أكدت لجنة المقاولات والتشييد في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أنها ستقوم بمتابعة ظاهرة شركات المقاولات الصورية مع الجهات المختصة والعمل على وضع مسودة بالنظم والضوابط الكفيلة بالحد من انتشارها ومن ثم القضاء عليها مستقبلاً.

وقد عقدت اللجنة اجتماعها الأول أمس برئاسة خلفان الكعبي عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس اللجنة وبحضور المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي .

وأعضاء اللجنة، الشيخ خلفان مبارك سالم بن حم العامري وظافر عايض الأحبابي وفاطمة عبيد الجابر وأحمد خلف المزروعي وأحمد سعيد البادي وسالم محمد سالم الظاهري والدكتور خالد محمد الخزرجي وسعيد محمد المقبالي والدكتور ناصر سيف المنصوري وعبدا لله سالم الكثيري وسيف مبارك بن فاضل المزروعي وفهد سعيد الكتبي وعلي محمد الشرفاء وحمد جاسم درويش.

وتحدث في بداية الاجتماع خلفان الكعبي رئيس اللجنة الذي أكد على أن عمل لجنة المقاولات والتشييد سيمثل نقطة الانطلاق لمرحلة قادمة من العمل الجاد والمثمر الذي نتطلع إلى أن يساهم بفاعلية في تعزيز هذا القطاع الحيوي المهم وتطوير وتحسين وسائل أدائه ورفع قدراته التنافسية وصولا إلى تفعيل دوره في بناء اقتصاد الإمارة ودفع مسيرة التنمية.

وقال إن مهام كبيرة تقع على عاتق هذه اللجنة وسنعمل على مواصلة المشوار من حيث انتهت جهود تلك اللجان مع إعداد الخطط والبرامج والآليات اللازمة التي تضمن تنفيذ ما نتوصل إليه من توصيات.

وأكد الكعبي على أن اللجنة وبما تضمه من أعضاء يمثلون فعاليات القطاعين العام والخاص في الدولة ستعمل جاهدة لتحقيق مراجعة .

وتقييم أعمال اللجان السابقة وتبني توصياتها والعمل على حصر المتطلبات اللازمة والضرورية للعاملين في هذا القطاع وترتيبها وفق أولويات تكون مدروسة بعناية ووضع خطة عمل واقعية وقابله للتنفيذ تبدأ من حيث انتهت أعمال اللجان السابقة والخروج من دائرة النمطية واستحداث آليات عمل غير تقليدية تضمن تنفيذ ما تتوصل إليه اللجنة من مقترحات وتوصيات.

بالإضافة إلى ضرورة العمل على استحداث آليات للتواصل المستمر وصولا إلى تعزيز وروح الانتماء بين اللجنة والعاملين في قطاع المقاولات والتشييد وخلق شراكة عمل وتنسيق وتعاون إستراتيجية بين اللجنة والجهات المحلية والاتحادية ذات العلاقة بأعمال المقاولات والتشييد.

وعرض خلفان الكعبي على اللجنة أهم الأهداف التي تسعى لتحقيقها والتي من أهمها استحداث آليات للتواصل بين العاملين في قطاع المقاولات والتشييد بغية توثيق الصلات فيما بينهم والعمل على تسويق وترويج ما يقدمونه من سلع وخدمات .

إضافة إلى تنمية وتطوير العلاقات مع الجهات ذات العلاقة بأعمال المقاولات والتشييد محليا واتحاديا بهدف العمل سويا بروح الفريق الواحد وتكامل الجهود المشتركة لخلق بيئة عمل صالحة تساهم في تنمية وتطوير أعمال المقاولات والتشييد ودفعها إلى آفاق أرحب وأوسع وصولا بها إلى غاياتها المنشودة.

وقد استعرضت اللجنة خلال اجتماعها انجازات لجنة المقاولين خلال الفترة الماضية وكذلك مناقشة مسودة الخطة المستقبلية المقترحة لعمل اللجنة وكذلك برنامج العمل المقترح للجنة المقاولات.

والتشييد خلال الفترة من فبراير إلى ديسمبر 2006 حيث ستركز اللجنة على حصر المشكلات والمعوقات القائمة والمستجدة على الساحة ودراستها وتقديم التوصيات اللازمة لعلاجها ووضع الآليات والخطط والبرامج اللازمة لضمان تنفيذ تلك التوصيات .

ومتابعة ما تم بشأن العقد الموحد للحصول على موافقة الجهات المعنية والبدء في تطبيقه بأسرع فرصة ممكنة، ومتابعة الجهود السابقة للتوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف بشأن تعميم الإدارة العامة للشرطة رقم 12 لسنة 1976 بشأن استئجار سيارات المواطنين.

وذكر أنه وفي إطار التواصل المستمر وتوثيقاً للعلاقات مع شركا المقاولات ستعقد اللجنة اجتماعاً أو أكثر سنوياً مع مديري شركات المقاولات العاملة بإمارة أبوظبي أو من ينوب عنهم وذلك بهدف بحث كل ما يستجد من مشكلات ومعوقات تعترض شركات المقاولات في جميع مراحل العمل واقتراح الحلول المناسبة لها.

ومناقشة مشكلات شركات المقاولات مع الوزارات الاتحادية والدوائر المحلية بهدف العمل على حلها بالتعاون والتنسيق مع الوزارات والدوائر المعنية وتعريف شركات المقاولات الوطنية بفرص ومجالات الاستثمار المتاحة بالإمارة لتعزيز ودعم دورها في تطوير اقتصاد الإمارة ودفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتكملة للجهود السابقة التي تمت في مجال ظاهرة شركات المقاولات الصورية ستقوم اللجنة بمتابعة مشكلة ظاهرة شركات المقاولات الصورية مع الجهات المختصة والمعنية بهذه الظاهرة بهدف وضع مسودة بالنظم والضوابط الكفيلة بالحد من انتشارها ومن ثم القضاء عليها مستقبلاً.

مشيراً إلى أن اللجنة ولتنشيط وتفعيل دور ومساهمة شركات ومؤسسات المقاولات، ستنظم اللجنة ندوة واحدة سنوياً على الأقل بالتعاون مع قطاعات وإدارات الغرفة المعنية وذلك لمناقشة الموضوعات الساخنة على الساحة والتي تهم قطاع المقاولين بالإمارة.

ولضمان تنفيذ ما ستقدمه اللجنة من توصيات مستقبلاً سيتم تكوين لجنة ثلاثية من رئيس الغرفة، ورئيس لجنة المقاولات ومدير عام الغرفة لعرض التوصيات على الجهات العليا ذات العلاقة سعياً وراء وضعها موضع التنفيذ.

والجدير بالذكر أن عدد شركات ومؤسسات المقاولات العاملة في إمارة أبوظبي بلغ حتى بداية مارس 2006 حوالي 4938 شركة ومؤسسة تمارس 8935 نشاطاً في حين وصل عدد الشركات والمؤسسات العاملة في مجال الاستشارات الهندسية 588 شركة ومؤسسة تمارس 1316 نشاطاً.

أما الشركات والمؤسسات العاملة في مجال تجارة مواد البناء فقد بلغ عددها 1576 شركة ومؤسسة تمارس 2298 نشاطاً. ويعتبر قطاع المقاولات واحداً من القطاعات لبناء اقتصاد الإمارة ودفع مسيرة التنمية الاقتصادية.

حيث تقوم الحكومة باعتماد وصرف مبالغ كبيرة في مجال التشييد والبناء وقد بلغت اعتماداتها للسنوات المقبلة أكثر من 280 مليار درهم تمثل نسبة 56% من إجمالي الاستثمارات البالغة حوالي 500 مليار درهم، ولكن برغم ذلك فهناك الكثير من المشكلات والمعوقات التي تواجه هذا القطاع الحيوي.