فازت مجموعة «أو.إش.إل» الإسبانية المتخصصة في البناء والأشغال العامة بعقد مهم لبناء خط سكة حديد بين مدينة عنابة الساحلية وبلدة رمضان جمال شرق الجزائر بلغت قيمته 248 مليون يورو ( 296 مليون دولار).

وأكدت رئاسة المجموعة في بيان أنها تحصلت على الصفقة من الشركة الوطنية للسكك الحديدية بالجزائر لبناء خط بطول 95 كلم ستنطلق الأعمال به قريبا وتستغرق 39 شهرا.

وتتضمن الصفقة بناء خط ثان و إعادة تأهيل خط قديم لمضاعفة الخدمة نظرا لأهمية المنطقة الاقتصادية حيث تعد عنابة من أهم الأقطاب الصناعية وأهم موانئ البلاد، وتوجد بلدة رمضان جمال على 18 كلم من ميناء مدينة سكيكدة المرشح للتوسيع.

وستتمكن القطارات بعد إنجاز الخط الثاني هذا من بلوغ سرعة 160 كلم في الساعة، كما يربط الخط مباشرة بالجزء الرابط بين رمضان جمال مدينة جيجل الساحلية الواقعة غربا، التي ينتظر أن يصبح ميناؤها «جن جن» أكبر موانئ الجزائر ومنه يصدر مستقبلا غاز نيجيريا الذي يصل البحر المتوسط عبر الأنبوب العابر للصحراء.

وقال بيان المؤسسة الإسبانية إن أسهمها ارتفعت أربعة في المئة مباشرة بعد إعلانها توقيع الصفقة، ما دفعها إلى تصنيف الجزائر في خانة «البلد ذي الأولوية» في استثماراتها. وستتقدم في مايو المقبل بعرض كبير للحصول على حصة هامة بقيمة ملياري دولار لإقامة الخط السريع للسكة الحديد بالجزائر.

وكانت مجموعة تشكل منها الشركة الإسبانية 55 بالمئة قد فازت قبل شهر بصفقة قيمتها 456 مليون يورو (548 مليون دولار) لبناء طريق دائري حول العاصمة الجزائر. وتطمح «أو.إش.إل» أن تكون المستثمر الأجنبي الأول في الجزائر في مجال المنشآت الكبرى والأشغال العمومية.

والمعروف أن تحسين كفاءة خدمات النقل والمرافق المتعلقة بحركة التجارة يسهم بشكل مباشر في حفز قدرة الاقتصاد المعني على المنافسة وتعميق التكامل مع السوق العالمي. ويفضي ذلك بدوره إلى تشجيع النشاط الاقتصادي.

وتشجيع الاستثمار، وخلق فرص للعمالة. وفي الغالب يكون لعدم كفاية مرافق البنية الأساسية في قطاع النقل وخدماته في العديد من بلدان العالم أثر سلبي على تدفقات التجارة نظرا للتكاليف الأكثر ارتفاعا.

وتبشر التكتلات التجارية، مثل منطقة التجارة الحرة الأوروبية ـ المتوسطية، بإمكانية زيادة التجارة وتعزيز النمو الاقتصادي في أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويرى المحللون أنه ولكي يكون لتلك الاتحادات أثر، من الضروري إتاحة البنية الأساسية للنقل بما يوسع نطاق التغطية ويتيح القدرة على الربط بين الأماكن بوسائط متعددة الأنواع، وطاقة كافية لاستيعاب تدفقات حركة النقل، وتسهيلات تتسم بالكفاءة، وخدمات نقل فعَّالة التكاليف.

ويواجه العديد من المناطق الحضرية الكبيرة التي يتم فيها تحقيق القدر الأكبر من إجمالي الناتج المحلي مشاكل متزايدة الصعوبة في قطاع النقل مع ازدياد درجة ازدحام حركة السير، وانخفاض القدرة على الانتقال، وتدهور نوعية الهواء، ومحدودية الموارد المتوفرة لخدمات النقل العام.

الجزائر ـ «البيان»: