حذر ساسة من أن محلات التجزئة الحرة الصغيرة مقبلة على مستقبل قاتم وأنها مرشحة للاختفاء من الأسواق الرئيسية، في قلب لندن، وحسبما أوردت مجموعة عموم الأحزاب البرلمانية، فإن ثمة مخاوف من انكفائها وتوقفها التام عن البيع بحلول العام 2015، وعزت ذلك الى امكانية ابتلاعها من قبل منافسين أشداء ومتاجر كبرى.
وإن وقعت الواقعة، فستكون لها عواقب اجتماعية واقتصادية وبيئية وخيمة، تنعكس آثارها لامحالة على المجتمعات المحلية.
وقالت مجموعة عموم الأحزاب البرلمانية في تقرير لها بعنوان «الشوارع الرئيسية بريطانيا: 2015» إن اندثار المحلات الصغيرة، سيعني تآكلاً للنسيج الاجتماعي اللاحم لعرى المجتمع.
ومضى قائلاً: ان الأقليات العرقية والمهاجرين، والمسنين، الذين يعيشون في المناطق المحرومة، سيكونون الأكثر تأثيراً. وبين التقرير في سياق سرده للمشاكل الرئيسية التي تواجه محلات التجزئة الصغيرة والحرة أن العلة تكمن في تدني مستوى تمثيلها التجاري، في حين أطلقت شركات التجزئة الكبرى أصواتها مجلجلة.
بحيث أسمعت القاصي والداني، وقد زلزلت تلك الاختلالات الأرض تحت أقدام الشركات الصغيرة، التي تعيش في منافي وتعرضت حاجاتها لسوء الفهم أو التجاهل إلى أبعد الحدود.
ورجح التقرير استمرار وكلاء الصحف والمحلات الملحقة بمحطات الوقود في البقاء، فيما استبعد امكانية قدرة محلات الألبسة والبقالات على مواجهة التحديات.
وللحؤول دون إغلاقها، قدم التقرير مجموعة من التوصيات إلى المحلات الصغيرة، داعياً إياها بداية إلى وقف جميع الأنشطة الاندماجية والاستحواذية، إلى أن تطرح الحكومة مقترحات كفيلة بضمان تنوع وحيوية قطاع التجزئة.
ومن ثم العمل على استحداث هيئة تنظيمية للقطاع، ووضع جملة من الممارسات الأخلاقية للمهنة، وإجراء مراجعة لسوق التجزئة العقارية، والعمل على تشجيع عملية التحول والابتكار في شبكة البريد، ومراجعة النظام الضريبي، وإدخال منهج التحديث في الهيئات المحلية داخل المملكة المتحدة.
ونوه التقرير بأهمية محال التجزئة بالنسبة للمجتمع، فالمحلات التجارية برأيه ليست مجرد نقاط للتوزيع، حيث إنها تقدم خدمات حيوية، كما أنها تشكل دعائم أساسية لمراكز المدن والمناطق الريفية، والخشية من أن تغلق المحلات الصغيرة أبوابها، ليجد أفراد المجتمع أنفسهم في دوامة البحث عن منتجات تخصصية متنوعة.
وعلى درجة عالية من الجودة، مثل اللحوم الحلال، وليقف الناس الأقل قدرة على الحركة عاجزين عن القيام بمشترياتهم، غير أن النتائج التي توصل إليها التقرير لم تلق آذاناً صاغية من تحالف التجزئة البريطاني (BRC) الذي اتهم المجموعة بمحاولة إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.
ومن جهته قال كيفن هوكنز، المدير العام لتحالف التجزئة بأن محلات السوبرماركت، ومحلات التجزئة المتعددة الكبرى نمت لمواكبتها الاحتياجات المتغيرة لزبائنها، وعاب على المحلات الصغيرة، جريها وراء الأكبر منها قائلاً: «بدلاً من مجاراة المحلات الكبرى.
ومحلات السوبرماركت الضخمة، في مجالات كالأسعار، فإن على المحلات الصغيرة أن تكون أوسع خيالاً. وقال هوكنز إن سر النجاح بالنسبة لمحلات التجزئة الصغيرة، يكمن في تقديمها شيئاً مختلفاً لزبائنها شيئاً أفضل جرى استهدافه تحديداً في حيز معين من السوق.
ومضى قائلاً: إن هناك آلافاً من القصابين المتخصصين المستقلين، والخبازين، وغيرهم من تجار المواد الغذائية التي ما زالت قائمة وناجحة على امتداد المملكة المتحدة وسيحافظ الكثير منها على بقائه حتى العام 2015.
ترجمة: وائل الخطيب
