سجلت الأسهم المتداولة في أسواق المال المحلية خلال الأسبوع الماضي هبوطاً سعرياً حاداً يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين بشكل خاص، مما أثر على مستوياتها السعرية، وأدى إلى بلوغ نسبها بشكل أشبه بتحرك نسبي في شهر واحد.

وأظهرت التحليلات الخاصة بــ»البيان الاقتصادي« من خلال المعطيات والأرقام الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع، ارتفاع أسهم 15 شركة فقط مقارنة مع أسعارها المسجلة في نهاية الأسبوع الذي قبله، إلى جانب ثبات 19 شركة عند مستوياتها السابقة التي لم تتأثر بانحدار الأسعار، وتراجع 58 شركة عن مستوياتها السابقة.

وبينت النتائج أن أسهم شركات التأمين كانت قد تراوحت نتائجها بين الارتفاع والثبات على معدلاتها السابقة باستثناء أسهم أمان التي سجلت أكبر نسبة انخفاض سعري وعمان للتأمين بنسبة 5.60% وإياك بنسبة 10.26%، في حين لزمت أسهم شركات الاسمنت الهبوط باستثناء سهم اسمنت أم القيوين الذي سجل أقل نسبة ارتفاع والتي بلغت 0.21%.

وتصدر سهم بنك دبي التجاري الأسهم المرتفعة بنسبة 13.27% بإغلاقه عند السعر 11.95 درهماً مقارنة مع سعره السابق عند 10.55 دراهم، وتلاه سهم الإمارات للتأمين عند السعر 18 درهماً مقارنة مع السعر 16.42 درهماً سجلها في نهاية الأسبوع الذي سبقه،

وتلاه سهم تكافل بنسبة ارتفاع بلغت 6.57% عند السعر 4.22 دراهم، مقارنة مع 3.96 دراهم، وتلاه سهم الخزنة للتأمين بنسبة 5.5%، وسهم أبوظبي الوطني بنسبة 4.29%، وسهم التجاري الدولي بنسبة 3.38%، وسهم أبوظبي التجاري بنسبة 2.78%، وسهم الاتحاد للتأمين بنسبة 2.56%، والعين للتأمين بنسبة 1.89%، وسهم الدواجن والعلف بنسبة 1.82%، ودبي الوطنية للتأمين بنسبة 1.57% وفودكو بنسبة 0.90% والوطنية للسياحة بنسبة 0.83%.

أما بالنسبة لأسهم الشركات الأكثر انخفاضاً فقد تصدرها سهم أمان للتأمين بنسبة 18.14% عند السعر 121.15 درهماً مقارنة مع 150.2 درهماً في الأسبوع الذي سبقه، وتلاه سهم بنك الاستثمار بنسبة 17.45% وسيراميك رأس الخيمة بنسبة 16.79%، وسهم رأس الخيمة العقارية بنسبة 16.79% وسهم دانة غاز بنسبة 16.34% وسهم دبي للإستثمار بنسبة 16.22% وسهم بلدكو بنسبة 16.16% وسهم بنك الشارقة بنسبة 15.38%.

القيمة السوقية

وسجلت القيمة السوقية خلال الأسبوع الماضي أدنى نسبة انخفاض لها منذ بداية العام 2006 بفقدانها حتى يوم 14/3/2006 قرابة 205 مليارات درهم وما يعادل 25% من المستوى العام للقيمة السوقية المسجلة حتى نهاية 2005 مقارنة مع أدنى نسبة في الأسبوع الماضي و25% أيضاً هو نصيب تراجع الأسبوع الماضي من الخسارة العامة بتسجيلها 634.1 مليار درهم مقارنة مع 839.6 مليار درهم التي انتهت بها تداولات العام الماضي،

ولكن إغلاق يوم الخميس تمكن من تعديل هذه النسبة إلى 22% مقارنة مع نهاية العام 2005 بإغلاقه عند المستوى 654.2 مليار درهم وتحقيق نمو بفارق 16 مليار درهم في يوم واحد.

وكان الأسبوع الماضي حافلاً بالخسائر على صعيد المؤشرات العامة للأسواق التي بلغت مستويات متدنية جداً أدت إلى انسحاب عدد كبير من المستثمرين ضمن عمليات تسييل واسعة لم تعهدها الأسواق حتى في تصحيح يوليو 2005.

فقد فقدت القيمة السوقية مستوياتها القياسية فوق 850 مليار درهم التي تمكنت من اكتسابها في أواخر العام الماضي، وكسرت جميع الحواجز ونقاط الدعم المتوقعة وصولاً إلى حدود القيمة 600 مليار درهم. كما فقد المؤشر العام للسوقين تماسكه فوق المستوى 7000 نقطة ليشهد مستويات قريبة من 5000 نقطة.

وأشار الخبراء إلى أن الأسبوع الماضي كان قد تأثر بالطلب المتواصل على السيولة، وخروج عدد كبير من المستثمرين من السوق بعد كسر المؤشر لمستويات دعمه الأساسية ودخوله في دوامة تراجع لم يتمكن أحد من إيقافها.

فقد كان الترقب سابقاً لأوانه بالنسبة لشهر مارس باعتباره شهر التوزيعات النقدية، إلى جانب عمليات رفع رؤوس أموال الشركات، والاكتتاب على أسهم شركتي الاتصالات المتكاملة وشركة تمويل، التي فاض الاكتتاب عليها 500 مرة والاتصالات المتكاملة التي فاقت طلبات الاكتتاب عليها ما مجموعه 100 طلب يومياً.فضلاً عن علاوات الإصدار التي طالبت بها الشركات مستثمريها لرفع رؤوس أموالها.

إلا أن ارتفاع الخميس الأخير جاء جيداً وفي مكانه كما يراه المراقبون تبعاً للقرارات الجيدة التي أعلنتها هيئة الأوراق المالية والسلع في تحرك سريع لمواجهة التراجع في سوق الأسهم المحلية بتنظيم عمليات طرح الإصدارات الأولية وزيادة رؤوس أموال الشركات وعلاوات الإصدار والشركات المساهمة الخاصة بهدف الحفاظ على السيولة المتاحة في الأسواق المالية وتخفيف الضغوطات عليها،

إلى جانب تقرير المصرف المركزي رفع سقف القروض المقدمة من البنوك مقابل رهن أسهم الشركات بما لا يزيد على 80% من القيمة السوقية لتلك الأسهم بدلا من 70% ورأى الخبراء في هذه الإجراءات أنها تصب في تحسين أداء الأسواق وإعادة الثقة للمستثمرين بشركاتهم في ظل السماح للشركات المدرجة بشراء أسهمها والتداول عليها، مما ساعد على تخفيف خسائر الأسهم التي بلغتها في منتصف الأسبوع الماضي وتقليص عدد الشركات المتراجعة في أسبوع.

دبي ــ سمير حماد