قال الدكتور حسين حامد حسن رئيس هيئة الفتوى والرقابة الشرعية في بنك دبي الإسلامي ان بعض وسائل الإعلام شبهت هذا المنتج باليانصيب الذي تمارسه العديد من الدول الغربية مشيراً إلى ان هذا ادعاء لا يمت إلى الواقع بصلة حيث نتحدى ان يثبت أحد شبهاً بين هذا المنتج واليانصيب بأي شكل من الاشكال.

وأشار في بيان رسمي له نشر في الصحف المحلية أمس الأول إلى انه يعمل منذ فترة على ايجاد منتج يستطيع من خلاله المستثمرون من جميع المستويات ان يشاركوا باستماراتهم وفقا لاحكام الشرع الحنيف في تطوير المشاريع التي تنهض بدبي وتحقق النمو في الدولة بشكل عام.

وقال ان هيكلة هذا المنتج أي »الصكوك الوطنية« تعتمد على مبدأ المضاربة الشرعية، حيث يعتبر المستثمرون هم أرباب المال، بينما يعمل مدير الاستثمار بصفته مضاربا، يقوم باستثمار أموال المضاربة في مشاريع ومعاملات محددة ومدعمة بدراسة جدوى اقتصادية قابلة للتطبيق بعد ان توافق عليها هيئة الفتوى للشركة، ويتلقى المستثمرون حصصهم في الارباح بشكل مستمر من خلال الارباح التي تحققها المضاربة.

ويتم توزيع الارباح بين المضارب وأرباب المال تبعاً للنسبة المتفق عليها بينهما، ويمكن للمضارب ـــ بمحض اختياره ـــ ان يقوم بتوزيع جوائز على بعض المستثمرين من خلال اجراء سحب دوري يعقد بكل شفافية. وستعرض هيكلة هذا المنتج على هيئة الفتوى والرقابة الشرعية التي سوف تعين لشركة »الصكوك الوطنية« للموافقة عليها.

وأكد ان المنتج لا يعتمد على مبدأ اليانصيب بتاتاً لأنه ببساطة عبارة عن أداة من أدوات الادخار الاستثماري، ففي اليانصيب لا يستطيع أحد ان يسترد ثمن ورقة اليانصيب بينما في الصكوك الوطنية يستطيع المستثمرون حملة الصكوك استرداد قيمة صكوكهم في أي وقت يشاؤون بعد مضي 30 يوماً من تاريخ اصدار الصكوك، وليس ذلك؛ فقط بل أيضا سيتلقون عوائد استثماراتهم طيلة مدة امتلاكهم لهذه الصكوك.

وبالإضافة إلى ذلك يمكن ان يفوزوا بجوائز من خلال السحب الذي يجريه المضارب تطوعاً من أمواله الخاصة.وقال ان الشريعة الإسلامية الغراء لا تجيز اليانصيب لأنه شكل من أشكال القمار، بينما تشجع على الاستثمار على أساس المضاربة الشرعية للمساهمة في عملية تنمية الدولة.

وأكد ان الصكوك الوطنية ستقدم قاعدة متينة لكافة البلدان الإسلامية لتبني هيكلة مماثلة لتنمية البلد والمجتمع.كما أن هذا المشروع سيعطي للمواطنين والمقيمين في البلد القدرة على توجيه استثماراتهم نحو مشاريع مطابقة لأحكام الشريعة الإسلامية ويساهمون في القضاء على النظام الربوي القائم على القرض بالفائدة.