انخفض سعر النفط الأميركي أمس في الأسواق الآسيوية بشكل طفيف حيث سجل سعر برميل النفط من خام غرب تكساس الخفيف 61.56 دولارا بانخفاض قدره 21 سنتا عن سعر الإقفال أول من أمس الاثنين.

لكن المراقبين يخشون من قيام إيران بإيقاف صادراتها النفطية في إطار خلافها مع الغرب حول برنامجها النووي مما سيؤثر بطبيعة الحال على أسعار النفط خاصة وأن طهران تحتل المرتبة الرابعة عالميا في تصدير النفط وفي ظل تراجع كميات التصدير النيجيرية بواقع الخمس بسبب هجمات المتمردين على المنشآت النفطية هناك.

وكان النفط الأميركي قد أغلق مرتفعا دولارين تقريبا في التعاقدات الآجلة ببورصة نايمكس في بداية تعاملات الأسبوع الجاري، في حين أغلق البنزين مرتفعا ستة سنتات بتأثير مخاوف التجار من انقطاع الإمدادات وسط الحيرة التي يثيرها نزاع إيران مع القوى الغربية بخصوص أبحاثها النووية.

وأغلق النفط الخام في تعاقدات ابريل مرتفعا 1.89 دولار إلى 61.85 دولار للبرميل. وأغلق البنزين مرتفعا 6.09 سنتاً إلى 1.749 دولار للجالون.

في الأثناء قالت وكالة الطاقة الدولية إن الزيادة في الطلب العالمي على النفط ستصل إلى 1.49 مليون برميل يوميا في العام الجاري انخفاضا من تقديرها السابق 1.78 مليون برميل في اليوم بسبب أثر أسعار النفط المرتفعة على الطلب.

وأوضحت الوكالة في تقريرها الشهر ان الزيادة وفقا للتوقعات الجديدة مازالت أعلى من الزيادة المسجلة في العام الماضي والتي بلغت 1.02 مليون برميل يوميا.

لكن مخاوف تأثير الإمدادات على الطلب العالمي تبدو أقل من غيرها من المخاوف الأخرى المرتبطة بالأحداث السياسية. وفي هذا الإطار قالت مصادر بصناعة النفط إن السعودية أكبر الدول المصدرة للبترول في منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« أبقت على إمداداتها النفطية لشركات النفط العالمية وشركات التكرير الأوروبية في ابريل دون تغيير عنها في مارس.

وقال مصدر بإحدى الشركات العالمية الكبرى »بصفة عامة ستخصص لنا الكميات نفسها التي خصصت في الشهر الماضي«. وقالت المصادر ان السعودية وافقت على توريد الكميات التي طلبتها الشركات الكبرى ومصافي التكرير.

وتزايدت خلال الفترة الماضية الانتقادات الموجهة لشركات النفط العملاقة، خصوصاً فيما يتعلق بآليات تحقيق الأرباح. ومثل أمس مسؤولون تنفيذيون في شركات النفط الأميركية أمام الكونجرس الأميركي لشرح كيفية تحقيق شركاتهم ارباحا قياسية تقدر بمليارات الدولارات مما اثار غضبا عاما وتوضيح ماتنوي شركاتهم عمله لتخفيف عبء أسعار البنزين المرتفعة عن كاهل المستهلكين.

وأدلى مسؤولون تنفيذيون من شركات عملاقة مثل اكسون موبيل كورب وشيفرون كورب وكونوكو فيليبس والوحدتين الأميركيتين لشركتي بي.بي ورويال داتش شل ومصفاة النفط الضخمة فاليرو انرجي كورب بشهادتهم.

ويأتي هذا في إطار الجهود المبذولة في واشنطن لاستكمال مشروع قانون يمنح الحكومة الأميركية سلطة أكبر لوقف اندماج شركات النفط والغاز اذا ادت هذه الصفقات لتقليص توافر امدادات الطاقة ورفع الاسعار.

ويمنح مشروع القانون الحكومة سلطة ملاحقة الشركات التي تمنع امدادات الطاقة عن السوق عن عمد سعيا لتحقيق مكاسب أكبر. كما يتيح التشريع للحكومة أخذ اجراءات قانونية ضد أوبك لتقييدها امداداها النفط أو تثبيت الاسعار.