بلغت أسواق المال المحلية أدنى مستوياتها على الإطلاق منذ بداية العام 2006 ومروراً بأكبر نسب هبوط بلغتها المؤشرات العامة في العام الماضي مقارنة بمستويات ارتفاعها التي بلغتها.
وكانت أكبر الخسائر المسجلة أمس، في اختراق المؤشر العام لسوق دبي المالي مستوى 700 نقطة هبوطاً بعد مراوحته له خلال الأسبوع الماضي عند المستوى 730 – 735 نقطة.
وكانت بداية الأسبوع الماضي قد شهدت أيضاً تراجع القيمة السوقية في دبي وأبوظبي إلى مادون حاجز 700 مليار درهم، وهو ما اعتبره المراقبون مؤشر قلق وتراجع غير منطقي لم يكن على جدول التوقعات.
وفقدت القيمة السوقية أمس 22.662 مليار درهم بإغلاقها عند المستوى 676.076 مليار درهم مقارنة مع القيمة السوقية المسجلة أول من أمس عند 698.738 مليار درهم.
وعوّل عدد كبير من المراقبين والمتابعين خلال الأيام الماضية على بقاء المؤشرات عند مستوياتها المتدنية والتي من شأنها ان تعيد الأمور فيما بعد ــ إذا ما واصلت هدوءها ـــ إلى نصابها على شكل ارتفاعات تدريجية صحية.
إلا أن التحليلات الفنية المتداولة بين عدد كبير من المستثمرين في أسواق المال المحلية تنبأت بهذه الانتكاسة واحتمالية وصولها إليها، وهو ما رفضه زياد الدباس مدير إدارة السوق الداخلي في بنك أبوظبي الوطني،.
مشيراً إلى أن ما حدث في الأسواق هو أمر غير منطقي أو مبرر، فعلى اعتبار أن السوق اتجه للتسييل للوفاء بالتزامات الاكتتاب على أسهم شركة الاتصالات المتكاملة، فيوم أمس كان هو آخر أيام الاكتتاب عليها.
وعملية التسييل لن تجدي نفعاً نظراً لطبيعة نظام التسوية الذي سيستغرق يومين لتحصيل الأموال من خلال المقاصة، وعلى هذا الأساس فإن الأمر تعدى المنطق والمتوقع.
وأضاف الدباس، عمليات البيع العشوائي المتواصلة تنم عن خوف المستثمرين، نظراً لاعتماد أعداد كبيرة منهم على التحليلات الفنية التي تمكنت من التأثير بشكل مباشر على نفسية المستثمرين مما زاد من عمق التراجع الذي بلغ أدناه في ظل وجود التراجع أصلا في أداء السوق.
انخفاض المؤشر
انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 3.24% ليغلق عند المستوى 5440.20 نقطة وبتداول ما يقارب 94.42 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 780 مليون درهم من خلال 8.009 آلاف صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 56 شركة من أصل 92 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم شركتين ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 53 شركة.
الأداء القطاعي
وسجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.86% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 2.13% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 2.77% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 4.69%.
وجاء سهم »إعــمـار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 334 مليون درهم موزعة على 19.99 مليون سهم من خلال 1.552 ألف صفقة. واحتل سهم »أمــلاك« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 74.63 مليون درهم موزعة على 10.76 مليون سهم من خلال 1.220 ألف صفقة.
وحقق سهم »الوطنية للسياحة« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 605 دراهم مرتفعا بنسبة 0.83% من خلال تداول 33 سهم بقيمة 19.965 ألف درهم.
وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »دار التمويل« الذي ارتفع بنسبة 0.37% ليغلق عند المستوى 13.6 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 77.040 ألف سهم بقيمة 1.05 مليون درهم.
وسجل سهم »بنك الإمارات الدولي« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 48.8 درهماً مسجلا خسارة بنسبة 12.86% من خلال تداول 6.187 آلاف سهم بقيمة 300 مليون درهم. تلاه سهم »إسمنت الخليج« الذي انخفض بنسبة 8.33% ليغلق عند المستوى 12.65 درهماً من خلال تداول 1.97 مليون سهم بقيمة 24.90 مليون درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 20.46% وبلغ إجمالي قيمة التداول 93.05 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 13 شركة من أصل 92 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 69 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 3.74% ليستقر عند المستوى 5.427 آلاف نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع بلغت 18.58% ليستقر عند المستوى 6.017 آلاف نقطة.
وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة تراجع بلغت 20.60% ليغلق عند المستوى 4.866 آلاف نقطة. وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع 32.03% ليغلق عند المستوى 711 نقطة.
دبي ـــــ سمير حماد: