شارك بيت التمويل الخليجي في مؤتمر »جي بي مورجان« السنوي للأسواق الأوروبية الواعدة، والذي عقد بمدينة »فلمز« بسويسرا في الفترة من 12 إلى 15 مارس الجاري.

وضم المؤتمر ممثلين عن كبرى الهيئات الحكومية السياسية والاقتصادية، والمؤسسات الاستثمارية والمتخصصين في »جي بي مورجان«، بالإضافة إلى ستين مؤسسة استثمارية عالمية، ومديرين من الأسواق المالية والمؤسسات المصرفية وشركات التأمين.

واشتمل جدول أعمال المؤتمر على جلسات للمناقشة دارت حول الاقتصاد العالمي والسياسات المالية، وأسعار منتجات الطاقة، وأحوال الأسواق العالمية الرئيسية مثل ِأسواق الصين، وجنوب إفريقيا، وتركيا وروسيا.

وركز الحدث على مناطق غرب أوروبا، وأميركا اللاتينية، وآسيا ومنطقة الشرق الأوسط التي تحظى باهتمام كبير من جانب المستثمرين نظراً لاعتماد العالم المتنامي على النفط المتواجد بهذه المنطقة، بالإضافة الى بحث الفرص التي تقدمها المنطقة للمصدرين والمستثمرين على حد سواء.

وتم اختيار الدكتور علاء اليوسف الاقتصادي الرئيسي لبيت التمويل الخليجي كواحد ضمن ثلاثة خبراء من المنطقة للحديث في جلسة المؤتمر المنعقدة تحت عنوان »الشرق الأوسط ازدهار أم انحسار؟

«، وأشار الدكتور اليوسف خلال هذه الجلسة إلى أن النظرة السياسية والاقتصادية للشرق الأوسط قد بدأت في التغير، إذ إن دول مجلس التعاون الخليجي تشهد ازدهاراً ملحوظاً خاصة فيما يتعلق بمعدلات الاستهلاك والاستثمار »كلاهما من قبل القطاعين العام والخاص«.

بالإضافة إلى الزيادة الملحوظة في التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع الخاص، والارتفاع في معدل نمو الأنشطة الإنشائية وأسعار العقارات، والزيادة الكبيرة في مؤشرات أسواق المال بالمنطقة.

وأشار إلى تمتع دول مجلس التعاون الخليجي بهيكل اقتصادي قوي مقارنة بنظيراتها من الدول الآسيوية التي منيت بانتكاسة في عام 1997، حيث يرتكز اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي على ميزان مدفوعات كبير نسبياً.

وأصول مالية حكومية ضخمة، وأنظمة مصرفية قوية، بالإضافة إلى قدرة المؤسسات العاملة به على تحقيق أرباح مرتفعة، كما أن اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي في حاجة ماسة إلى أن يقوم كل من القطاعين العام والخاص باستقطاب استثمارات في قطاع البنية التحتية وذلك بعد سنوات طويلة من الترقب والانتظار.

وأوضح الدكتور اليوسف أنه قد تم تمويل مشاريع البنية التحتية في المنطقة من خلال العديد من المصادر المتنوعة، بما فيها التسهيلات الائتمانية المصرفية، والأدوات المالية والاستثمارات الخاصة وهذا هو وجه الاختلاف بين الهيكل الاقتصادي الخليجي في الوقت الحالي في بداياته بالمقارنة بنظيره الآسيوي في وسط التسعينات.

وأضاف أن النمو المتزايد في أسعار الأسهم في السنوات الثلاث الماضية يعكس مزيجاً من القوى الأساسية لأداء المؤسسات وانتعاش الأسواق وهو ما يتفاوت من سوق إلى أخرى. وأوضح أن هذا لا يعني عدم وجود مخاطر على المستثمرين.

حيث إنه يتم حالياً إجراء تعديل لأغلب القيم المبالغ فيها للأسهم، وتوجد هناك إمكانية خسارة بعض المستثمرين غير المدركين لوضع الأسواق لأموالهم، ولكن تأثير هذه المعطيات على النظام المالي والاقتصاد العام سيكون محدوداً.

الجدير بالذكر أن هناك العديد من الفرص الاستثمارية المتميزة في دول مجلس التعاون الخليجي وخاصة في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات والخدمات والبنية التحتية والسياحة بالإضافة إلى قطاع إدارة الأموال والأصول وبالأخص في البنوك الإسلامية.

وأشار الدكتور اليوسف إلى أن المؤسسات المالية الإقليمية في المنطقة كبيت التمويل الخليجي قادرة على مساعدة المستثمرين من منطقة الشرق الأوسط والعالم للعمل جنباً إلى جنب للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في المنطقة.

وتعليقاَ على هذه المشاركة، قال عصام جناحي الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة بيت التمويل الخليجي: »إننا كمؤسسة تركز على الاستثمارات الخارجية، نفخر بالمشاركة في هذا الحدث الفريد.

كما أن مشاركة البنك في المؤتمر فرصة مثالية لاستعراض آخر المستجدات والتطورات في اقتصاد الشرق الأوسط، وخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى أنها منبر عالمي نعرض من خلاله الفرص الاستثمارية الموجودة بالمنطقة. ومثل هذه الاحداث الضخمة تفتح آفاق التعاون بين الشرق الأوسط والأسواق المالية العالمية«.