تشكل حوكمة الشركات أهمية بالنسبة للديمقراطيات الناشئة للقصور في البنية التحتية القانونية والذي جر معه صعوبات في إجراء تنفيذ العقود وحل النزاعات بطريقة حاسمة.
أضف إلى ذلك القصور في نوعية المعلومات يترتب عليها منع القيام بأعمال الرقابة ويساعد ذلك على توغل الفساد وفقدان الثقة. لهذا فإن تبني المعايير المتميزة في حوكمة الشركات سيؤدي إلى تقويض السلبيات السابقة وتشجيع الشفافية وسياسة الإفصاح فضلاً عن مكافحة مقاومة المؤسسات للإصلاح،.
وبالتالي تقليل فرص أزمات مالية مستقبلية. لهذا فإن الشركات لا يجب عليها الجلوس على مقاعد الانتظار حتى تقوم الحكومات بفرض تلك المعايير إلا بالقدر التي تفرض عليها تلك الحكومات أساليب الإدارة الجيدة التي يجب عليها إتباعها في عملها.
وبالتالي فإن الإفصاح عن المعلومات المالية سيترتب عليه تخفيض تكلفة رأسمال المنشأة. حوكمة الشركات الفعالة من شأنه أن يجذب الاستثمارات الداخلية والخارجية على سواء والحد من هجرة رؤوس الأموال.
ومكافحة الفساد الذي بات بعبعاً يؤرق الجميع باعتباره عائقا حقيقياً للنمو الاقتصادي. الالتزام بمعايير حكومة الشركات الفعالة سيترتب عليه تدفق التمويل والحصول على مصادر تمويل أرخص وهو ما سيدفع بعجلة الاقتصاد وخاصة بالنسبة للدول النامية.
النقطة المهمة في مسألة حوكمة الشركات تكمن في ضرورة التعاون الفعال بين القطاعين العام والخاص مما يساعد على إيجاد سوق تنافسية في ظل وجود أساس قانوني في المجتمع مما يترتب عليه اجتذاب الاستثمارات الأجنبية.
ويتم تطبيق الحوكمة وفق خمسة معايير توصلت إليها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية )د( في عام 1999 وتتمثل في:
1 ـ حفظ حقوق كل المساهمين: وتشمل نقل ملكية الأسهم واختيار مجلس الإدارة والحصول على عائد في الأرباح ومراجعة القوائم المالية وحق المساهمين في المشاركة الفعالة في اجتماعات الجمعية العامة.
2 ـ المساواة في التعامل بين جميع المساهمين: وتعني المساواة بين حملة الأسهم داخل كل فئة، وحقهم في الدفاع عن حقوقهم القانونية والتصويت في الجمعية العامة على القرارات الأساسية، والاطلاع على كل المعاملات مع أعضاء مجلس الإدارة أو المديرين التنفيذيين.
3 ـ دور أصحاب المصلحة أو الأطراف المرتبطة بالشركة: وتشمل احترام حقوقهم القانونية والتعويض عن أي انتهاك لتلك الحقوق وكذلك آليات مشاركتهم الفعالة في الرقابة على الشركة ويقصد بأصحاب المصالح البنوك والعاملين وحملة المستندات والموردين والعملاء.
4 ـ الإفصاح والشفافية: وتتناول الإفصاح عن المعلومات المهمة ودور مراقب الحسابات والإفصاح عن ملكية النسبة العظمى من الأسهم والإفصاح المتعلق بأعضاء مجلس الإدارة والمديرين التنفيذيين ويتم الإفصاح عن كل تلك المعلومات بطريقة عادلة بين جميع المساهمين وأصحاب المصالح في الوقت المناسب ودون تأخير.
5 ـ مسؤوليات مجلس الإدارة: وتشمل هيكل مجلس الإدارة وواجباته القانونية، وكيفية اختيار أعضائه ومهامه الأساسية ودوره في الإشراف على الإدارة التنفيذية.
باحث قانوني واكاديمي