قالت شركة النيل الأبيض البريطانية للتنقيب عن النفط أنها تتوقع ان تبدأ حفر أول بئر لها في جنوب السودان بحلول الربع الأخير من العام الحالي برغم النزاع مع شركة توتال الفرنسية على المنطقة نفسها.
وقال مسؤول العمليات في شركة النيل الأبيض فيليب وورد على هامش مؤتمر للاستثمار في جنوب السودان يعقد في كينيا »نحن نتوقع ان نحفر أول بئر بحلول الربع الرابع من 2006«. وأضاف »نتوقع ان نتمكن خلال ثلاث سنوات من ضخ النفط للاستهلاك المحلي والسوق الدولية«.
وفي أعقاب توقيع اتفاق السلام بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان في عام 2005 لوضع نهاية للحرب الأهلية في الجنوب منحت الحركة شركة النيل الأبيض امتيازا للتنقيب عن النفط.
ونالت الشركة حقوق التنقيب في القطاع بي ايه وهو رقعة مساحتها 67 الف كيلومتر مربع في جنوب السودان تمثل جزءا من القطاع بي الذي تقول توتال انها تملك حقوق التنقيب فيه. وأدى الاتفاق الذي منح الحركة حصة نسبتها 50 في المئة في شركة النيل الأبيض إلى ارتفاع سهم الشركة من عشرة بنسات إلى 137 بنسا.
غير ان السهم تراجع بعد ان قالت الحكومة السودانية انه لا يجوز للحركة الشعبية ان تعقد مثل هذا الاتفاق وبعد ان هددت توتال باللجوء للقضاء لإنفاذ الترخيص الذي حصلت عليه من الحكومة السودانية في المنطقة نفسها.
وقال وورد »في رأينا نحن لدينا عقد سار مع حكومة جنوب السودان، وتشير التقديرات داخل صناعة النفط إلى ان الاحتياطيات في القطاع بي ايه تتراوح بين ثلاثة وخمسة مليارات برميل من النفط. انه أفضل قطاع في جنوب السودان«. وتابع ان الشركة ما زالت تنتظر حكما في القضية سيصدره قاض في المحكمة العليا البريطانية.
غير ان رئيس توتال للتنقيب والإنتاج في السودان نيكولا برونيه قال ان الشركة الفرنسية تتوقع تسوية المشكلة بين الحكومة السودانية وحكومة جنوب السودان. وقال »نحن نأمل في بدء جمع بيانات المسح الزلزالي بحلول الربع الرابع من هذا العام«.
وكانت توتال قد حصلت على امتياز القطاع بي في عام 1980 لكنها أوقفت عملياتها في عام 1985 بسبب الحرب الأهلية. وفي عام 2004 وقعت توتال اتفاقا معدلا مع الحكومة السودانية.
وقال وزير التجارة في حكومة جنوب السودان أنتوني لينو ماكانا ان
النزاع يعالج على أعلى مستوى. وأضاف أمام الحضور في المؤتمر الذي يعقد لجذب استثمارات إلى جنوب السودان »الناس يبحثون عن معجزة لحل هذه المشكلة«.
وينتج السودان حاليا قرابة 500 الف برميل من النفط في اليوم من حقول اغلبها في الجنوب حيث تعمل شركات من الصين وماليزيا والهند.ويتوقع السودان زيادة الإنتاج 150 ألف برميل في اليوم هذا العام.
وتأمل الشركات الجانبية ان يتيح لها السلام في الجنوب المساهمة في استخراج جانب من الثروة النفطية الضخمة التي يحتمل وجودها في جنوب السودان.