اختتم معرض برلين الدولي للسفر والسياحة فعالياته الليلة قبل الماضية بمشاركة أكثر من ثمانية آلاف شركة عالمية. وبلغ إجمالي الصفقات التي تم توقيعها في الأيام الأولى أكثر من 10 مليارات يورو في حين وصل عدد زواره إلى أكثر من 115 ألف زائر حسب بيانات إدارة المعارض في برلين.

وشهدت أجنحة دولة الإمارات في المعرض إقبالا كبيرا سواء من وفود الشركات السياحية المشاركة أو الجمهور الذي كان متلهفا خلال اليومين الأخيرين على مشاهدة المنتج السياحي للإمارات.

وأكد علي الحوسني مدير قطاع التسويق في هيئة أبوظبي للسياحة أن نتائج المشاركة في دورة برلين من العام الجاري فاقت المشاركة السابقة.

حيث ارتفع حجم العقود التي وقعتها الشركات المحلية المشاركة تحت جناح الهيئة في فعاليات المعرض بالإضافة إلى ارتفاع حجم الزوار للجناح بنسبة فاقت العشرة بالمائة.

وقال ان الهيئة تعمل حاليا على إحصاء حجم العقود التي وقعتها الشركات الإماراتية المشاركة على ان يتم الإعلان عنها خلال الأيام القليلة المقبلة.. كما استحوذ جناح الهيئة على ما نسبته 15بالمائة من إجمالي عدد الزوار لجناح الهيئة ما يعني أن عدداً من زاروا جناح الهيئة تخطى ال«17 » ألف زائر.

وأعتبر مشاركة هذا العام مكسبا كبيرا للهيئة من مختلف النواحي التي تسعى إلى تحقيقها.. وقال ان الهيئة اكتسبت خبرة كبيرة في مجال الترويج السياحي سواء من خلال مشاركتها في عدد كبير من الفعاليات العالمية وكيفية إدارة حملتها الترويجية أو تنظيمها لورش العمل وبعض الفعاليات السياحية الأخرى.

وقال ان تلك المؤشرات تؤكد نجاح الهيئة في تحقيق خططها الرامية إلى الترويج للإمارة في المحافل الدولية لزيادة النمو السياحي خلال السنوات الخمس المقبلة وجذب المزيد من الاستثمارات إلى الإمارة بجانب تشجيع الاستثمارات المحلية على التوجه إلى قطاع السياحية باعتباره من القطاعات الواعدة ذات الربح المضمون والمخاطر الأقل.

وأشار إلى الأهمية الكبيرة التي أولتها شركات السياحة الأوروبية لجناح أبوظبي.. وقال ان مباحثات واجتماعات عديدة جرت بين جميع الشركات المشاركة تحت جناح الهيئة والعديد من شركات السياحة العالمية سواء الأوروبية أو العربية وكانت النتائج كما توقعنا حيث ارتفع حجم العقود الموقعة فضلا على العقود التي مازالت محل دراسة بين الجانبين.

وأضاف ان ابوظبي شهدت نقلة نوعية خلال الأشهر القليلة الماضية فيما يتعلق بمعدلات النمو السياحي حيث ارتفعت أعداد السياح إلى الإمارة بشكل ملحوظ مع نهاية العام الماضي خاصة من دول الاتحاد الأوروبي .

وهو ما تسعى الهيئة حاليا لدعمه وتثبيته حيث تركز على السوق الأوروبية خاصة الألمانية منها لرفع نسب السياح مشيرا إلى ان الخطوط الجديدة التي تفتحها « الاتحاد للطيران» جاءت لتكمل دور الهيئة في اهدافها ورفع نسب النمو السياحي في الإمارة ومن المتوقع أن تشهد الإمارة نسب نمو عالية في قطاع السياحة بنهاية العام الجاري.

ولفت إلى أن مشاركة الهيئة في دورة العام الجاري من معرض برلين تختلف عن المشاركات السابقة موضحا انه للمرة الأولى تشارك جميع الشركات العاملة في الدولة والهيئات والدوائر المعنية بالشأن السياحي تحت مظلة وعلم دولة الإمارات العربية المتحدة.

وهو ما تسعى إليه جميع الجهات العاملة في مجال السياحة في الدولة لرفع نسب السياحة في الدولة باعتبار هذا القطاع من القطاعات الحيوية المهمة.

وأكد علي الحوسني مدير قطاع التسويق في هيئة أبوظبي للسياحة استمرار جهود الهيئة في جذب مزيد من السياح إلى أبوظبي مشيرا إلى ان الهيئة بصدد تنظيم معرضين متجولين في كل من بريطانيا وألمانيا في إطار الحملات الترويجية التي تتبناها للترويج لأبوظبي والحرص على التواجد القوي في هذين السوقين لما لهما من أهمية بالنسبة لسوق أبوظبي السياحية.

وأضاف ان الهيئة بذلت جهودا كبيرة خلال الأشهر القليلة الماضية وحرص جميع العاملين بها على إظهار الوجه الحضاري والعصري لإمارة أبوظبي في مختلف المحافل الدولية التي شاركت فيها وفي مقدمتهم الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس الهيئة الذي حرص على تأكيد أهمية أبوظبي كمنتج سياحي مهم بين دول المنطقة والعالم.

كما أستعرض خلال المعرض مع كبار المسؤولين عن الشؤون السياحية في عدد من الدول آفاق التعاون وإمكانية الجذب السياحي بين أبوظبي ودول العالم خاصة الدول الأوروبية بالاضافة إلى التطورات المتلاحقة لقطاع الساحة في الإمارة والمشاريع الجديدة التي تتبناها الحكومة لرفع أعداد السياح والطاقة الفندقية في الإمارة عبر بناء مجموعة ضخمة من المشروعات السياحية والفندقية.

كما كشف الشيخ سلطان بن طحنون عن توفير نحو أربعة آلاف و 500 غرفة فندقية خلال السنوات الثلاث المقبلة يبدأ بعضها العمل فعليا .

وينضم إلى الطاقة الفندقية للإمارة مطلع العام المقبل فضلا عن أن هناك مباحثات تجرى حاليا بين مجموعة كبيرة من رجال الأعمال المحليين لإنشاء فنادق جديدة وأن الهيئة ليست طرفا في الدخول في مشاريع فندقية فهي جهة إشرافية وداعمة لحركة السياحة وليست طرفا تنافسيا مع القطاع الخاص أو الحكومي فيما يتعلق بالإنشاءات الفندقية الجديدة.