رفع اثنان من كبار المساهمين في شركة «هيوليت باكارد» قضية ضد الشركة بتهمة الإسراف في مكافأة المديرين التنفيذيين، حيث ادعيا ان ما حصلت عليه كارلتون فيورينا الرئيس التنفيذي السابق للشركة ومقداره 4 ,21 مليون دولار كمكافأة تقاعد يتنافى مع سياسة الشركة في مكافآت التنفيذيين.

والدعوى المقامة أمام المحكمة الفيدرالية في سان فرانسيسكو من صناديق معاشات نقابة انديانا للعاملين في الأجهزة الكهربائية ونقابة عمال الخدمات الدولية هي أحدث مثال على ان المساهمين يحاولون الحد من مكافآت تقاعد التنفيذيين.

وجاء في الدعوى ان مكافأة تقاعد كارلتون فيورينا تفوق الحد الأقصى الذي وافق عليه المساهمون عام 2003 والتي تنص على الا تتجاوز 99,2 ضعف أساسي راتب التنفيذي اضافة إلى مكافأة، وتهدف الدعوى إلى استعادة المكافأة التي حصلت عليها فيورينا التي اضطرت إلى الاستقالة في فبراير 2005.

وقال متحدث باسم شركة «هيوليت باكارد» ان الشركة تعتقد ان الدعوى ليس لها أساس قانوني ولم يعلق بأكثر من ذلك. وقال متحدث باسم فيورينا انها لم تطلع على صورة من الدعوى ولن تعلق على ذلك.

وتوضح الدعوى ان مكافآت تقاعد المديرين التنفيذيين تشكل هاجساً يقلق أصحاب الشركات العامة المساهمة كما يقول جاري لوتين اختصاصي الاستثمار في شركة لوتين في نيويورك، التي تقدم استشارات للمستثمرين الدوليين في النزاعات للسيطرة على الشركات.

وقال لوتين ان الدعوى تشير إلى تزايد الشعور بمسؤولية المساهمين نحو السيطرة على الانفاق من أصول الشركات بمعرفة المديرين، خاصة الذين يخفقون في تحقيق أهداف الشركة.

ومن أشهر القضايا في مجال الشركات، قاضى المساهمون في شركة ديزني إدارتها لاستعادة 140 مليون دولار هي مكافأة تقاعد مايكل أوفيتز الذي تمت إقالته بعد ان ظل رئيساً للشركة لمدة 14 شهراً.

وفازت شركة ديزني في الدعوى التي نظرت العام الماضي عندما حكم القاضي بأن مجلس إدارة الشركة أخفق بوضوح شديد في اتباع أفضل ممارسات إدارة الشركات المثالية، لكنه لم يخفق في قيامه بواجبه ولم ينتهك قوانين الشركة.

وقد يشعر المساهمون بالغضب الشديد في شركة «هيوليت باكارد» بشأن منح مايكل كابيلا مكافأة تقاعد مقدارها 17 مليون دولار، وكان قد تولى رئاسة الشركة لمدة 7 أشهر فقط، مما جعل المساهمين يتفقون على الحد من مكافآت التقاعد في المستقبل، وتبنت نقابة عمال الخدمة الدولية، اقتراح المساهمين.

وتشير الدعوى الى أن مكافأة تقاعد فيورينا البالغة 4 ,21 مليون دولار، تبلغ 75 ,3 ضعف راتبها السنوي البالغ 6 ,5 ملايين دولار، بالإضافة الى المكافآت.

وتقول الدعوى ان مكافأة تقاعدها قد تصل الى 2 ,4 ملايين دولار، اذا ما أضيف اليها القيمة المحتملة لنصيبها في الأسهم واختياراتها لتقاضي معاش التقاعد، وتقول سياسة الشركة ان أي مكافأة تفوق الحدود المتفق عليها لابد ان تكون بموافقة المساهمين أولاً.

ويعتمد لب القضية على تعريف مكافآت كارلتون فيورينا بناء على ما تسميه شركة هيوليت باكارد برنامج الأداء الطويل النقدي، وتنص خطة حوافز كل 3 سنوات التي وافق عليها المساهمون في مايو 2003 على منح التنفيذيين مكافآت إذا تحققت أهداف مالية معينة للشركة.

غير أن الخطة ذكرت أن التنفيذيين المقالين لا يحصلون على أي مكافآت وأعطى مجلس إدارة هيوليت باكارد 14 مليون دولار لكارلتون فيورينا، وهذا يعادل 5 ,2 ضعف مكافآتها العادية ويزيد بمقدار 38,7 ملايين دولار على ما ورد في برنامج المكافآت المذكور.

وقال مايكل باري الشريك في شركة جرانت آند ايزنهوفر، التي رفعت الدعوى نيابة عن النقابتين العماليتين إن المكافأة مبالغ فيها جداً بغض النظر عن الأسماء التي يطلقونها عليها. وقد غيرت الشركة بنود هذه الخطة لتنطبق على المديرين المقالين عقب استلام نيورينا لمكافأة تقاعدها في فبراير 2005.

وجاء في الدعوى أن الخطة تعدلت سراً، كما جاء في الدعوى أن إجمالي مكافآتها ومعاش تقاعدها لابد ألا يتجاوز 19 مليون دولار فيما تحصل فيورينا على معاش تقاعد 200 ألف دولار سنوياً تبلغ قيمته الفعلية مليوني دولار.

لكن فيورينا حصلت على المال فقط مقارنة بمزايا أخرى يحصل عليها التنفيذيون المتقاعدون، وجاء في لائحة هيوليت باكارد لعام 2005 إنها تلقت تأمين منزل لمدة عام ودعماً إدارياً لمدة ستة أشهر ومعدات حاسوبية شخصية ودعماً لهذه المعدات لمدة ثلاثة أشهر.

ترجمة:أشرف رفيق