أطلت حكومة دبي بقانون التسجيل العقاري لتطفئ نيران قلق أحرقت أعصاب المطورين العقاريين وقلوب المستثمرين الأجانب وأطفأت ظمأهم وشوقهم لتشريعات تضع «النقاط فوق الحروف» وتلغي ثلاث سنوات على قيام شركات التطوير العقاري إبرام آلاف العقود الشبيهة بعقود «زواج المسيار» في إشارة صريحة وقوية على بدء عهد تسجيل تلك العقود في السجلات الحكومية الرسمية بما يحفظ حقوق وواجبات جميع الأطراف.

القانون الجديد لم يقف عند حدود «لطم الأفواه» التي «ثرثرت» كثيراً وراهنت على فشل تجربة تملك الأجانب في دبي، بل إن خبراء السوق والمتعاملين فيه يؤمنون بأن القانون سيجعل من «القطاع العقاري» اللاعب الرئيسي في اقتصاد المدينة وتنويع فرصه وقنواته الاستثمارية.وتضمن القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكماً لإمارة دبي برقم «7» للعام الحالي 11 فصلاً اشتملت على 29 مادة.

ونص على اقتصار حق تملك العقارات في الإمارة على مواطني الدولة ومواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي وعلى الشركات المملوكة لهم بالكامل، والشركات المساهمة العامة. وأجاز القانون منح أشخاص من غير المواطنين الحق في تملك العقار كملكية مطلقة غير مقيدة بزمن أو حق الانتفاع بالعقار أو حق استئجاره لمدة لا تتجاوز 99 سنة بموافقة الحاكم وفي المناطق التي يحددها.

كما نص القانون على إنشاء سجل عقاري في دائرة الأراضي والأملاك تثبت فيه الحقوق العقارية وما يطرأ عليها من تعديلات. وجاء في القانون ان العقار متعدد الشقق والطوابق يعد وحدة عقارية واحدة وتخصص له صحيفة عقارية في السجل العقاري ويلحق بها صحائف تكميلية بأسماء ملاك شققه وطوابقه وأجزائه المشتركة.

القانون يعزز الجاذبية الاستثمارية

كما رحب سعد عبد الرزاق الرئيس التنفيذي لبنك دبي الإسلامي بصدور قانون التسجيل العقاري في دبي وأشار إلى «أن هذا القانون سوف يعزز من الجاذبية الاستثمارية لإمارة دبي حيث أصبح هناك تشريع واضح حول التملك العقاري في الإمارة وهو ما سيساهم في تعزيز ثقة المستثمرين ودعم عجلة النمو والتطور العمراني.

بالإضافة إلى ذلك، فإن دور البنوك المتمثل بالتمويل العقاري سيصبح أكثر فعالية خاصة مع التأثر الإيجابي الذي سيصيب معادلة العرض والطلب ودخول شرائح جديدة من المستثمرين والمطورين ورؤوس الأموال إلى الدولة».

وأضاف: «كما نتوقع أن يساهم القانون في نمو السوق العقاري ذلك أن قطاع البناء والتشييد من أكبر القطاعات الاستثمارية في الدولة. إن هذا القانون سيعطي زخماً للسوق الثانوي في القطاع العقاري وهو ما يعد مؤشراً جديداً على ارتفاع مستوى الثقة ودرجة النضوج التي بلغها السوق. ان القانون الجديد هو خطوة نوعية وسيشكل عاملاً أساسياً في تحقيق الازدهار والنضوج الاقتصادي لإمارة دبي».

وأكد أن القانون يمثل مزيداً من الشفافية والوضوح على مستوى التعاملات والضوابط والأنظمة للمستثمرين الذين يرغبون بالتملك العقاري وهو ما سيعزز أيضاً من مصداقية وسمعة دبي التي ترسى اليوم آلية قانونية متكاملة تضمن المكانة العالمية التي أصبحت تتمتع بها الإمارة.

ويعد بنك دبي الإسلامي، الذي تأسس كشركة مساهمة عامة في عام 1975 في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، أول بنك إسلامي في العالم. وقدم بنك دبي الإسلامي ترجمة عملية وتجربة واقعية ناجحة لمنهج التعاملات المالية الإسلامية.

وقد تمكن البنك منذ انطلاقته من تعزيز سمعته وترسيخ مكانته على المستوى المحلي والعالمي وكسب ثقة المتعاملين. ويوفر بنك دبي الإسلامي اليوم مجموعة من الخدمات المالية التي تلبي احتياجات الأفراد والشركات والتي تمتاز بالابتكار والتفوق..

مراعياً أعلى المعايير العالمية في الخدمات المصرفية، فقد بدأ البنك بقيادة وترتيب تحالفات مالية استراتيجية كبرى بالتعاون مع مؤسسات مالية محلية وعالمية مميزة، وتمكن من توفير حلول مالية متخصصة لمشاريع تنموية ضخمة في دولة الإمارات.

إطار قانوني

المستشار والخبير المالي الدكتور احمد السامرائي أكد أن صدور القانون التفاتة كريمة وكبيرة من حكومة دبي لتنظيم السوق العقاري ووضع تعاملاته وتصرفاته في إطار قانوني يخدم كل الأطراف ويحمي حقوقهم.

مؤكداً أن القانون ابعد شبح «الكارثة» التي كانت تحدق بالسوق العقارية جراء تأخر التشريعات التي تنظم تلك المبايعات عن الصدور أكثر من الوقت الذي مضى.ولفت السامرائي إلى أن الكثيرين يرون بأن صدور القانون الآن لن يعيد الثقة إلى السوق العقاري.

وبما ينسحب بمزيد من الحيوية على باقي الفعاليات الاقتصادية وحسب، بقدر ما يعد صدوره ضرورة ملحة لمواجهة استحقاقات الانضمام إلى اتفاقيات التجارة الحرة، ولتفعيل حركة السوق العقارية التي بدأت ترسل إشارات قوية على تراجع الطلب على تملك الوحدات وفقا للوعود التي يصفها الملاك بأنها لا تمثل الضمان الأكيد لمدخراتهم التي استثمروها.

مكسب كبير

منال شاهين مديرة مبيعات كبار الشخصيات في «نخيل» العقارية رحبت هي الأخرى بصدور القانون واعتبرته مكسبا مهما وكبيرا للسوق العقاري وللمستثمرين. وأضافت «ان إصدار القانون سيعود بمكاسب جليلة على القطاع العقاري ومن ورائه العملية الاقتصادية برمتها».

وقالت إن التسويق العقاري سيشهد قفزة مهمة في الأيام القليلة المقبلة مع دخول القانون حيز التنفيذ. وأكدت أن القانون جاء ليشرح بشكل لا لبس فيه أو جدال إمكانية تملك الأجانب للعقارات في دبي على وجه الخصوص في مناطق محددة.

وأشارت إلى أن حكومة دبي تثبت يوما بعد آخر انها تعيش في صلب الأحداث وتساهم بفعالية كبيرة في دفع عجلة التقدم بكل الوسائل وليس آخرها التشريعات القانونية التي جاءت لتضع كل المعاملات العقارية في إطار قانوني يحفظ حقوق جميع الأطراف، مؤكدة أن قطاع العقارات سجل نمواً متسارعاً ومتزايداً.

عبدالله عطاطرة رئيس مجلس إدارة مجموعة بنيان للاستثمار والتطوير رحب بصدور القانون وقال بأنه سيفتح الأبواب أمام استثمارات هائلة لدخول السوق العقارية إلى جانب كونه سوف يضع حدا للقلق الذي ينتاب المستثمر الأجنبي الذي لا يحمل بيده غير ورقة واحدة تشير برمادية إلى انه «يملك العقار وفق قانون التملك الحر» إلى جانب أنه سيطمئن الشركة المطورة للعقار التي باعت العقار، ويعبر سجواني عن استغرابه من المخاوف التي ربما أخرت صدور القانون .

ويشير إلى دبي التي استطاعت أن تثبت للجميع أن لا خوف على المديين القريب والبعيد من تملك الأجانب. ويشير سجواني إلى أن دبي سجلت نجاحا عمليا عندما أسقطت بالدليل الملموس المخاوف المتعلقة بتبعات «تملك الأجانب».

فترة عصيبة

أما رجل الأعمال إبراهيم الرحماني فقد رحب بصدور القانون ووصفه بالمكسب المهم وقال: «إن بعض الملاك وشركات التطوير العقاري مرت بفترة عصيبة نتيجة غياب التشريعات العقارية». ويضيف «بأن الاستثمارات الأجنبية باتت مطلوبة في القطاع العقاري ما رتب صدور تشريعات تنظم عمليات البيع والشراء وتحدد نوع ملكية الأجنبي للعقار وفق إطار قانوني واضح وشفاف».

مؤكدا بأن تحرير قطاع العقارات عبر التشريعات الجديدة تستند على تمليك الأجانب وفق ما تراه الحكومة مناسبا سيؤدي في القريب العاجل إلى زيادة الطلب على العقارات، الأمر الذي سيرفع قيمة العقارات ويرسخ ثقة المستثمرين في السوق ويرفع معدلات النمو في هذا القطاع الحيوي والفعاليات المتصلة.

واضح وصريح

كما رحبت ديانا استشاري التسويق في شركة الفجر للعقارات بصدور قانون التسجيل العقاري المتضمن تملك الأجانب وفقا لشروط محددة ووصفته بأنه «قانون مهم جداً» وأشادت بوضوحه وبساطته بما لا يصعب على الجميع التعامل مع بنوده وتحديدا فيما يتعلق بالملكية وسند الملكية والسكن وغير ذلك، لضمان حماية حقوق جميع الأطراف بدءا من المصلحة العليا وانتهاء بمصالح المستثمرين.

ورأت ديانا بأن الملكية العقارية التي نص عليها القانون وتستند على الإيجار طويل الأمد أو ما يعرف بالإقامة لمدة (99 سنة) جيدة وفيها من المرونة ما تحمل على الاعتقاد بأنها أفضل من غيرها، ولا تحمل آثارا جانبية سلبية، فهي تنتهي بنهاية المدة، ويمكن أن يتم تجديدها أو ربما تكون خاضعة لامتيازات أفضل في تلك الفترة.

كما عبرت عن تفاؤلها بالمكاسب التي سيجنيها السوق والمتعاملون فيه عقب صدور القانون وتوقعت ان ترتفع أسعار العقارات في المدينة بنسبة 15 إلى 20% في الفترة القريبة المقبلة نتيجة زيادة الطلب، ما سيحقق مكاسب غير مسبوقة للسوق العقارية المحلية ونمواً كبيراً، ويرفع من قيمة أسهم الشركات العقارية في أسواق المال.

ويعزز توجه الرساميل العالمية والمستثمرين للاستثمار في السوق المحلية العقارية وغيرها من الأنشطة الاقتصادية التي يرتبط نموها وازدهارها بتطور عقاري قانوني من هذا النوع.

حجر أساس

من جهته قال محمد الهاشمي الرئيس التنفيذي لشركة «أملاك» للتمويل، بأن صدور تشريع إتحادي لتملك الأجانب يلبي طموحات العاملين في السوق من مستثمرين وممولين وملاك وغيرهم لأنه حجر أساس لتنظيم أوضاع السوق ومصدر يعتد به لترسيخ الثقة بين جميع الأطراف .

وبما يعزز طمأنينة المستثمرين من جهة وأصحاب المشاريع من جهة أخرى. وعبر الهاشمي عن ثقته بأن تحقق السوق العقارية وما يتصل بها من فعاليات اقتصادية، مكاسب وفوائد ستجنيها عقب الآثار الإيجابية المتوقعة لصدور مثل هذا التشريع، وربما سيكون قطاع التمويل العقاري .

وما يتصل به، في مقدمة الفعاليات العقارية التي ستحقق نموا ومكاسب جيدة على مدى المستقبل المنظور الذي يعقب صدور القانون إلى جانب ما تحققه الآن من معدلات نمو مميزة.

المزيد من القوة

ويقول رجل الأعمال عبدالناصر الخياط إن قانون التسجيل العقاري جاء في الوقت المناسب لأنه من وجهة نظر الجميع مطلب ضروري سيوفر على القطاع العقاري مواجهة مشكلات عديدة ومحتملة منها وأبرزها ضمان استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية التي تمكن القطاع من استقطابها ليحقق نموا وازدهارا ألقى بظلاله الإيجابية على باقي الفعاليات الاقتصادية في الدولة.

ويعتقد الخياط بأن المستثمر لا يطلب أكثر من أن يكون مطمئنا على ما يشتريه، لأنه يدفع مالا من جيبه الخاص ومن حقه أن يشعر انه وضع أمواله في المكان المناسب الذي لا يخشى عليه لا في المستقبل القريب أو البعيد، وهذا ما راعته الحكومة عبر إصدار القانون.

ويقول المهندس خالد اسبيته العضو المنتدب لشركة مزايا الكويتية القابضة ان صدور القانون سيدفع بالمزيد من الاستثمارات للدخول إلى سوق دبي لاسيما وان قانون التسجيل العقاري وضع جميع أطراف العقار أمام فرص نمو جديدة، فالقطاع العقاري أصبح إحدى القوى الاساسية المحركة للنمو خلال السنوات العشر الأخيرة في المدينة والدولة عموما.

ولفت اسبيته إلى أن صدور القانون يعكس التوجهات الرسمية على ارض الواقع لدعم وتحديث البيئة القانونية ودفعها إلى مزيد من التطوير وإلغاء الحواجز القانونية التي تتعارض مع تحقيق مكاسب مهمة للدولة على مختلف الصعد الحيوية.

وتوقع أن يساهم القانون بفعالية في تنظيم عمل السوق العقارية وفق أسس جديدة تقوم على ملكية الأجنبي للعقار وفقا لضوابط محددة تطمئنه وتطمئن الحكومة على مصلحتها العليا.

وأوضح ان قطاع الإنشاءات والتطوير العقاري في دبي على وجه الخصوص والإمارات عموما من أسرع القطاعات نموا وازدهارا على مستوى المنطقة خاصة مع الإعلان شبه اليومي عن انطلاق مشاريع تنموية عقارية، ومن المنطقي أن تصدر تشريعات تواكبه، لاسيما وأن القطاع العقاري سيظل لاعبا رئيسا في النمو الاقتصادي خلال السنوات العشر المقبلة.

وأشار إلى نجاح حكومة دبي في جذب الشركات الأجنبية من خلال المناطق الحرة وما تبعه من إطلاق استراتيجية جديدة لجذب السياح والمقيمين الأجانب وتخفيف قيود الملكية الأجنبية وتوالي مشاريع التطوير التجاري الكبرى مثل مركز دبي المالي العالمي ومدينة دبي الصحية مما سيساهم أيضا في جذب استثمارات بمليارات الدراهم في مشاريع تطوير سكنية وتجارية.

تطورات مهمة

سليمان الماجد رئيس شركة تنميات السعودية والمعروفة باستثماراتها المتعددة في سوق دبي العقاري عبر عن سعادته بصدور القانون وتمنى أن تحذو دول الخليج والمنطقة حذو دبي وتسرع في إصدار تشريعات تجيز تملك الأجانب بضوابط تحفظ مصلحة المستثمرين والمصلحة العليا للدولة المعنية.

وقال إن السوق العقارية ستشهد تطورات مهمة بعيد صدور التشريعات التي تجيز تملك الأجانب، وتوقع أن تكون التشريعات متوازنة تضمن حقوق مالك العقار والدولة.

ويضيف الماجد بمزيد من التفاؤل أن «الدولة عودت الجميع على صياغة تشريعات ترتكز على تسهيلات كبيرة تخدم المستثمر وتخدم اقتصاد البلد، في إطار من التعاون المشترك بين الجميع.

وليس أقلها أهمية القطاع العقاري الذي يعد الآن الذراع الطولى للعملية التنموية التي تشهدها الدولة من خلال إطلاق عشرات المشاريع العقارية الضخمة التي تتكلف عشرات مليارات الدراهم».

ويؤكد الماجد أن المستثمر الأجنبي الموجود على أرض الدولة وغيره من المستثمرين يتطلعون إلى التشريعات الجديدة بعين التفاؤل وبعين الرضا سلفا لأنهم يعلمون علم اليقين بأن أي تشريع يصدر لن يكون في غير مصلحة الجميع من مواطنين ومقيمين.

حاجة ماسة

عادل لوتاه مدير شركة «إدارة» اعتبر أن السوق العقارية كانت بأمس الحاجة إلى صدور القانون الذي يجيز وينظم تملك الأجانب على نحو يضع النقاط فوق الحروف ويضع حدا للهمس والشائعات والمضاربات، لأن تأخر صدور مثل هذا القانون المهم لم يكن يخدم قطاع العقار المتنامي .

والذي يسابق باقي الفعاليات نموا مطردا. مشيرا إلى أن ما تشهده الدولة من نهضة عمرانية عقارية غير مسبوقة ونوعية بكل المقاييس، انطلقت على أساس استهداف الاستثمارات الأجنبية.

والأخيرة لم تتشجع وتلقي برؤوس أموالها إلا بعد أن اطمأنت إلى أنها لا تغامر ولن تتعرض في بيئة استثمارية حرصت الدولة على تحصينها بكل عوامل الأمان والعوائد المجزية التي لا تتحقق لأصحابها حتى بلدانهم الأم.

داعيا إلى ضرورة الاستفادة من صدور التشريعات الجديدة المتعلقة بتنظيم المعاملات العقارية ومن ضمنها تمليك الأجانب لضمان ترسيخ الثقة المتبادلة بين المستثمرين الأجانب والسوق العقارية بالدولة والتي أصبحت قدوة ونموذجا تحتذي به دول المنطقة.

وتسير على ثوابته وتطوراته كل دول المنطقة بعد النتائج الباهرة المتحققة على صعيد اجتذاب الاستثمارات الأجنبية وما نتج عنها من تحريك فعّال للعديد من الفعاليات الاقتصادية المرتبطة بهذا القطاع بشكل مباشر وغير مباشر.

ونظرة واحدة للسقف الزمني الماضي تكشف عن نتائج اقتصادية باهرة لم تتحقق في السابق، ما يجعلنا نحرص على الحفاظ على كل تلك المكاسب وحمايتها بصياغة قوانين تعمق التجربة وتضفي على السوق المزيد من الشفافية.

تحرير سوق العقار يدعم العجلة الاقتصادية

ويؤكد ناصر الدبل مدير التطوير في شركة «ديار» الذراع العقاري لبنك دبي الإسلامي أن مكاسب وفوائد عديدة سيجنيها المستثمرون في السوق عقب صدور القانون.

ولفت الدبل إلى أن دبي تمكنت من صياغة نموذج عالمي لمدينة تضم أغلب جنسيات دول العالم، ولم يترتب على هذا النموذج الحضاري أن يدفع ضريبة وخسائر فادحة لا سمح الله لأن الذي يأتي للتملك في هذا البلد سيضع نصب عينيه فائدة هذا البلد لأنه يعيش فيه أو يأتي إليه للترويح عن نفسه وعن عائلته.

وقال «تخيلوا المكاسب الاقتصادية بعد صدور القانون، دفعة قوية لقطاع العقارات مع مزيد من معدلات النمو في هذا القطاع المهم، زيادة ونمو في معدلات النمو المصرفي، زيادة ونمو في معدلات تجارة التجزئة المترتبة على دخول المزيد من الاستثمارات والطاقات البشرية.

وغير ذلك من الحقائق الاقتصادية المعروفة والمجربة لمثل هذا النوع من التطورات القانونية التي تعمل على ترسيخ أرضية الاستثمار، وتقوية الصلات مع المستثمرين، إلى جانب السمعة الدولية المميزة التي تجنيها الدولة على صعيد تحقيق النموذج الحضاري الأمثل».

ويؤكد الدبل أن السوق العقارية ستعتلي أقوى التيارات العقارية المنافسة لأنها ستعمل تحت خيمة تشريعات تجيز تملك الأجانب وفق ضوابط وشروط تحمي حقوق الجميع، مؤكدا بأن ما نراه اليوم من تعاملات عقارية وبيع وشراء وإقبال وزيادة في الطلب سوف يتضاعف بشكل كبير عقب الإعلان عن التشريعات المرتقبة والتي أصبح الجميع بانتظارها بل والى الدرجة التي حتمت على الكثيرين التريث في اتخاذ قرارات توسيع أعمالهم بانتظار القانون.

ولفت رجل الأعمال سالم الموسى إلى أن صدور القانون الجديد سيضع حدا للقلق المتنامي في السوق العقارية، وبما يخدم جميع الفعاليات الاقتصادية وليس العقارية وحسب. ويقول الموسى «يشهد القطاع العقاري نموا كبيرا حيث أصبح بالإمكان شراء هذه العقارات خاصة في دبي .

مما يفتح مجالا كبيرا لدخول فعاليات اقتصادية عديدة بقوة إلى هذا القطاع وأبرزها القطاعات البنكية والمصرفية المعنية بالتمويل من خلال تمويل شراء السكن للأفراد من المقيمين بشروط جيدة». وأكد أن هذه القفزة التنموية الكبرى في القطاع العقاري في الدولة صاحبتها طفرة مماثلة في قطاع التمويل والتسهيلات العقارية.

ويؤكد أن هناك «أموالاً كبيرة تم ضخها إلى جانب أموال أخرى ستدخل السوق بعد أن صدر القانون، والكثير من رجال الأعمال والمستثمرين وضعوا أموالهم في هذا المجال ونحن سعداء بصدور القانون بهذه الصيغة إلى حيز الوجود خصوصا فيما يتعلق بتملك الأجانب للعقارات».

وأثنى الموسى على حكومة دبي لتفردها في تقديم نموذج عمراني إنساني حضاري اسقط كل المخاوف المتعلقة بالآثار السلبية المترتبة على التركيب السكاني، عندما أشركت جميع الجنسيات في واقع الحركة الاقتصادية.

ووفرت تسهيلات استثمارية غير مطروقة سابقا لتضعها في سياق المناخ الآمن والبنية التحتية المتطورة التي تحرص على توفيرهما لضمان جذب الاستثمارات العالمية إليها حيث لم يعد المستثمر مجرد باحث عن الربح السريع بقدر ما يرى في دبي والإمارات بلده الثاني الذي يستدعي منه بذل الحرص وحمايته من كل ما يعكر صفو الحياة فيها.

مشيرا إلى أن دبي نجحت في صياغة مشاريع تملك تأسيسا على مناطق حرة افتتحتها لهذا الغرض ولغيره من أغراض التطوير والتفرد التقني والعلمي على كل المستويات.

لكن الموسى اعتبر الكلام عن مخاوف ناجمة من احتمال بروز مشكلات مستقبلية بسبب الورثة أمراً مناقشته في ظل عدم وجود وقائع مماثلة، سابق لأوانه.

تحقيق: مشرق علي حيدر