وقعت دولة الإمارات وجمهورية مالطا اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي على الدخل بمقر وزارة المالية والصناعة بأبوظبي رغبة من حكومتي البلدين في دعم وتعزيز العلاقات الثنائية الاقتصادية والتجارية والسياحية وتشجيع صناعة النقل المدني.
ووقع الاتفاقية أمس معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة والدكتور ميشيل فرندو وزير خارجية مالطا.
وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش في تصريح له عقب توقيع الاتفاقية إن هذه أول اتفاقية توقعها دولة الإمارات مع حكومة مالطا بهدف تعزيز وترسيخ العلاقات القائمة بين الدولتين موضحاً معاليه أن الاتفاقية وضعت الأسس القانونية والضريبية التي تحكم معاملة الاستثمارات البينية خاصة.
وأن مالطا تعتبر عضواً مهماً في الاتحاد الأوروبي وتعتبر جسراً مؤثراً بين دول الشرق الأوسط والاتحاد الأوروبي الذي يضم 25 دولة مما يتيح العديد من الفرص الاستثمارية ويساهم في انسياب حركة السياحة والتجارة ونقل التكنولوجيا إلى الدولة ودول المنطقة.
وأوضح معاليه أن أهم سمات الاتفاقية شمولها المعاملة الضريبية والمالية في جميع المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بالإضافة إلى تسهيلات النقل الجوي والبحري حيث حددت الاتفاقية المزايا الضريبية والمالية التي سوف تحققها استثمارات الدولة بشقيها العام والخاص .
وأبرزها تخفيض تكلفة تشغيل تلك الاستثمارات وزيادة فعاليتها وربحيتها حيث نصت أحكام الاتفاقية على إعفاء عائدات الأسهم من الضرائب في القطاعين العام والخاص مشيرا معاليه إلى أن هذه الأرباح تخضع عادة لضريبة قدرها 35% من إجمالي تلك الأرباح.
كما تم كذلك إعفاء فوائد أرباح الأسهم من الضرائب والتي كانت تخضع لنسبة قدرها 15% من إجمالي تلك الأرباح بالإضافة إلى إعفاء العائدات الرأسمالية وأرباح عمليات النقل الجوي من الضرائب والتي سوف تستفيد منها كل من طيران الاتحاد وطيران الإمارات والعربية وأي شركة أخرى قد تساهم بها الدولة مستقبلاً.
وأضاف معاليه إن الاتفاقية تضمنت أيضاً بروتوكولاً إضافياً يمنح مزايا إضافية لاستثمارات الدولة بشقيها العام والخاص وذلك باسترداد أي ضرائب تكون قد سددت في مالطا تتعلق بأرباح الأسهم.
كما نص البروتوكول كذلك على إعفاء أي مكتب تمثيل للاستثمارات تديره الدولة في مالطا وكذلك إعفاء شركات الطيران من ضريبة الأرباح والضريبة الرأسمالية وضريبة المبيعات.
كما نصت أحكام البروتوكول كذلك على سريان أحكام الاتفاقية بالنسبة لشركات الطيران بأثر رجعي اعتباراً من عام 1993 واسترداد أي مبالغ قد تم سدادها في تلك الفترة وحتى سريان الاتفاقية والتي نصت أصلاً على إعفاء شركات الطيران من تلك الضرائب.
حيث استفادت شركات الطيران الوطنية من اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي التي أبرمتها الدولة خلال الفترة منذ عام 1994 إلى 2005 بمبلغ 3, 1 مليار درهم كوفورات كان يمكن أن تسدد كضرائب لصالح الدول الأخرى في غياب مثل هذه الاتفاقيات مما أدى إلى تطوير صناعة النقل الجوي في الدولة وزيادة التبادل التجاري والسياحي والاستثمارات من عدة مناطق جغرافية في العالم.
وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات بدأت المشاورات بشأن هذه الاتفاقية في مالطا في نهاية شهر يناير 2005 والجولة الثانية في شهر فبراير 2005 حيث تم التوقيع بالأحرف الأولى.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: