أكد جمعة الليم مدير الرقابة الإعلامية في وزارة الإعلام أن الوزارة ومن خلال التنسيق مع شرطة دبي وجمارك دبي نجحت في مصادرة 55 جهاز استقبال تلفزيوني و73 جهاز «كام» و227 بطاقة «سمارت كارد» من أحد المتاجر التي تتعامل بهذه الأجهزة والمعدات التي تتيح فتح القنوات المشفرة.

وقال الليم في مؤتمر صحافي عقد أمس ان جهود الوزارة تأتي في ظل حملاتها ضد عمليات القرصنة والاعتداء على حقوق الملكية الفكرية التي وضعت الإمارات في المركز الأول عربياً وباتت تتقدم على كثير من الدول المتقدمة، مشيراً إلى ان نسبة قرصنة برامج الحاسوب لا تتعدى 34 في المئة وهي الأقل في المنطقة.

وأوضح الليم ان إجراءات التحرك ضد المتجر المذكور تمت بالتعاون مع شرطة دبي من خلال قسم الجرائم الاقتصادية، حيث تمت مصادرة جميع الأجهزة والمعدات الخاصة بالقرصنة وتم تقديم المخالفين إلى المحكمة التي أصدرت حكماً بالسجن ثلاثة أشهر على المتهم الأول وغرامة بقيمة 50 ألف درهم، إضافة إلى الإبعاد خارج الدولة.

وقال إن قرصنة القنوات المشفرة تعد من أكثر أشكال القرصنة تعقيداً، خصوصاً أنها تستخدم تقنيات متطورة وأساليب عديدة، حيث يتم في بعض الأحوال ربط الحاسوب بشبكة الانترنت وأحياناً عن طريق الأقمار الصناعية مباشرة.

وهي تقنية متقدمة جداً، مشيراً إلى أن وزارة الإعلام تمكنت من إحباط العديد من عمليات القرصنة بمختلف أشكالها وهي تتابع بشكل مستمر لهذه التقنيات.

وأضاف ان عامل التوعية يعد الجانب الأكثر أهمية في حملات وزارة الإعلام من خلال توعية الجمهور وتوعية الموظفين العاملين في وزارة الإعلام، إضافة إلى توعية الموظفين في الدوائر الحكومية ذات العلاقة، مثل الجمارك وشرطة دبي والمحاكم المختصة، في حين أن هناك مكاتب متخصصة لوزارة الإعلام في مختلف منافذ دبي الجمركية.

من جهته قال المقدم عبدالرحمن عبيدالله مدير دائرة الجرائم الاقتصادية في شرطة دبي إن هناك قسماً خاصاً للقرصنة في شرطة دبي، وهو يعمل على تلقي البلاغات من وزارة الإعلام والمؤسسات، حيث يتم التنسيق مع وزارة الإعلام قبل البدء باتخاذ الإجراءات العملية ضد المخالفين.

وقال يوسف عزير مدير إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية إن جمارك دبي نجحت خلال الأشهر الستة الماضية في مصادرة بضائع وسلع مقلدة تصل قيمتها إلى 10 ملايين درهم، مشيراً إلى أن هناك لجنة تنسيق مصغرة تضم مختلف الدوائر الحكومية ذات العلاقة للحد من ظاهرة القرصنة بمختلف أشكالها.

وأضاف عزير ان الموقع الجغرافي والنشاط التجاري فيها يعد من أهم التحديات التي تواجه مكافحة القرصنة، الأمر الذي يتطلب مزيدا من الجهود والعمل والتنسيق بين مختلف إمارات الدولة وليس فقط بين دوائر دبي.

وقال إن الإمارات تعد الدولة العربية الأولى التي فرضت عقوبة الحبس ضد المخالفين في مجال القرصنة وكان ذلك قبل عشر سنوات تقريباً مشيراً إلى أن القانون الذي اصدره صاحب السمو رئيس الدولة يعد تأكيداً على التزام الإمارات بمكافحة القرصنة وحماية حقوق المؤلف.

وأشار إلى ان هناك دراسات في الإمارات الأخرى في الدولة لإنشاء وحدات متخصصة في الجمارك لحماية حقوق الملكية الفكرية أسوة بالإدارة الموجودة في دبي التي تعد الأولى على مستوى الجمارك في المنطقة العربية.

وقال إن قطع السيارات المقلدة وأشرطة «دي في دي»، هما الأكثر تقليداً ممن تم ضبطها في جمارك دبي خلال الأشهر الستة الأخيرة من العام الماضي، مشيراً إلى ان دول شرق آسيا تعد أكثر الوجهات تصديراً لهذه البضائع والسلع.

وأكد أن جمارك دبي تستعين بنظام الكتروني دقيق وقاعدة بيانات واسعة للتأكد من الشحنات الصادرة او الواردة عبر المنافذ المختلفة للإمارة ومعرفة نوعيتها ومصدرها.

دبي ـ علي الصمادي