قال خبراء إن الاستثمارات العربية الخارجية سواءً من خلال حقائب الاستثمارات المملوكة من قبل الحكومة أو من استقرار النفط ستشهد صعوداً قوياً من خلال تحديد صناديق الأسهم والسندات.
واحتلت استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاثنى عشر شهراً الماضية دائرة الضوء، وبشكل خاص بعد قيام موانئ دبي العالمية الكائنة في دبي بشرائها العالمي لـ بي اند أو (P&O)، الشركة البريطانية لتشغيل الموانئ والسفن.
وتأتي هذه الخطوة متابعة لسلسلة من الاستثمارات الضخمة الأخرى التي قامت بها هيئات تابعة لحكومة دبي تمكنت من استقطاب العناوين العالمية الرئيسية.
وبلغت قيمة الإنفاق أكثر من 5 مليارات دولار أميركي خلال الإثنى عشر شهراً الماضية لتعزز من مكانة حقيبة الاستثمار الخارجي ولتشمل اليوم مجموعة توساودس، مجموعة انشيب البريطانية لخدمات الشحن، وحصة في شركة ديملر كرايسلر تبلغ مليار دولار أميركي.
وفي نهاية شهر يناير الماضي، قامت دبي انترناشيونال كابيتال جناح دبي القابضة للاستثمارات الأجنبية بالإعلان عن خططها لإعداد صندوق استثماري بقيمة 15 مليار دولار أميركي للاستثمار العالمي في شركات الشرائح الإلكترونية الزرقاء.
وقالت بيغي فارلي، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة اسنت كابيتال الأميركية » هذا الاستثمار الضخم الذي نشاهده هو جزء من خطة في استمرارية التنوع الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي«.
وتابعت » بينما تستمر استثمارات دبي في احتلال العناوين العالمية، قامت كل من أبوظبي والكويت بتخصيص نسبة من دخل البلاد ووضعها في سوق الأسهم العالمية، السندات وأسواق العقارات من خلال هيئة أبوظبي للاستثمار والهيئة الكويتية للاستثمار«.
وأضافت » لقد تمكنت دبي التزود القوي في الأسهم من عوائد مبيعات الأراضي لتغذية سوق عقاراتها الذي يشهد حقبة ازدهار عالية، وستستمر هذه الاستثمارات الحكيمة على النطاق المحلي والخارجي«.
لقد كان اكتساب دبي قوياً، بالاستفادة من السندات العالمية وديون البنوك المحلية. ومثال على ذلك هو شركة دبي للموانئ والجمارك والمناطق الحرة التي أصدرت في شهر يناير صكوكاً بقيمة 3,5 مليارات دولار التي تعد الأكبر عالمياً والمصممة رئيسياً لدعم شراء بي أند أو (P&O).
وحصلت شركة استثمار الإماراتية في شهر يناير الماضي على 109 ملايين سهم، أي ما يعادل 2,38% من حصة تايم ورنر انكوربوريشين من خلال صفقة بلغت قيمتها 2 مليار دولار أميركي، وقامت استثمار في شهر نوفمبر الماضي بشراء عقار 230 بارك أفينيو في نيويورك مقابل 705 مليون دولار أميركي.
وقامت هيئة أبوظبي للاستثمار ببناء حقيبة ضخمة لها خلال العقدين الماضيين منذ تأسيسها الذي تم من قبل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من أجل التنوع الاقتصادي الذي اعتمد على النفط بشكل رئيسي.
وتعد الهيئة اليوم أكبر ثاني مؤسسة عالمية في الاستثمار والأصول تفوق قيمتها 300 مليار دولار أميركي. وقامت شركة مبادلة للتطوير في أبوظبي بشراء 5% من شركة فيراري الشهيرة.
وتقدر الهيئة العامة السعودية للاستثمار بأن استثمارات القطاع الخاص في المملكة العربية السعودية في الخارج يقارب 5 مليارات دولار أميركي، ويبلغ حجم الاستثمارات الكويتية في الخارج 250 مليار دولار أميركي مستثمرة في أوروبا.
وفي مؤتمر منتدى الاقتصاد العالمي الأحد في دافوس، أكدت الهيئة الكويتية للاستثمار عن خطتها لشراء 10% من بنك الصين التجاري والصناعي، ويبدو أن شركاءها في هذه الصفقة هم مستثمرون من أبوظبي وقطر.
وقال ادموند أوسوليفان، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر » لدى دول مجلس التعاون الخليجي مستويات من السيولة ترتفع يوماً بعد يوم، ويعود الفضل بذلك للاستثمار القوي في قطاع البترول والدخل الذي يجنيه خلال السنوات، إضافة إلى ارتفاع أسعار النفط الخام«.
وتابع » تدفق أموال دول مجلس التعاون الخليجي حول المنطقة وعلى النطاق العالمي، ولا تزال الاستثمارات الأجنبية المباشرة تشهد صعوداً تمكن من تسجيل نسبة 91%، أي 9,95 مليارات دولار أميركي من الولايات المتحدة الأميركية وحدها في عام 2005. وتشهد منطقة الشرق الأوسط نمواً سريعاً في سوق الاكتتاب العام.
والذي من المتوقع أن تفوق قائمته 100 اكتتاب مختلف مع حلول عام 2008، وتحتل توقعات السوق أجندة عمل مؤتمر ميد لإدارة الاكتتاب العام والأصول الذي سينعقد في دبي من 27 – 28 مارس من العام الجاري.
وقد تم توسيع حدث هذا العام ليشمل قطاع الاكتتاب العام لأول مرة، وتماشياً مع ما يركز عليه المشاركون، بإمكانهم الحضور والمشاركة في المؤتمر ليومين، أو لمجرد يوم واحد.