60% من احتياجات الأسر يتم شراؤها من إسرائيلي

تتفاقم الأزمة المائية التي يعاني منها سكان المناطق الفلسطينية سنويا بسبب السيطرة الإسرائيلية على الموارد المائية للضفة الغربية وقطاع غزة مع ارتفاع الكثافة السكانية والعمرانية.

وقال وزير الزراعة وليد عبد ربه انه إذا استمر نمط استهلاك مصادر المياه على الحالة التي هو عليها فسينخفض نصيب الفرد الفلسطيني بحلول عام 2020 إلى النصف.

ويستهلك الفرد الفلسطيني ما يقل عن 40 بالمئة من الحد الأدنى لحاجة الفرد في اليوم حسب معايير منظمة الصحة العالمية. ومن المتوقع أن يستمر هذا المعدل بالانخفاض لان الحكومة الإسرائيلية لم تزد من كمية المياه المخصصة للفلسطينيين منذ 20 عاماً.

وتوزع المياه المخصصة لمنطقة رام الله على حوالي 42 ألف نسمة لهذا العام بنفس الكميات التي كانت توزع على 20 ألف نسمة قبل 20 عام.

وتتجدد الأزمة مع اقتراب فصل الصيف الذي تنقطع فيه المياه عن المجمعات السكنية في المدن والقرى. فتقوم مصلحة المياه بتزويد كل منطقة سكنية بالمياه ليومين أو ثلاثة كل أسبوع حتى تتمكن من تقسيم وتوزيع كميات المياه القليلة المتوفرة على كافة السكان.

وقال المدير العام لمصلحة المياه عن محافظة القدس نصر أبو حلاوة لرويترز »هذا الصيف سيكون أشد من الذي مضى لان كميات المياه المتاحة لنا للصيف الماضي هي نفسها المتاحة للصيف المقبل لكن خلال عام يحصل تزايد سكاني وعمراني وطلب أكثر على المياه«.

وتواجه مصلحة المياه لكل محافظة مشكلة توفير المياه بداية من شهر مايو حتى شهر أغسطس بسبب عدم السماح لها باستخدام مياه الامطار. ويتم شراء نسبة 60 بالمئة من كميات المياه للمناطق الفلسطينية من شركات إسرائيلية.

وتنص الاتفاقية المرحلية التي وقعت عام 1995 بين الطرفين الإسرائيلي

والفلسطيني على تزويد المناطق الفلسطينية بثمانين مليون متر مكعب من المياه سنويا لكن ما تحقق من هذه الاتفاقية حتى الان لا يتجاوز نسبة الخمسين بالمئة.

وقدم مجلس المياه الوطني الفلسطيني الذي افتتح أعماله الخميس الماضي خطة استراتيجية للسنوات الأربع المقبلة تهدف إلى معالجة الازمة المائية في المناطق الفلسطينية عن طريق اعادة بناء وتطوير خدمات المياه والصرف الصحي باستثمارات قيمتها مليارا دولار يتوقع تحصيلها من الدول المانحة.

وقال رئيس حكومة تسيير الاعمال أحمد قريع خلال افتتاح المجلس »ان الوضع المائي في قطاع غزة أصبح يشكل هاجسا كبيرا للحكومة الفلسطينية رغم الانسحاب الإسرائيلي الأحادي الجانب«.

ويذكر أن قطاع غزة من أكثر المناطق الفلسطينية فقرا في المياه حيث

بدأت أزمة المياه فيه تصل إلى مرحلة الخطر بسبب السيطرة الإسرائيلية على منابع المياه والزيادة العالية للنمو السكاني والعمراني داخل القطاع

الذي يضم الثلث من اجمالي سكان المناطق الفلسطينية.