حذر خبراء الميزانية في المعارضة الألمانية من خطورة تشديد عقوبة الاتحاد الأوروبي على ألمانيا بسبب تجاوزها نسبة العجز المقررة في الموازنة وإمكانية أن يؤدي ذلك إلى تعرض النفقات الحكومية للمخاطر في موازنة العام المقبل.
وقال أوتو فريكية رئيس لجنة الموازنة في البرلمان والمسؤول في الحزب الديمقراطي الحر المعارض لصحيفة برلينر تسايتونج الصادرة أمس: »ستزداد مخاطر الموازنة بشدة بسبب عدم تعامل الساسة مع المشكلات بصورة غير واقعية. وأضاففريكية: »عندما نواجه مشكلة ما نبدأ في ضخ المال لحلها ولكننا لا نسأل أنفسنا من أين نوفر هذا المال ونأتي به«.
في الوقت نفسه أشارت كريستيانا شيل الخبيرة المالية بحزب الخضر المعارض إلى الخسارة المتوقعة بالمليارات في عائدات الدولة في عام 2008 عند تطبيق قوانين إصلاح ضرائب الشركات.
وقالت شيل في حديث للصحيفة نفسها: »لن يمكننا زيادة الضريبة على المبيعات في كل عام« وألقت اللوم على الحكومة وقالت إنها تتخذ الطريق الخطأ في معالجة الامور من خلال توفيرها الأموال دون إصلاح المشكلات الهيكلية.
من ناحية أخرى طالب خبراء ميزانية من الائتلاف الحاكم بتنفيذ إجراءات خفض النفقات المقررة في سوق العمل بوصفها الأكبر في الميزانية.لكن الاقتصاد الألماني يعاني من مشكلات كبيرة وسجل مؤشر ثقة المستثمرين في الاقتصاد الالماني تراجعا غير متوقع خلال مارس الحالي في إشارة إلى تزايد المخاوف من الآثار السلبية لزيادة أسعار الفائدة على آفاق الاقتصاد العالمي.
تراجع المؤشر الذي يعهد معهد الدراسات الاقتصادية الاوروبية الذي يعرف باسم زد.إي.دبليو بمدينة مانهايم الألمانية إلى 63.4 نقطة خلال مارس الحالي مقابل 69.8 نقطة خلال فبراير الماضي.
وكان الخبراء يتوقعون وصول المؤشر الذي يقيس توقعات المستثمرين بشأن أداء الاقتصاد الألماني خلال الأشهر الستة المقبلة إلى 71 نقطة خلال الشهر الحالي. ورغم تراجع المؤشر خلال الشهر الحالي فإنه مازال أعلى من أدنى مستوى له وكان 53.1 نقطة.
وقال فولفجانج فرانتس رئيس المعهد إن الخبراء تأثروا في توقعاتهم المتفائلة بالمناخ الايجابي العام ولكنه حذر من أن الحقيقة الاقتصادية الواضحة تشير إلى أن العديد من خطط الاصلاح الاقتصادي لم تنفذ بعد وهو ما يؤثر سلبا على رؤية المستثمرين لآفاق أكبر اقتصاد في أوروبا.
وقد تزايدت الانتقادات الموجهة إلى الحكومة الائتلافية الالمانية تحت رئاسة المستشارة أنجيلا ميركل بعد ثلاثة أشهر من توليها المسؤولية بسبب الفشل في المضي قدما في خطط الإصلاح التي يحتاجها الاقتصاد الألماني بشدة.
وتراجعت أرباح الشركات الكبيرة، وقالت شركة إعادة التأمين الالمانية ميونخ ري اليوم الثلاثاء ان المخصصات المالية الكبيرة التي دفعتها لتعويض الاعاصير الكارثية التي ضربت الساحل الجنوبي للولايات المتحدة في الصيف الماضي آثر على أرباحها في 2005.
ولم يصب صافي الربح في العالم الماضي إلى توقعات المحللين بالارتفاع إلى 2.74 مليار يورو (3ر3 مليارات دولار) مقابل 1.89 مليار يورو في العام السابق رغم عائدات مبيعات الاصول لتعويض حجم النفقات بسبب موسم الاعاصير في العام الماضي.
لكن دعاوى قضائية للحصول على تعويضات نتيجة الاعاصير التي تعرضت لها الولايات المتحدة العام الماضي ومن بينها كاترينا التي دمرت مدنا مثل نيو أورليانز قد تسببت في تراجع أرباح ميونخ ري قبل سداد الضرائب في 2005 بمقدار 2.3 مليار يورو.
ونتيجة لذلك اضطرت ميونخ ري إلى زيادة حجم الاحتياطي النقدي في فرعها في الولايات المتحدة »أميركا ري«.وكان المحللون يتوقعون تحقيق ربح سنوي قبل سداد الضرائب قدره 2.6 مليار يورو.
وذكرت الشركة أن الأرباح تعززت ببيع حصص من شركة (آليانس آيه.جي) للتأمين ومجموعة (كوميرتس بنك آيه.جي) المصرفية ومجموعة (مان آيه.جي) الصناعية بالاضافة إلى مجموعة (أونيكريديتو إيطاليانو سبا) المصرفية ومقرها ميلانو.