قال مسؤول رفيع بوزارة الزراعة التونسية ان تونس تتوقع محصول حبوب طيبا في 2006 للعام الرابع على التوالي مما يعفيها من استيراد القمح الصلب بينما ستستمر في استيراد القمح اللين. وقال بدر بن عمار المدير العام للدراسات والتنمية الفلاحية بوزارة الفلاحة والبيئة والموارد المائية انها المرة الأولى التي تتمتع فيها تونس بظروف جوية جيدة ومواتية لأربعة مواسم متتالية مضيفا أن موسم زراعة الحبوب هذا العام بدأ في ظل أحوال جوية أفضل من المتوسط.
ويتقلب إنتاج الحبوب تبعا لموجات الجفاف التي تضرب تونس بشكل متكرر مع بلوغ الإنتاج أدنى مستوى له 0.5 مليون طن في 2002 ومستوى ارتفاع قياسي 2.9 مليون طن في 2003.وقال عمار ان مستويات تساقط الأمطار والعوامل الجوية الأخرى كانت جيدة في المواسم الأربعة منذ عام 2003 مما نتج عنه محصول حبوب بلغ في المتوسط مليوني طن سنويا بين عامي 2003 و2005.
وأضاف ان تونس تتوقع محصول حبوب جيداً هذا العام أيضا نظرا للظروف الجوية الجيدة والمواتية موضحا أن تساقط الأمطار توزع بشكل جيد خلال فترتي البذر والنمو.وقال ان عاملا آخر جيدا لموسم زراعة الحبوب هذا العام يتمثل في درجات الحرارة خلال شهر مارس التي جاءت حتى الآن أقل سخونة من المعتاد.
وقال ان الحكومة منحت قروضا ميسرة للمزارعين لاستخدام المزيد من الأسمدة وبذور أفضل للمساعدة على تحسين المحصول.وأضاف دون أن يذكر تقديرا محددا أنه نتيجة لذلك تتوقع الحكومة محصول حبوب جيدا لعام 2006.وأوقفت تونس واردات القمح الصلب بين عام 2003 و2005 بعد ما كانت تستورد في السابق نحو 400 ألف طن سنويا.
وقال عامر ان تونس حققت الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب في أعوام 2003 و2004 و2005 مما جنبها استيراد أي كميات منه للاستهلاك المحلي خلال تلك الفترة. وقال ان من المرجح أن تستمر تونس في انتهاج هذه السياسة نفسها هذا العام غير أنه لم يستبعد أن تستورد البلاد كمية لا تزيد على 25 ألف طن منه هذا العام للاستهلاك المحلي.
وأضاف أن بعض المطاحن وتجار الغذاء الآخرين يستوردون كميات قليلة من القمح الصلب بهدف إعادة تصديره في شكل منتجات غذائية. لكن تونس تضطر إلى استيراد 600 ألف طن سنويا على الأقل من القمح اللين حتى في السنوات التي تشهد محصولا طيبا.وقال عمار ان تونس تعاني عجزا في القمح اللين حيث لا يكفي محصولها للوفاء باحتياجات الاستهلاك المحلي.
والزراعة قطاع أساسي للاقتصاد التونسي حيث تمثل عشرة بالمئة من إجمالي الصادرات ونحو 12 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. ويمثل زيت الزيتون حوالي نصف القيمة الإجمالية لصادرات البلاد الزراعية التي تتضمن أيضا التمر والليمون والمنتجات السمكية والنبيذ.
وقال عمار انها المرة الأولى في 35 عاما التي تحقق تونس فيها فائضا في ميزان تجارة الأغذية لعامين متتاليين حيث بلغت نسبة تغطية الصادرات إلى الواردات 118 في المئة في 2004 و112 في المئة في 2005. وبلغ حجم إنتاج زيت الزيتون 220 ألف طن العام الماضي مقارنة مع متوسط سنوي يبلغ 160 الف طن. وقال ان هذا الإنتاج تحقق رغم نقص الأمطار في المناطق المنتجة للزيتون جنوبي البلاد.
(رويترز)