ارتفعت أسعار النفط الخام في المعاملات الآجلة أمس مستمدة الدعم من برودة الطقس في أوروبا فيما قال متعاملون ان ذلك يأتي استمرار للارتفاع الذي شهدته في أواخر المعاملات الأسبوع الماضي.
وارتفع مزيج برنت 31 سنتا لعقود ابريل إلى 61.14 دولاراً للبرميل بعد أن سجل ارتفاعا بسيطا نهاية الأسبوع الماضي. وبلغ أعلى سعر لمزيج برنت خلال الصباح 61.38 وأدنى سعر 60.74 دولاراً. وزاد الخام الأميركي الخفيف 20 سنتا إلى 60.11 دولار للبرميل.
وارتفع سعر البنزين الأميركي لشهر ابريل 0.44 سنت إلى 1.6888 دولار للجالون. كما زاد سعر وقود التدفئة الأميركي23ر0 سنت إلى 1.6888 دولار للجالون. وارتفع سعر السولار دولارا واحدا إلى 532.75 دولاراً للطن في بورصة البترول الدولية بلندن.
وارتفع سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري .
والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 18ر56 من 55.73 دولاراً للبرميل سجلت نهاية الأسبوع الماضي.
ومنذ بداية الشهر الجاري تزيد أسعار عقود برنت على أسعار الخام الأميركي بسبب اضطراب الامدادات النيجيرية التي يرتبط تسعيرها بمزيج برنت كما أن ارتفاع المخزون الأميركي كان من أسباب رخص النفط الأميركي نسبيا.
وقال متعاملون ان التوتر الناجم عن النزاع حول برنامج إيران النووي يدعم سوق النفط أيضا.
ويتابع المتعاملون مناقشات أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشان البرنامج النووي الإيراني التي تجري هذا الأسبوع بعد ان انتهت المحادثات الأولية في الأسبوع الماضي دون قرار.
وفي نيجيريا استمر توقف انتاج 455 ألف برميل يوميا أو خمس اجمالي انتاج البلاد للأسبوع الثالث فيما لا يبدو اي مؤشر لحل دائم لهجمات متمردين على دلتا نهر النيجر المستمرة منذ شهور.
وأدى الارتفاع الكبير في أسعار النفط خلال الفترة الماضية إلى إنعاش الاستثمارات في قطاع الطاقة. وفي هذا الإطار قالت شركة أو.ام.في النمساوية للنفط والغاز إنها اتفقت على شراء حصة نسبتها 34 في المئة من شركة بترول أوفيسي التركية لتوزيع الوقود والمشاركة في إدارة الشركة مقابل أكثر من مليار دولار.
وأضافت الشركة في بيان أنها وقعت اتفاقا مع مجموعة دوجان وستمول الصفقة من خلال السيولة المالية المتاحة لها وتسهيلات ائتمانية قائمة.
وبعد إتمام الصفقة ستتقلص حصة دوجان في بترول اوفيسي إلى 52.7 في المئة من 86.7 في المئة. وقالت الشركة النمساوية إن مجلس إدارة بترول أوفيسي سيتكون من ثمانية أعضاء ستعين هي أربعة منهم وتعين مجموعة دوجان الأربعة الآخرين.
وأوضحت أن الصفقة ستتم مقابل 1.054 مليار دولار. وتهدف الشركة النمساوية إلى زيادة طاقة التكرير لديها إلى مليون برميل يوميا من نحو 500 ألف والتركيز على عمليات التجزئة في منطقة تمتد من البلطيق إلى تركيا.
وبرزت خلال الساعات الماضية بوادر على تحسن الإمدادات، وقال وكيل ملاحي إن العراق استأنف تصدير النفط من مرفأ البصرة الجنوبي أول من أمس الأحد بعد أن تسبب سوء الأحوال الجوية في وقف العمليات مطلع لأسبوع.
وقال الوكيل انه تم استئناف عمليات رسو الناقلات مع تحسن الطقس. وقبل وقف الصادرات كان تحميل الناقلات يتم بمعدل يتراوح بين 67 ألف و70 ألف برميل في اليوم.
وأشار وكلاء بالميناء إلى أن التوقعات تشير إلى ارتفاع أعداد الناقلات التي ستنقل النفط من الميناء خلال شهر مارس عن الشهر السابق مع تراجع حدة التكدس بالميناء.
وأضاف أحدهم إلى أنه أصبح من المتوقع أن تستغرق فترة انتظار الناقلات لدخول الميناء يومين تقريبا على أقصى تقدير إذا لم تحدث أعطال مفاجئة.
وكان الميناء شهد تأخيرا متكررا في السنة الماضي بسبب انقطاع التيار الكهربائي وعدم كفاية وسائل التخزين وسوء الأحوال الجوية.
وتسببت هذه الأعطال في تأخر تحميل الناقلات بالخام وطول فترة انتظار الناقلات لما يصل إلى ثمانية أيام قبل بدء التحميل في انخفاض الصادرات العراقية إلى 08ر1 مليون برميل في اليوم في ديسمبر لتصل إلى أدنى مستوى منذ مارس 2003.
وعاودت الصادرات ارتفاعها في يناير إلى 11ر1 مليون برميل في اليوم. وتعهدت بغداد بتصدير نحو 57ر1 مليون برميل يوميا من خام البصرة الخفيف في النصف الأول من العام الجاري.
لكن الدول المستهلكة تحاول بقدر الإمكان الاستعداد للأسوأ عبر إدخال آليات واستراتيجيات جديدة. وقال مسئول صيني كبير إن بلاده لن تحاول زيادة واردات النفط هذا العام عن مستويات العام الماضي.
وأوضح تشانج جوباو نائب رئيس لجنة التنمية والإصلاح التابعة للحكومة في مؤتمر في موسكو »سنبطئ نمو استهلاك الطاقة مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي بنسبة 20 في المئة بحلول عام 2010... وفي 2006 ستعمل الصين بجدية على عدم زيادة واردات النفط«.
وتمثل خطة تقييد نمو استهلاك الطاقة عنصرا أساسيا في الخطة الخمسية الأخيرة للصين بعد ارتفاع استهلاك النفط في العام الماضي إلى 6.6 ملايين برميل يوميا لتصبح الصين ثاني أكبر مستهلك في العالم بعد الولايات المتحدة التي تستهلك 8ر20 مليون برميل يوميا.
وقبل اليابان التي تستهلك 4ر5 مليون برميل يوميا.وأضاف جوباو أن من المتوقع أيضا أن يظل انتاج الطاقة المحلي مستقرا على ما بين 180 و200 مليون طن سنويا »من 3.6 الى 4.0 ملايين برميل يوميا« في السنوات المقبلة وهو ما سيزيد من أهمية فرض قيود على استهلاك الطاقة.
دبي ـــ أشرف رفيق والوكالات: