تحت رعاية وزير المالية الكويتي بدر مشاري الحميضي تنظم مجموعة المستثمرين الإعلامية ملتقى المستثمرين الثاني خلال الفترة من 23 إلى 25 ابريل المقبل بمقر غرفة تجارة وصناعة الكويت.
وأكد المدير التنفيذي لمجموعة »المستثمرون« أحمد عبد اللطيف الإبراهيم أن الملتقى يأتي هذا العام تحت عنوان »ملتقى المستثمرين الثاني للتمويل الإسلامي والفرص الاستثمارية العالمية« وذلك بهدف تركيز الأضواء على هذا الموضوع من خلال طرح عدد من المحاور المهمة والحيوية المتعلقة بالموضوع ومناقشتها مع صناع القرار والمختصين في هذا المجال.
مشيرا إلى أن الملتقى يأتي في لحظة تعاظم فيها الاهتمام المحلي والعالمي بأدوات التمويل الإسلامية.وأوضح أن المنتدى سوف يتضمن عددا من الحلقات النقاشية التي سيشارك فيها عدد من القيادات العاملة في أوساط النفط والغاز والأسواق المالية لإبراز الفرص الاستثمارية التي توفرها هذه القطاعات.
وسوف تدور الحلقات النقاشية حول ثلاثة محاور هي: دور الصناديق الاستثمارية في البورصات والصعوبات والتحديات التي تواجه التمويل والاستثمار الإسلامي في قطاعات العقار والنفط والغاز.
واعتبر الابراهيم أن سوق التمويل الإسلامية تتجه باستمرار نحو تطور التجربة وتعيش حاليا مرحلة من الازدهار والنمو والتوسع الذي تحقق ـ بعد توفيق الله تعالى ـ بفضل اجتهادات قيادات العمل المالي الإسلامي فضلاً عن سلامة الفكرة وصلاحيتها الدائمة للتطور والنمو والمساهمة في عملية التنمية الشاملة وخلق الظروف الاقتصادية الملائمة وعلاج المشكلات الاقتصادية.
وأشار إلى تزايد عدد المؤسسات العاملة في مجال التمويل الإسلامي وأهمها المصارف الإسلامية التي تضاعف عددها إلى مئات المصارف المنتشرة حول العالم والتي تبلغ موجوداتها 262 مليار دولار فضلا عن نسبة النمو التي تبلغ 25% وذلك بالإضافة إلى شركات التمويل العاملة وفق الشريعة الإسلامية.
وأكد أن هذا التزايد المطرد استرعى اهتمام المؤسسات الدولية التي بادرت بفتح فروع لها تعمل وفق الشريعة الإسلامية، كما أنشأت جامعات كبرى مثل هارفارد والسربون وبرمنجهام أقساما وبرامج أكاديمية خاصة في الاقتصاد الإسلامي.
وأرجع الابراهيم تزايد التعامل بصيغ التمويل الإسلامي سواء على المستوى المحلي أو العالمي إلى مجموعة من العوامل، مشيراً إلى أن دراسة قام بها مكتب المجموعة الدولية للمال والأعمال IBF في الغرب أكدت أن 6% من أصحاب مؤسسات المقاولات يرفضون القروض الربوية رغم حاجتهم لها، وأنهم مستعدون لاستخدام صيغ التمويل المبنية على المشاركة.
كما أن مؤسسات التمويل الإسلامية من بنوك وشركات وغيرها أثبتت كفاءة عالية والتزاماً كاملاً بتقديم الخدمات الإسلامية بدرجة عالية من الكفاءة والحرفية والمهنية وهو ما عزز الثقة بها وبالمنتجات التي تقدمها.
وأكد الإبراهيم أهمية التنوع في أدوات التمويل الإسلامي والتي تتسع لتشمل المضاربة والمشاركة والمرابحة والإجارة والمزارعة والاستصناع وغير ذلك من الأدوات التي أقرتها الشريعة الإسلامية السمحة.
والتي تساهم في النهوض بالمجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن مؤسسات التمويل الإسلامية ساهمت في كثير من الدول في تحريك الادخار الاستثماري وهو ما يصب في النهاية في صالح تنشيط العجلة الاقتصادية.
وأعرب عن أمله في أن يشكل الملتقى فرصة لتلاقي القيادات المصرفية الإسلامية مع العديد من صناع القرار في الهيئات الحكومية، للمساهمة في دفع عجلة هذا القطاع وتحقيق المزيد من التطور والنمو له.