سلط محافظ مصرف ليبيا المركزي الجديد فرحات بن قدارة الضوء على أهم ملامح السياسة النقدية الليبية خلال الفترة المقبلة في أول مؤتمر صحافي له موضحاً ان السياسة النقدية الليبية في المدى القصير ستتعامل مع أسعار الفائدة في حدود المستويات الحالية معلناً ان الفترة المقبلة ستشهد تخفيضاً بسيطاً في أسعار
الفائدة من اجل تشجيع الاستثمار ولتشجيع النشاط الاقتصادي.
وقال المعدلات الحالية للتضخم ستسمح بالتحرك نحو أسعار اقل للفائدة
وستستمر سياسة المصرف المركزي الليبي في كبح جماح التضخم عند الحدود الحالية، مشيرا إلى ان الطلب على فرص العمل في ليبيا كبير جدا وهذا يحتاج إلى زيادة الانفاق وربما تنعكس في ضغوط تضخمية.
وأوضح أن سياسة المصرف المركزي ستكون نحو مزيد من خصخصة المصارف القائمة والتوجه نحو توسيع قاعدة الملكية في ليبيا بحيث تكون هذه المصارف مملوكة إلى شركات مساهمة.
وقال بن قدارة »سنقوم بالسماح للمصارف الأجنبية بالمساهمة في المصارف
الليبية وذلك عبر خطة مدروسة ونحن الان بصدد التعاقد مع مكتب استشاري عالمي
لوضع استراتيجية ستستغرق هذه المدة من 3- 4 سنوات وبناء عليها ستبدأ الخطوات فى طلب العروض والتعاقد مع مصارف استثمارية وطرح برنامج لمساهمات أجنبية في القطاع المصرفي الليبي.
وأشار إلى خطة شاملة لتحديث هيكلة قطاع المصارف في ليبيا لتواكب التطورات العالمية ولربط السوق المصرفي الليبي بالأسواق العالمية في ظل ما تشهده ليبيا حاليا من انفتاح على العالم .
وفى ظل التكالب الدولي من قبل الشركات على ليبيا وفتح فروع لها من اجل العمل والاستثمار في شتى القطاعات الليبية.وأضاف ان المصرف المركزي والمصارف التجارية قد شرعت في برامج طموحة للتطوير التقني وهي تتمثل في تطوير المنظومات المصرفية والبنية التحتية للاتصالات .
وإعداد الكوادر البشرية وتأهيلها لتشغيل هذه المنظومة وصيانتها ودعمها وكذلك تحديث العمل المصرفي بما يتماشى مع هذه المنظومات وايضا تطوير القوانين واللوائح التي تعمل بها المؤسسات .
وتسمح بانجاز العمليات الالكترونية وتطوير الهياكل الرقابية لتعتمد على أسلوب التحكم عن طريق المنظومات بدلا من المنشورات والقرارات ومتابعة العمليات المصرفية الحساسة مباشرة وتكوين مراكز البيانات المطلوبة للقيام بمراقبة المخاطر عن بعد.
طرابلس ـــ سعيد فرحات: