بدعوة من تلفزيون «روتانا» وصلت العاصمة اللبنانبية بيروت للمشاركة في تصوير حلقة من برنامج «مع حبي» والتي تعرض مساء اليوم، حيث تحتفل الفنانة اللبنانية اليسا بإطلاق ألبومها الجديد «بستناك» وأول ما لفت نظري كثافة الإعلانات الضخمة المنتشر في مختلف شوارع بيروت، إعلاناً عن الألبوم الجديد وكثافة الحملة الإذاعية كذلك، وبالطبع تأتي هذه الحملة مكملة للحملة المميزة على قنوات «روتانا»، حيث يكاد لا يخلو فاصل إعلاني من إعلان لألبوم إليسا الجديد أو رنات ونغمات أغنياتها.
وبالطبع كانت الدعوة موجهة كذلك لعدد من الإعلاميين من مختلف الدول العربية وخاصة الخليج العربي للمشاركة في المؤتمر الصحافي المقسم الى جزئين داخل الحلقة، حيث تجاوز عدد الإعلاميين الخمسة عشر من لبنان وخارجه.
استهلت الحلقة الذي استمر تصويرها نحو خمس ساعات بدخول الفنانة اليسا التي استقبلتها المذيعة جومانا بوعيد بعد تأخير نحو ساعة كاملة عن الموعد المعتمد للبدء، وكانت إطلالة إليسا الانيقة والجذابة مثار انتباه وإعجاب الجمهور، وفريق العمل والفرقة الموسيقية، وبدأ الحوار بالطبع بتهنئة إليسا على ألبومها الجديد الذي قالت انه ألبوم يعبر عن رؤيتها الموسيقية حيث ان كل الأغنيات قد اختارتها بعناية، وتحدثت اليسا أثناء الحوار عن العديد من الأمور حيث ناقشتها جومانا بمختلف المواضيع بجرأة وموضوعية لا تخلو أحيانا من بعض المجاملات.
وأتت إجابات اليسا ذكية ودبلوماسية خلافاً لما كان متوقعاً منها فإن إليسا لم تغضب أثناء الحوار أو حتى أثناء المؤتمر الصحافي وهي المعروفة بأنها سريعة الغضب، وردت في هذا السياق على مداخلة «البيان» الختامية قائلة: «لعلني نضجت وتغيرت ولم أعد أغضب سريعاً»، ولم تدافع جومانا عن اليسا طوال الحلقة إلا عندما أثير موضوع الدوتو الذي غنته مع «كريس دي بورغ» حيث سئلت إليسا من قبل إحدى الزميلات عن كيفية قبولها الغناء برفقة مغن من اصول يهودية او يهودي رغم نجوميته العالمية، فأكدت اليسا ومعها جومانا بأنه ليس يهودياً ولا من أصول يهودية بل هو مسيحي كاثوليكي ايرلندي.
وناقشت «البيان» في مداختلين منفصلتين اليسا حول عدد من الأمور منها على سبيل المثال اعتمادها على مخرج أميركي ومصور أجنبي لإلتقاط الصور الفوتوغرافية لها، فأكدت اليسا ان ذلك نوع من التغيير وليس تقليلاً من شأن الفنانين العرب واللبنانين، مؤكدة أنها ستخضع لجلسة تصوير مع المصور دافيد عبدالله مثلاً وستصور أغنية ثانية مع مخرج عربي.
وعن دورها كنجمة في إعطاء الفرصة للمواهب الشابة صرحت اليسا بأنها وعدت بالفعل طالباً جامعياً يدرس الإخراج بأنه اذا حقق علامات ممتازة وقدم لها فكرة متميزة ان تصور معه أغنية تكون باكورة أعماله.
وفي معرض حديثها عن علاقتها المتوترة مع الصحافة قالت اليسا انها تترك خطوطاً وحداً فاصلاً مع الصحافيين، وناقشتها «البيان» في هذا الأمر حيث سألتها «ألا تخافين أن تضع الصحافة بالمقابل حداً فاصلاً، وأن تبتعد عنك ولا تنشر عنك أي خبر؟». وهنا تداركت إليسا الموقف بسرعة بديهية قائلة: «ليس المطلوب من الفنان ان يحب كل من يتعامل معه وأنا اختار مع من أريد ان اتعامل وأحاول تجنب الأقلام الصفراء.
أما الزميل محمد المسيفري من جريدة الراية القطرية فقد سأل اليسا عن سبب استبعادها لمستشارتها الإعلامية السابقة «رولا نصر» واستبدالها بالزميلة السي بدور على خلفية مقال كتبته عن جائزة «الموريكس دور» التي نالتها إليسا مطلع العام، وفيما اذا كانت تدرك انها بقرارها هذا تمنع حرية الرأي والتعبير لدى الصحافيين، فردت اليسا قائلة: قراري لم يأت بسبب أن مستشارتي كتبت ما كتبته ولكنها لم تكتب كل الحقيقة وأغفلت الجزء الذي يحميني.
وقد تحدثت إليسا مطولاً عن جائزتها «وورلد ميوزيك أوارد» و«الموريكس دور» كما تكلمت عن توقيت طرح ألبومها في ألبوم ذاته مع الفنانة نانسي عجرم مؤكدة ان لكل فنانة حجمها ومحبيها وشكلها الغنائي الخاص، وفي سؤال وجهناه لها حول دخول عدد من الفنانات عالم الأغنية الرومانسية أمثال مادلين مطر بأغنية «بحبك وداري» وباسمة بأغنية «شو ع بالي» وهل ستشكل هذه الأغنيات وغيرها تحدياً لها وهي نجمة الأغنية.
أكدت إليسا ان البساط لا تسحبه فنانة من تحت قدمي فنانة أخرى، وإنما تسحبه الفنانة من تحت قدميها باهمالها وعدم تركيزها، وهذا ما لا أفعله فأنا أهتم بعملي، وأركز على كل التفاصيل لذا لا اعتقد ان البساط سيتم سحبه من تحتي، وقالت رداً على سؤال آخر حول إطلاق مكتشف اليسا الأول «جان صليبا» لصوت جديد باسم ميلسيا ان كان سيؤثر عليها ام لا فقالت الاسم لا يصنع نجومية وأنا لا يهمني وجود ميليسا في «روتانا» أو خارجها، وأنا لم أطلب من أحد عدم التعاقد معها كما أشيع.
وأكدت إليسا في مواقع عديدة بأنها تعتبر ما قدمته ما هو إلا البداية وبأنه مازال أمامها الكثير لتعطيه قائلة باللهجة المحلية «بخاف تكبر براسي». وأضاف: لذلك أقول بأنني مازلت في بداية طريقي، وأنا أمامي الكثير لإقدمه.
وأوضحت إليسا سبب خلافها مع مروان خوري الذي تعاونت معه للمرة الأولى، مؤكدة بأنها تفهمت موقفه، وعن حملة الإعلانات الكبيرة قالت: «أنا مطلوبة بدرجة كبيرة ومزعجة أحياناً، وقد طلبت من الشركة هذه الحملة ونفذوها لي ولست مسؤولة عن تصرف الشركة مع الفنانين الآخرين.
وبعد نهاية التصوير الذي غنت خلاله اليسا خمس أغنيات من ألبومها الجديد قامت بالتوقيع على بوستر كبير أمام الكاميرا تحلق حولها الصحافيون وجمهور المعجبين الذين قدموا لها الهدايا التذكارية وكان أحدها ألبوماً يضم عدداً كبيراً من قصاصات المجلات والجرائد والمواضيع وحوارات مع إليسا، ومن ثم اتجهت إليسا الى قاعة أخرى، حيث قطعت قالب الحلوى، وشكرت الجميع على حضورهم ومشاركتهم لها هذه الاحتفالية.
بيروت ـ أسامة الفا:

