تواجه بورصات دول مجلس التعاون الخليجي خطراً عقب سنوات من الارتفاع المستمر في قيمة الأسهم، وفق دراسة حديثة لمركز الخليج للأبحاث، جاء فيها أنه على المدى القصير يستطيع المستثمر أن يشتري الأسهم الآن من هذه البورصات، لأن الأسواق يتعاظم الطلب عليها.

غير انه على المدى الأطول قليلاً، في غضون أشهر من الآن قد تكون التصميمات التي تحدث حالياً هي مجرد مقدمة لعملية انخفاض حتمية في قيمة الأسهم، ونصح إيكارت ورتز صاحب الدراسة التي نشرها المركز المستثمرين بالابتعاد عن المضاربة في كل الحالات.

وقالت الدراسة ان أسواق مجلس التعاون الخليجي سجلت ارتفاعات كبيرة مقارنة بالبورصات المناظرة في الأسواق الصاعدة الأخرى في آسيا وأوروبا الشرقية، وارتفعت نسبة العائد إلى الأرباح في بورصات الخليج (مجلس التعاون) بمقدار ثلاثة أضعاف.

ونسبة السعر إلى القيمة الدفترية بمقدار ستة أضعاف، وبالتالي فإن هذه البورصات تواجه خطر الانخفاض الفجائي، حسب ما ذكرته الدراسة.

وسجلت بورصات مجلس التعاون الخليجي أكبر عائدات في العالم خلال السنوات الأربع الماضية، وزادت القيمة السوقية في بعض هذه البورصات مثل دولة الإمارات والسعودية بمقدار أكثر من خمسة أضعاف، خلال الفترة المذكورة، وتفوقت في ذلك على بورصات الدول المتقدمة، مثل مؤشر دي. ام ومؤشر إم.إس.سي آي، بنسبة 43%.

وأدى ذلك إلى ارتفاع قيمة الأسهم بما يفوق أي ارتفاع في العالم، خاصة الأسواق الصاعدة أمثال أميركا الجنوبية وآسيا وأوروبا الشرقية وجنوب إفريقيا. وقد حدث ذلك نتيجة لارتفاع كبير في نمو الأرباح خلال تلك الفترة.

وبسبب تصحيحات في بعض البورصات مثل الإمارات، وظلت الأسهم في بورصة الكويت أقل سعراً، وهي الاستثناء الوحيد في دول مجلس التعاون الخليجي، فيما سجلت بورصتا عمان وقطر ارتفاعاً أيضاً، لكنه لم يكن في مستوى الارتفاعات في بورصتي الإمارات والسعودية.

وتقاس أهمية أسواق الأسهم في الدول على أساس نسبة القيمة السوقية للأسهم إلى إجمالي الناتج المحلي. وتبلغ هذه النسبة في دول مجلس التعاون الخليجي من ضعف إلى أربعة أضعاف البورصات الأخرى في العالم، وهي صفة فريدة أخرى.

وقد يفسر ذلك أسواق السندات غير المتقدمة في دول مجلس التعاون، مما يجعل بورصات الأسهم هي المنافس الوحيد في أسواق الأوراق المالية في هذه الدول.

وأخيراً أظهرت النسبة بين السعر والقيمة الدفترية للأسهم أكبر إشارات الارتفاع، حيث بلغت نسبة هذا الارتفاع 2 ــ 6 أضعاف نظيرتها في البورصات الأخرى في العالم، غير أن هذه النسب لابد أن تؤخذ بحذر، لأنه ليس من الواضح مدى تطابق مبادئ الحساب في دول مجلس التعاون الخليجي مع المبادئ الحسابية العالمية.

وينطبق ذلك أيضاً على بيانات العائدات، حيث تفيد أدلة ظرفية إلى أن كميات كبيرة من أرباح بعض الشركات، خاصة في الإمارات، قد تأتي من مضاربات مالية وليس من خلال نشاط تجاري حقيقي.

ترجمة: أشرف رفيق