي نموا كبيرا بعدد المسافرين على متن رحلات العربية بلغت نسبته 122% مسافراً، أي بزيادة نسبتها 122% مقارنة مع العام 2004 حيث بلغ عددهم مليونا و132 ألفا و912 راكبا.

كما تم تسيير رحلات إلى 23 محطة، أي بنسبة نمو تبلغ 53% سنة وتسيير 9412 رحلة، أي بنسبة نمو تبلغ 90% مقارنة مع سنة 2004. كما ارتفعت إنتاجية الموظفين بنسبة تتجاوز 11% بنفس فترة المقارنة.

ويتضح من هذا ان قوتنا التنافسية تبدو واضحة من خلال هذه النتائج المتميزة بالرغم من التحديات الكبيرة التي واجهتها صناعة الطيران خلال العام الماضي بما في ذلك الزيادة المستمرة في أسعار الوقود .

وسنقوم بطرح المزيد من المبادرات المبتكرة هذا العام لتعزيز أعمالنا مع الحرص في الوقت نفسه على ضبط قاعدة التكاليف بشكل صارم ولدينا الآن الإمكانيات والقدرات التي تمكننا من تلبية احتياجات المسافرين في هذه المنطقة وغيرها، ونحن مصممون على توفير قيمة أعلى للسفر الجوي».

وعن المحطات التي تطير إليها رحلات العربية للطيران حالياً قال انها تشمل كلا من حلب ودمشق (سوريا)، الإسكندرية، أسيوط، الأقصر وشرم الشيخ (مصر)، العقبة وعمان (الأردن)، أستانا وألمآتا (كازاخستان)، البحرين.

بيروت (لبنان)، كولومبو (سريلانكا)، الدمام، جدة والرياض (المملكة العربية السعودية)، الدوحة (قطر)، الخرطوم (السودان)، الكويت، مومباي وناجبور (الهند)، مسقط (عُمان)، صنعاء (اليمن)، الشارقة (الإمارات العربية المتحدة) وطهران (إيران).

أرقى المستويات

وأكد ان الشركة تعمل على توفير أرقى مستويات السفر جواً على الصعيد الإقليمي ليستمتع المسافر بأقصى مستويات الراحة ابتداءً من سرعة وسهولة الحجز عبر الإنترنت وصولاً إلى السفر على متن طائرات إيرباص A320 الجديدة.

وتوفر العربية للطيران فرصاً هائلة للمسافرين الذي يبحثون عن أسعار منافسة، وتجعل السفر مريحاً ومتكرراً، وفي الوقت نفسه توفر أقل الأسعار في السوق مع الحرص الشديد على الالتزام بأرقى معايير الجودة والخدمة.

* هل لا تزال الشركة تتلقى دعما من قبل حكومة الشارقة وما هي أوجه هذا الدعم؟

ـ العربية للطيران شركة حكومية مملوكة إلى حكومة الشارقة لكنها تدار بشكل تجاري بحت، وتتكفل الشركة بكافة مصاريفها في دخل الإمارات أو خارجها.

* ساهمت الشركة في دعم الحركة السياحية في دولة الإمارات عامة والشارقة خاصة فما هي جهود الشركة المستقبلية في هذا الإطار؟

ـ بطبيعة الحال ساهمت الشركة في هذا الجهد الذي يبذل للترويج السياحي لدولة الإمارات عامة والشارقة خاصة وبالتعاون مع الجهات المعنية الأخرى.

ولاشك ان خطة توسعة مطار الشارقة تتمشى مع سياسة التوسعة المستمرة التي تنتهجها العربية للطيران وسوف تساعد هذه التوسعة بالطبع في تقديم الخدمات المطلوبة إلى عملائنا الكرام وقد تجاوز نمونا الحالي بفضل الله توقعاتنا الأولية وتجري توسعة مطار الشارقة لتلبية مطالبنا المتزايدة.

5 ,1 مليون مسافر

* بلغة الأرقام كم عدد الركاب الذين نقلتهم طائرات العربية على طائراتها خلال العام الماضي وتوقعاتكم للعام الحالي وما هي أنشط الوجهات؟

ـ نقلت العربية للطيران أكثر من مليون المسافر خلال عام 2005 ومن المتوقع أن ننقل أكثر من مليون ونصف المليون مسافر خلال هذا العام. وللعربية للطيران الكثير من الوجهات النشطة ومنها جميع الخطوط على دول مجلس التعاون الخليجي، جمهورية سوريا، الهند وجمهورية مصر.

* أدخلتم مفهوم الطيران الاقتصادي إلى دولة الإمارات وكانت النتائج المتحققة جيدة وقد يغري هذا النجاح البعض بدخول السوق من هذا الباب فهل تخشون المنافسة ثم هل كان دخولكم السوق على حساب شركات الطيران التقليدية؟ وما هو موقف هذه الشركات من العربية للطيران؟

ـ تكمن رؤية العربية للطيران في أن تصبح واحدة من شركات الطيران الاقتصادية العالمية الرائدة من حيث هامش الأرباح، الابتكار، السمعة والتميز التشغيلي.

وبعد الوصول إلى نقطة التوازن من حيث النفقات والإيرادات في سنة التشغيل الأولى وتحقيق نتائج إيجابية في السنة الثانية ووجود توقعات جيدة للنمو في هذه السنة الثالثة، يمكننا القول بكل ثقة بأننا قد تجاوزنا توقعاتنا بالفعل.

إن شركة الطيران الاقتصادي تتبع نموذج عمل متوارث عن شركات تقليدية وتطبق مراقبة تكلفة صارمة حتى تظل ملتزمة بهذا النموذج وتلجأ إلى طرق عديدة لتوفير تكلفة الطيران الاقتصادي منها:

* الاستخدام الأمثل للطائرات وطاقم العمل وسرعة في العودة إلى محطة الانطلاق.

* تشغيل طراز واحد من الطائرات مما يساعد على التوفير في تدريب أفراد الطاقم والصيانة وقطع الغيار.

* عدم استعمال تذاكر سفر مما يوفر تكاليف الورق والطباعة وفي إجراءات الدفع والاكتفاء بشعارات تأكيد الحجز.

* للركاب المسافرين حرية اختيار ما يرغبونه من وجبات الطعام والمشروبات المتوفرة بأسعار مناسبة على متن الطائرة.

كما أن هناك أسواقاً متطورة أخرى بها عدد من شركات الطيران الاقتصادي والتقليدي العاملة فيها بعد قيامها بتوسعة أسواق السفر وإتاحة السفر الجوي لكثير من الناس ولقد بدأنا بالفعل في تطبيق هذه السياسة في المنطقة ونرى أن هناك احتمالات كبيرة للنمو.

* هل توجد خطط قريبة لافتتاح وجهات جديدة؟وكم عدد الطائرات العاملة لديكم حاليا وهل تنوون زيادة أسطول الطائرات؟

ـ لقد زدنا عدد الخطوط بالفعل ليصل اليوم إلى 24 خطاً في 17 دولة وسنستمر في الطيران إلى مزيد من الوجهات حيث يقوم فريق التخطيط التجاري بإجراء تحليل تفصيلي لخطوط السير لكل المطارات ضمن المنطقة التي نطير فيها .

كما تم بالفعل تحديد خطوط فعالة سنطير إليها خلال العام 2006 وستنضم إلى أسطول العربية للطيران 4 طائرات جديدة خلال هذا العام ليصل مجموع الأسطول إلى 8 طائرات حديثة نوع إيرباص .A320.

* يلاحظ أن رحلات العربية تتركز في دائرة أو مساحة جغرافية محدودة فما هي الأسباب وهل نتوقع انطلاق الرحلات إلى قارات العالم أم أن هذا يتعارض مع سياسات الشركة كشركة طيران اقتصادي؟

ـ مع رحلاتنا الحالية باستخدام طائرات إيرباص A320 جديدة يمكننا الوصول إلى محطات تبعد بمسافة 4 ساعات ونصف عن الشارقة. وضمن هذا المدى يمكننا مواصلة النمو وتوفير محطات جديدة لخدمة عملائنا بناء على طلب العملاء وجدوى تشغيل خطوط الرحلات.

شركة مساهمة

* أشرتم في لقاءات سابقة إلى أن العربية للطيران يمكن أن تتحول إلى شركة مساهمة هل توجد دراسة جدية للموضوع أم أن الأمر بعيد عن التفكير في الوقت الراهن؟

ـ كما اشرنا سابقاً أن العربية للطيران مملوكة لحكومة الشارقة وبذلك يبقى القرار متروكاً لحكومة الشارقة في تحول العربية إلى شركة مساهمة أو بقائها على الوضع الحالي.

وفي كلا الحالتين ستكون مسؤولية الإدارة نفسها من حيث توفير الأسعار التنافسية والخدمات الراقية وتشغيل الشركة بشكل تجاري.

* ماذا تقول عن مستقبل الطيران الاقتصادي في الدولة والعالم وهل ارتفاع الأسعار سيكون لصالح هذه النوعية على حساب الطيران التقليدي؟

ـ تحولت منطقة الخليج من الطيران الإقليمي إلى الميدان العالمي. وكذلك أصبح سكان المنطقة ينظرون إلى السفر جواً بصفته ضرورة وليس مقتصراً على فئة النخبة.

فقد أصبح السفر جواً متاحاً الآن للشخص العادي سواء كان لأغراض العمل أو السياحة. وأنا أتوقع استمرار مرحلة النمو والتطور في قطاع الطيران في الشرق الأوسط على مدى السنوات العشر المقبلة.

ستكون هناك تحديات تواجه الصناعة مثل الانخفاض غير المنتظم في الطاقة التشغيلية، ولكنني أرى إمكانية قوية لنمو السوق مع وجود مزيد من احتمالات النجاح لشركات الطيران بالإضافة إلى نمو الاقتصادات الإقليمية.

* ما هي الخطط التطويرية في الفترة المقبلة؟

ـ وضعت العربية للطيران العديد من الخطط لعام 2006 ومنها زيادة عدد الوجهات إلى 30 وجهة، زيادة أسطول الطائرات إلى 8 ونقل أكثر من مليون ونصف المليون المسافر.

حوار:مصطفى عويضة