تشهد أسواق قوارب النزهة واليخوت في منطقة الشرق الأوسط نمواً عند أعلى مستوياتها، الأمر الذي كان له الأثر الكبير في تحفيز النمو في عدد من الصناعات والقطاعات الأخرى، من قطاع التطوير العقاري إلى قطاع التمويل، وذلك وفقاً لخبراء اقتصاديين ومتخصصين في قطاع الصناعات البحرية الذين يجتمعون في دبي نهاية هذا الأسبوع.

وقد ساهمت مجموعة من العوامل، كتزايد شعبية الرياضات البحرية، وارتفاع عدد المساكن المطلة على الواجهات البحرية، والنمو المتزايد في عدد السكان، في إيجاد سوق يزداد فيه الطلب عن العرض بنسبة 3 إلى 1 ، موفرة بذلك فرص نمو كبرى لصنّاع ومزودي القوارب.

كما أوجد هذا بدوره استجابة من قبل مطوري العقارات، الذين يراعون حالياً ضرورة توفير مراسي لليخوت والقوارب في مشاريعهم، ويأملون حالياً في إنجاز وتسليم ما يربو على 25000 مرسى جديد للقوارب، على مر السنوات الخمس المقبلة في دولة الإمارات العربية المتحدة وحدها. ومن المتوقع أيضاً أن تشهد دولتا الكويت وقطر نسب نمو مشابهة.

وفي هذا الصدد قال هلال سعيد المري، مدير عام مركز دبي التجاري العالمي: «مع استمرار تطور سوق القوارب واليخوت في منطقة الشرق الأوسط، نشهد ما يمكن أن يسمى ب«موجة النمو»، التي تحفز النمو الاقتصادي في القطاعات الأخرى.

إذ يستفيد مطورو العقارات، والبنوك، والشركات المصنعة للمنتجات البحرية جميعا من الفرص الاقتصادية المتاحة، نتيجة لطبيعة السوق التي تتسم بالحيوية».

وأضاف المري قائلاً: «ومن وجهة نظر المولعين بركوب القوارب، فإن التطور في البنية التحتية المالية، والبنية التي تسهل ممارستهم لهذه الهوايات، يجعل من السهل عليهم شراء، وصيانة، والاستمتاع بقوارب النزهة هذه، لذلك فإننا نشهد تطور هائلاً لدورة اقتصادية إيجابية».