حقق المخرج الإماراتي الشاب سعيد سالمين جائزتين في الدورة الخامسة من مسابقة أفلام من الإمارات، الأولى جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلم «هبوب»، والثانية جائزة أفضل سيناريو عن فيلم «عرج الطين» للسيناريست محمد حسن أحمد. وعبر سالمين في حوار مع «البيان» عن اعتزازه بالجائزتين خاصة جائزة لجنة التحكيم الذي اعتبرها الجائزة الأهم في مسيرته السينمائية، كما أبدى ارتياحا كبيرا للدورة الأخيرة من المسابقة لارتفاع حمى المنافسة بين الأفلام المشاركة، وأثنى على المشاركة الخليجية فيها، وأكد على أهمية الدعم لارتقاء صناعة السينما في الإمارات.
* كيف تلقيت نبأ الحصول على جائزتين في مسابقة أفلام من الإمارات الأخيرة؟
ـ كانت الفرحة غامرة والسعادة لا توصف، وأحسست قبل إعلان النتائج أن هناك جائزة ما في طريقها إلي. كنت على ثقة بأن الجهود التي بذلتها لانجاز هذين الفيلمين لن تضيع سدى، وجاءت جائزة لجنة التحكيم لتؤكد توقعاتي.
* هل كان لعرض فيلم «هبوب» ضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائي الأخير دور في فوزه بجائزة؟
ـ أعتقد أن مشاركة «هبوب» في المهرجان حملت أصداء طيبة، لكن المشاركة ليست مسوغا لكسب جائزة في مسابقة أفلام من الإمارات، فنقاد المهرجان لهم وجهة نظرهم وكذلك لجنة التحكيم في المسابقة، وقد لا تتلاقى وجهات النظر في كثير من الأحيان.
* ما تقييمك للأفلام المشاركة في الدورة الخامسة من مسابقة أفلام من الإمارات؟
ـ مستوى الأفلام في ارتفاع وتطور من دورة لأخرى، ودليل ذلك المنافسة المحتدمة التي شهدتها الدورة الأخيرة فقد وقع المراقبون في حيرة لتحديد هوية الأفلام الفائزة لشدة تقاربها وارتفاع مستوياتها، بعكس الدورات السابقة حيث كانت تتمحور الترشيحات من البداية حول فيلمين أو ثلاثة فقط.
* هل ترى من الأفلام المشاركة من كان يستحق جائزة ولم ينلها؟
ـ كنت أتوقع مع مجموعة من الزملاء فوز فيلم «أسرار سارة» للمخرج جمعة السهلي بجائزة، ولكنه لم ينل إلا شهادة تقدير من المسابقة، وقد يكون للجنة التحكيم اعتبارات خاصة بالفيلم.
* مسابقة أفلام من الإمارات شهدت مشاركة خليجية لأول مرة هذا العام، كيف كان مستوى هذه الأفلام مقارنة مع الأفلام الإماراتية؟
ـ السينما الإماراتية متفوقة خليجيا من ناحية الأفكار والتصوير وطريقة الإخراج، وهو ما جعل المقارنة بين الأفلام الإماراتية والخليجية تصب في صالح أفلامنا، والخليجيون أنفسهم يعترفون بهذه الحقيقة.
* ولكن السينما الإماراتية تعاني أيضاً والدليل أنكم تنفذون أفلاما قصيرة في الغالب؟
ـ هذا صحيح لكننا نسير وفق إمكانياتنا الإنتاجية ونبذل قصارى جهدنا لإخراج أفلام على مستوى جيد من التنفيذ والتصوير والمعالجة، ولكنها محاولات فردية ما زلنا نكافح ونتكلم عن الدعم لكن ما من مجيب.
* لم لا تتجهون إلى مهرجان دبي السينمائي الذي افتقد وجود الفيلم الإماراتي الطويل في دورته الأخيرة؟
ـ القائمون على مهرجان دبي وعدونا بعمل ورشة لدعم الأفلام الطويلة، لكن عدم مشاركة فيلم طويل في الدورة الماضية أمر يتحمله المنظمون، فهناك فيلم «حلم» لهاني الشيباني الذي كان جاهزا للعرض لكنه استبعد لأسباب غير معروفة.
* هل تعتقد أن الكوادر المحلية المشتغلة في العمل السينمائي قليلة، وغير مؤهلة لصناعة سينمائية متكاملة؟
ـ نحن لا نفتقد العنصر البشري، والمواهب الإماراتية الشابة مؤهلة لتحقيق أفلام على مستوى عال، ولكن يجب أن نتجاوز مرحلة الفيلم القصير ونتجه لإنتاج أفلام روائية طويلة، وبانتظار الدعم لتحقيق ذلك.
* أسست وعدد من زملائك مجموعة «الرؤية السينمائية» ما هو المغزى من وراء هذا التجمع؟
ـ المجموعة تهدف إلى التعاون والتنسيق والاستفادة من خبرات بعضنا البعض، كما تعتبر سبيلا لتخفيض النفقات الإنتاجية التي يتكفل بها عادة شخص واحد، ومجموعة الرؤية السينمائية ليست وحيدة في هذا المجال فهناك العديد من المجموعات شكلت لذات الهدف ومنها فراديس وصقر الصحراء والبعد الرابع.
* ماذا سيكون عملك المقبل؟
ـ سيكون فيلما قصيرا بصحبة كاتب السيناريو محمد حسن أحمد، ونعد السيناريو بعد أن وجدنا الفكرة، وسنبدأ التصوير في منتصف مايو المقبل.
حوار : نائل العالم
