طالب اختصاصيون في إدارة الموانئ، أميركا برفع استثماراتها في البنية التحتية في شبكات النقل المكتظة وأن تعمل على رفع الإنتاجية في موانئها وإلا ستواجه خطر تخلف هذه الموانئ أمام التطور الذي يحدث في آسيا. وقال دوج تيلدن رئيس تنفيذي شركة مارين ترمنيالز لإدارة الموانئ لصحيفة »فاينانشيال« تايمز ان كل جوانب سلسلة التوريد منهكة تماما، والتقنية ليست إذا كانت ستحدث أزمة اكتظاظ مروري في الموانئ أم لا؟، بل التقنية هي متى سيحدث ذلك؟
وقال تحتاج أميركا إلى رفع طاقة الموانئ بما يعادل طاقة ميناءي نيويورك ونيوجيرسي سنويا حتى تواكب مضاعفة حجم الواردات منذ عام 2005 كل عام، لكن ليس هناك أي إشارات على حدوث هذا الجهد.ويحضر تيلدن مؤتمر التجارة عبر المحيط الهادي الذي عقد مؤخرا في كاليفورنيا، الذي حضره مندوبون عن شركات شحن بحري وتشغيل سفن شحن، وقال إن التوسع الكبير في الصين يلقي الضوء على الخلل في أميركا في هذا المجال.
وقال المؤتمرون ان الصين تغرق الاستثمارات بمليارات الدولارات على إنشاء بنية تحتية جديدة لدعم الصادرات المرتفعة فيما يخفق نظام النقل العتيق في أميركا في مواكبة هذه التطورات.وحذر المؤتمر الذين يستخدمون بنية النقل التحتية الأميركية بما فيها الموانئ من تكدس منذ عام 2004، عندما حدث تكدس مروري وتعطيل للشحنات في موانئ البلاد ومحطات السكة الحديد خلال ذروة أشهر الشحن قبل أعياد الميلاد.
وتحسن الوضع قليلا في العام الماضي بعد أن استأجرت شركات تشغيل الموانئ والسكة الحديد آلافاً من العمال الإضافيين، لكن نظام النقل سيواجه ضغوطا جديدة في السنوات القليلة المقبلة حيث تصل شبكة البنية التحتية للنقل إلى منتهى طاقتها، ومازالت سرعة النقل الحديد تباطأ بالرغم من الاستثمار في الشبكة ولا تستطيع شركات الشحن البري توظيف سائقين بالعدد الكافي لاستيعاب تيار السلع الذي يغمر البلاد.
واكبر موانئ أميركا على المحيط الهادي في جنوبي كاليفورنيا ليس أمامها أي فرص للنمو، فيما تحد اللوائح البيئية ومواقف عدائية محلية من التوسع في أماكن أخرى.ويقول بريان ماهر رئيس شركة ماهر لإدارة الموانئ ان معارضة الناس لتوسعات البنية التحتية اتسعت من مبدأ »بعيداً عني أفضل« إلى تعبير يطلقون علينا »بنانا« وهي الحروف الأولى من عبارة »لا تشيدوا أي شيء بالقرب من أي شيء«.
وأعرب جون إزبيل مدير العمليات اللوجستية في شركة نايكي للملابس الرياضية من أن أميركا ليس لديها سياسة نقل فيدرالية متماسكة، ويضطر رؤساء الشركات في أميركا إلى الذهاب إلى واشنطن حتى يلقي المسؤولون هناك بالاً إلى المشكلة.وانضمت نايكي إلى شركات استيراد أخرى في منظمة تسمى ائتلاف الواجهة البحرية لتشكيل جماعة ضغط لرفع الإنفاق والتأييد السياسي لتحسين البنية التحتية والإنتاجية أيضا من العوامل التي تسبب القلق،
حيث قال رون ويدوز رئيس تنفيذي ايه.بي.إل للشحن ان الإنتاجية في موانئ هونغ كونغ وسنغافورة.وقال تيلدن ان أكبر قضية تواجهنا هي أننا لسنا أكفاء كما ندعي، نستطيع ان نخرج من المشكلات، لكن بمزيد من المشكلات بسبب القضايا البيئية لذلك فإن أفضل الحلول هي زيادة الإنتاجية. وتوقع تزاحماً خطيراً في الموانئ الأميركية بحلول 2008.
