قال محللون إن شركة كلاس لإنتاج آلات الحصاد في مدينة هارزفنكل في منطقة وستفاليا الالمانية تُعتبر من أنجح الشركات العاملة في هذا المجال. وتأمل الشركة في توسيع نطاق عملها وترى فرصها الكبيرة في السوق الروسي الذي تمتد فيه المناطق الزراعية وتستوعب كميات ضخمة من هذه الآلات. وفي موسم الحصاد يصاب ركاب السيارات بالغيظ إذا وجدوا أمامهم تلك الآلات التي تسير بطيئة على الطرق ولكنها تحصد في الحقول بسرعة كبيرة تصل إلى حصد كميات تتراوح بين 60 إلى 70 طنا في الساعة في أنحاء العالم.

وفي صالة عرض الشركة تقف الآلات العملاقة مؤكدة تفوقها الأوروبي ومتطلعة للعب دورها في الحقول الروسية الواسعة التي تنمو سريعا وتحتاج لمثل هذه الماكينات.هذه الإمكانيات الزراعية الواسعة جعلت الشركة تبني مصنعا لها في كراسنودار بروسيا عام 2005 حيث تنتج الحقول ستة أطنان من الحبوب في الهكتار الواحد وعن ذلك يقول ديتر دورنجر (59 عاماً) رئيس قسم التصدير بالشركة: »هذه الكميات تشير إلى صحة قرارنا ببناء أول مصنع في روسيا«.

واستثمرت الشركة 20 مليون يورو لبناء المصنع الذي تبلغ طاقته الإنتاجية السنوية القصوى 1000 آلة حصاد ولكن الشركة تخطط لإنتاج 300 آلة فقط خلال العام الحالي مع الاعتماد في المرحلة المتوسطة والبعيدة على المزيد من المكونات الروسية في تركيب الآلات. ويعترف أندرياس مينكه المتحدث باسم الشركة بأن المصنع الحالي في روسيا هو مصنع تجميع للماكينات ولكن الرغبة كبيرة في زيادة نصيب الشركة في السوق الروسي.

ويضيف مينكه »لقد كنا الأوائل في تجميع مثل هذه الآلات في روسيا وعن طريقنا عرف الروس لأول مرة خدمات الإمداد بقطع الغيار بعد أن أقمنا مخزنا خاصا بقطع الغيار لتوريدها في خلال 24 ساعة. كما أن أعمال الصيانة تميزنا عن غيرنا من المنافسين«. ويقول مينكه إن آلات الحصاد الروسية تترك ربع المحصول في الأرض وتتسبب بذلك في خسارة كبيرة للمزارعين بينما تحصد آلات كلاس نسبة أكبر من 99 بالمئة من الحبوب وهو الأمر الذي دفع المصانع المحلية للتعاون مع الشركة.

ويرجع تاريخ تأسيس الشركة الألمانية إلى عام 1913 عندما كانت ورشة إصلاح إلى أن بدأت في إنتاج آلات الحصاد عام 1936 لأول مرة في أوروبا حتى عام 1955 عندما أنتجت الشركة ماكينات ذاتية الحركة.

واليوم تعتمد الشركة على التكنولوجيا الحديثة في تشغيل الماكينات عن طريق الأقمار الصناعية وأجهزة الكمبيوتر وتطور تصميمها بحيث تقلل استهلاك الوقود.وتفخر الشركة باستخدام آلاتها في نحو 140 دولة من دول العالم وبإجمالي عاملين في الداخل والخارج يفوق 8000 عامل دون توقف للطموح عاما بعد عام.

(دبا)