تجاوبت الأسهم المحلية في سوقي أبوظبي ودبي الماليين، أمس مع القرارات الصادرة فيما يتعلق بتنظيم زيادة رؤوس الأموال والإصدارات الجديدة، وعلاوات الإصدار، ورفع سقف القروض، وجاء تجاوب المستثمرين واضحاً من خلال ارتفاع أسعار الأسهم بشكل متدرج رغم حالة التذبذب هبوطاً التي كانت عليها المؤشرات في بداية التداول.
وأنهت الأسهم المحلية تداولاتها أمس ببصيص من النور لترتفع القيمة السوقية بفارق 16.6 مليار درهم بإغلاقها عند المستوى 654.206 مليار درهم مقارنة مع المستوى السابق والذي بلغ 634.605 مليار درهم، في حين انخفض المعدل العام للقيمة السوقية في أسبوع بفارق 48.561 مليار درهم مقارنة مع القيمة المسجلة في أسبوع والتي بلغت في حينها 702.767 مليار درهم.
إيجابية القرارات
وأشار محمد علي ياسين المدير العام لمركز الإمارات للأسهم والسندات، إلى أن نتائج الاجتماع ألقت بظلال إيجابية على السوق، وأدت إلى طمأنة المستثمرين، ولعبت دوراً معنوياً من خلال معالجة الأخطاء السابقة.
وأضاف ياسين إن عملية رد السيولة كتفت أيدي المستثمرين، جاء القرار المتعلق بها ليخفف الضغوط الوقعة على الأسواق، والجميع الآن مترقب للسيولة القادمة من شركة تمويل في الأسبوع المقبل والتي من شأنها أن تخفف كثيراً وتعيد الانتعاش من جديد،
مشيراً إلى أن الساعة الأخيرة حركت السوق ارتفاعاً بعد حذر شديد أبداه المستثمرون تجاه التداولات، ومتابعتهم لطبيعة عروض البيع والشراء مما دفع الأسعار للانتعاش، على أمل تدرجها بشكل جيد خلال الأسبوع المقبل، مع الحذر من حدوث حالة جني سريعة للأرباح للمحافظة على مستوى السوق.
من جهته لاحظ زياد الدباس، حالة التفاؤل بين المستثمرين بعد اتخاذ الحكومة موقفاً سريعاً واهتماماً بالوضع الحاصل، بعد السماح للشركات المدرجة بشراء أسهمها، من خلال السيولة الإضافية المتوفرة لديها وفي خطوة تشير إلى أن أسعارها رخيصة والفرصة مواتية لشراء أسهمها إذا ما قامت بها، وهو ما سيشجع المستثمرين ويعزز الثقة في نفوسهم. وأشار الدباس إلى أن الأسعار المسجلة يوم أمس هي أسعار مغرية والمطلوب ارتفاعها بشكل متدرج.
نهاية أسبوع الخسائر
وما كان للأسبوع المنصرم أن يوصف بأقل من كلمة الأسود، تبعاً للتراجع السريع والمتتالي بشكل مخيف، أودى بخسائر مالية ضخمة تكبدتها جميع الأطراف من كبار وصغار ومحافظ.
والتي اعتبرها الجميع نتيجة لنقص السيولة، وخروج عدد كبير من المستثمرين من السوق بعد كسر المؤشر لمستويات دعمه الأساسية ودخوله في دوامة تراجع لم يتمكن أحد من إيقافها.
وعلى إثر التراجع الكبير الذي هبط بمستويات القيمة السوقية إلى أدنى مستوياتها في عام تحت مستوى 700 مليار درهم، ومقترب من كسر مستوى 600 مليار درهم، فضلاً عن تراجع المؤشر السعري لسوق دبي المالي إلى 600 نقطة بعد كسره للنقطة 700 قبل أيام، مما دفع المستثمرين للخروج وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وهو ما دفع بقيمة التداولات وكمية الأسهم والصفقات للارتفاع.
الأداء الأسبوعي
فيما يتعلق بالأداء الأسبوعي فقد ارتفعت قيمة التداولات بنسبة 19.5% بإجمالي بلغ 8.009 مليارات درهم وبفارق بلغ 1.562 مليار درهم مقارنة مع القيمة المسجلة في الأسبوع السابق بإجمالي بلغ 6.447 مليارات درهم، واستحوذت دبي على 6.695 مليارات درهم مقابل 1.314 مليار درهم لأبوظبي.
وبالنسبة للصفقات المسجلة فقد بلغ مجموعها في أسبوع 63.898 ألف صفقة مقابل 56.788 ألف صفقة سجلت في الأسبوع الماضي بفارق 7.110 آلاف صفقة بنمو قدره 12.5%، وسجلت دبي تداولها على 47.007 ألف صفقة مقابل 16.891 ألف صفقة في أبوظبي.
وعلى هامش التداولات فقد سجل سهم شركة إعمار العقارية مرتبة السهم الأكثر نشاطاَ بقيمة 4.468 مليارات درهم في أسبوع وتلاه سهم أملاك بقيمة 665 مليون درهم وسهم دبي الإسلامي بقيمة 418 مليون درهم، ودبي للاستثمار بقيمة 410 ملايين درهم.
وفيما يتعلق بالشركات الأكثر ارتفاعاً فقد جاء سهم بنك دبي التجاري بالصدارة بنسبة ارتفاع بلغت 13.27% وتلاه سهم الإمارات للتأمين بنسبة 9.62%، وتكافل بنسبة 6.57%، والخزنة للتأمين بنسبة 5.50%.
وفي المقابل تصدر سهم أمان أسهم الشركات الأكثر تراجعاً بنسبة 18.14%، وتلاه سهم بنك الاستثمار بنسبة 17.45%، وسيراميك رأس الخيمة بنسبة 16.87% ورأس الخيمة العقارية بنسبة 16.79%.
ارتفاع المؤشر
ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 2.60% ليغلق عند المستوى 5264.21 نقطة وبتداول 240 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 2.04 مليار درهم من خلال 15.194 ألف صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 59 شركة من أصل 92 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 47 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 11 شركة.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 4.08% تلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 2.99% تلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 2.11% تلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 0.60%.
وجاء سهم »إعــمـار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 1.18 مليار درهم موزعة على 73.53 مليون سهم من خلال 3.892 آلاف صفقة. واحتل سهم »أمــلاك« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 150 مليون درهم موزعة على 23.27 مليون سهم من خلال 1.820 ألف صفقة.
وحقق سهم »دبي التجاري« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 11.95 درهماً مرتفعا بنسبة 14.90% من خلال تداول 3000 سهم بقيمة 35.850 درهماً. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »فــودكـو« الذي ارتفع بنسبة 9.8% ليغلق عند المستوى 11.2 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول ألف سهم بقيمة 11.200 ألف درهم.
وسجل سهم »البحيرة للتأمين« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 10.9 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 9.17% من خلال تداول 20 ألف سهم بقيمة 220 مليون درهم. وتلاه سهم »بنك الاستثمار« الذي انخفض بنسبة 8.20% ليغلق عند المستوى 4.59 دراهم من خلال تداول 47 ألف سهم بقيمة 220 ألف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 23.04% وبلغ إجمالي قيمة التداول 99.18 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 11 شركة من أصل 92 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 72 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت 7.83% ليستقر عند المستوى 5.196 آلاف نقطة.
في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني تراجعاً بنسبة 19.81% ليستقر عند المستوى 5.927 آلاف نقطة. وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة تراجع بلغت 24.24% ليغلق عند المستوى 4.643 آلاف نقطة. وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 34.99% ليغلق عند المستوى 680 نقطة.
دبي ـــ سمير حماد