قال محمود محيي الدين وزير الاستثمار المصري ان برنامج الخصخصة المصري الطموح يجتذب استثمارات بمليارات الدولارات الى البلاد مما سيساعد في نهاية المطاف على توفير فرص العمل وتقليص العجز الهائل في ميزانيتها.
وفي إطار حملة لجذب مستثمرين جدد يجوب مسؤولون مصريون أرجاء العالم للفت الانتباه إلى الفرص التي باتت متاحة منذ شرعت الحكومة في سلسلة من الاصلاحات الرئيسية على النظام الضريبي والتجارة وسياسات الملكية الحكومية.
وأوضح محيي الدين على هامش مؤتمر في نيويورك أول من أمس الخميس »الدين المحلي والعام يمثل تحديا. لذا نركز على مشاركة القطاع الخاص في كل المجالات بما في ذلك المجالات التي كانت مقصورة في العادة على القطاع العام مثل مشروعات البنية التحتية«.
ومنذ شكلت الحكومة الحالية في يوليو 2004 انخرطت في برنامج خصخصة طموح يستهدف بيع حوالي 200 شركة تابعة للحكومة و400 مشروع مشترك بين القطاعين العام والخاص. ومن أحدث المؤسسات التي تقرر خصخصتها بنك الاسكندرية.
وقال محيي الدين ان حصة تبلغ بين 75 و80 في المئة من البنك ستباع إلى مستثمر خاص في حين ستطرح نسبة تبلغ من 15 إلى 20 في المئة للاكتتاب العام في سوق الأسهم بحلول شهر أغسطس على أقصى تقدير.
وأضاف أن حصة خمسة في المئة ستطرح على موظفي البنك ورغم عرض البنك للبيع فانه استبعد أن يتم تقليص العمالة فيه كثيرا. ويستحوذ البنك على حصة ثمانية بالمئة من سوق القطاع المصرفي. كما ستدمج الحكومة بنكين آخرين من البنوك الأربعة الرئيسية التابعة للدولة في إطار برنامج لإعادة هيكلة القطاع المصرفي.
وبرنامج الخصخصة المصري هو جزء من حزمة اصلاحات اقتصادية أطلقتها الحكومة لتعزيز الاستثمار وزيادة معدل نمو الاقتصاد. وقال محيي الدين ان الاصلاحات تضمنت تخفيف أعباء ضرائب على الشركات والأفراد وتقليص الرسوم الجمركية وغيرها من الحواجز التجارية. كما تمضي الحكومة قدما في اصلاحات بالقطاع المالي وقطاع الخدمات.
لكن الاقتصاد لايزال يواجه تحديات رئيسية حيث من المتوقع تفاقم العجز الهائل في الميزانية بسبب اصلاحات ضريبة الدخل واجراءات أخرى. ويتوقع محللون أن يدفع عجز الميزانية الاخذ في التفاقم صافي نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي لتتجاوز نسبة 77 في المئة التي سجلتها العام الماضي.
وقال محيي الدين »التحديان الرئيسيان اللذان نواجههما هما البطالة والعجز المالي، ولا يسمح لنا العجز المالي بالذهاب أبعد مما نحن فيه الان، كما أن التدخلات الحكومية في الأنشطة الاقتصادية لا تنجز شيئا«.
ومن المتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الاجمالي إلى ستة في المئة هذا العام من خمسة في المئة في 2005 ويريد محيي الدين الحفاظ على تلك الوتيرة حتى يمكن لكافة القطاعات أن تحقق معدلات نمو مستدامة.
3.9 حجم الاستثمار الأجنبي المباشر
ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر إلى 3.9 مليارات دولار في 2005 تساوي 4.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد متجاوزا حتى توقعات الحكومة نفسها. وكانت الحكومة قد توقعت قبل عام استثمارات أجنبية مباشرة بواقع مليار دولار في السنة المالية المنتهية في يونيو 2005.
ومن إجمالي 3.9 مليارات دولار اتجهت 1.3 مليارات دولار للاستثمار في القطاعات غير المرتبطة بصناعة الطاقة. وتتوقع الحكومة هذا العام مزيدا من النمو القوي للاستثمارات وزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 15 إلى 20 في المئة هذا العام مقارنة مع العام الماضي.