أكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة للشؤون المالية والصناعة ورئيس مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي في تصريحات خاصة لـ «البيان الاقتصادي» أن موضوع توطين وتطوير الكوادر البشرية المواطنة في مختلف القطاعات الاقتصادية أصبح يكتسب أهمية كبيرة على جميع المستويات الرسمية وغير الرسمية.

ونتيجة للنمو الاقتصادي الكبير الذي تشهده الدولة والدور المتزايد الذي يلعبه القطاع المصرفي في خدمة هذا النمو، فإن التوطين في القطاع المصرفي أصبح ضرورة ملحة وأمراً حيوياً لدعم مسيرة الاقتصاد والتنمية الوطنية.

وأضاف: في هذا المجال، فإن بنك دبي الإسلامي الذي حقق في عام 2005 نتائج مالية قياسية بأرباح صافية تجاوزت المليار درهم تمكن أيضاً من تحقيق نجاحات كبيرة في مجال التوطين كان آخرها فوزه للسنة الثانية على التوالي بجائزة تنمية الموارد البشرية المواطنة في القطاع المصرفي بعد تحقيقه نسبة توطين.

وصلت إلى 43% بنهاية عام 2005 وهي النسبة الأعلى بين البنوك العاملة في الدولة ليستحق عن جدارة تسميته البنك الأول للتوطين في الدولة.

ترجمة لرؤية القيادة

وقال: إن دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة كان دائماً أمراً أساسياً لدى بنك دبي الإسلامي. وقد تمثل ذلك في مساهمة البنك ومشاركته في دعم العديد من المبادرات والفعاليات الكبرى في الدولة .

ومن ضمنها الجهود المبذولة في موضوع توطين وتطوير الكوادر البشرية، وهي جهود تهدف في المقام الأول إلى إعداد الشباب المواطن إلى تحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقه سواء كان ذاك في القطاع العام أو الخاص.

وأشار معالي الوزير إلى أن القيادة الحكيمة في الدولة قامت بالعديد من المبادرات المهمة في هذا المجال كان آخرها القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بإنشاء مجلس أبوظبي للتوطين لدعم وتطوير استراتيجيات وخطط التوطين في القطاعين العام والخاص في إمارة أبوظبي.

وكذلك المبادرة الوطنية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي بإنشاء برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية بهدف تأهيل وتشغيل المواطنين في القطاع الخاص.

وقد لعبت هذه المبادرات دوراً كبيراً في تحفيز وتشجيع القطاعات الاقتصادية المختلفة وعلى الأخص القطاع المصرفي بإعطاء موضوع التوطين أولوية كبيرة في استراتيجيتها وخطط عملها وأدت إلى زيادة معدلات التوطين وحجم الاستثمار في هذا المجال.

وبالنسبة إلى بنك دبي الإسلامي قال معاليه: لقد وضعنا التوطين على رأس أولويات البنك وتتمثل استراتيجيتنا في التركيز على الاستثمار في تطوير وتدريب و المحافظة على الكوادر البشرية المواطنة في المستويات الإدارية كافة والفنية وتمكينها من تحمل مسؤولياتها لتحقيق أهداف البنك.

وللوصول إلى تحقيق أهداف التوطين المرجوة، قام بنك دبي الإسلامي بطرح العديد من المبادرات والبرامج التي تسعى أولاً إلى استقطاب العناصر الوطنية وإعطائها فرصة لإبراز طاقاتها وقدراتها، هذا .

بالإضافة إلى المحافظة عليها من خلال توفير فرص للنمو الوظيفي والتطوير المستمر وبرامج المكافآت والحوافز المختلفة حيث أننا في بنك دبي الإسلامي نؤمن أن المكافأة أمر مهم جداً لتحفيز الجميع نحو عطاء أكبر ومشاركة أوسع في جهود التطوير الحثيثة التي يقوم بها البنك.

وهنا لابد أن أشير إلى أن النجاح يقاس في عالم المال والأعمال بحجم النمو في الأرباح والأصول وقدرة المؤسسات على مواصلة هذا النمو، ونحن في بنك دبي الإسلامي حققنا ذلك ولله الحمد.

ولكننا أيضاُ نقيس نجاحنا بمدى قدرتنا عل توفير بيئة عمل خلاقة توفر للعاملين فيها حياة كريمة وتهتم بتطوير إمكانياتهم ونموهم الوظيفي وتعمل على تشجيع روح الابتكار والتجديد والعمل الجماعي الذي يضمن تحقيق المزيد من النجاح.

نجاح كبير للكادر المواطن

وأشار معالي الدكتور خرباش إلى أن النمو والازدهار الاقتصادي الكبير الذي تحققه دولة الإمارات والذي أصبح مثالاً يحتذى به بين جميع دول العام، هو أكبر دليل على القدرات والإمكانيات العالية التي يمتلكها أبناء الإمارات في بناء وإدارة مؤسسات عالية الأداء تتمكن من تنفيذ رؤية واستراتيجيات القيادة الحكيمة للبلاد.

وأضاف: أود التأكيد على أن الكوادر الوطنية في قطاع العمل المصرفي قد أثبتت قدرة فائقة على مواكبة التطورات في العمل بشكل متميز.

كما تمتلك الكوادر الوطنية المعرفة المتعمقة باحتياجات المتعاملين بشكل يفوق في كثير من الأحيان حجم معرفة غيرهم في هذا المجال. وتشغل نخبة من الكوادر الوطنية المؤهلة حالياً مناصب قيادية في قطاع العمل المصرفي، وقد أسهموا إسهامات كبيرة في تطوير هذا القطاع وترسيخ سمعة المصارف التي يعملون بها.

واختتم د. خرباش تصريحاته لـ «البيان» بقوله: إننا نفتخر ونعتز بامتلاكنا كوادر وطنية عالية التأهيل في مختلف الإدارات وقد حققت هذه الكوادر إنجازات جعلت بنك دبي الإسلامي يتبوأ موقع القيادة ليس على مستوى الدولة فحسب بل على صعيد القطاع المصرفي في المنطقة بأكملها.

التوطين طريقنا إلى الريادة

قال سعد عبد الرزاق الرئيس التنفيذي لبنك دبي الإسلامي والذي يشغل أيضاً منصب الرئيس التنفيذي للجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي. لقد حقق القطاع المصرفي في الإمارات خلال السنوات الماضية معدلات نمو عالية بجميع المقاييس.

إن ذلك النمو يشكل فرصة كبيرة يمنح المصارف إمكانيات كبيرة للتوسع في توظيف الشباب المواطن بالإضافة تخصيص ميزانيات أكبر للاستثمار في تطوير العنصر المواطن عبر برامج التدريب والتطوير.

وأضاف: إن بنك دبي الإسلامي يشهد نموا كبيرا في جميع عملياته وشبكة فروعه، كما تطلبت عملية التوسع في شبكة البنك الخارجية توظيف العديد من الخبرات المصرفية من المواطنين وغير المواطنين.

إن ذلك الأمر شكل تحدياً حقيقياً، ولكن بحمد الله تعالى وبفضل سعي البنك إلى إعطاء المواطنين الأولوية في التوظيف ومنحهم حصة أكبر من إجمالي الزيادة في عدد الموظفين، تمكنا من الوصول إلى تحقيق نسبة توطين وصلت إلى 43% بنهاية عام 2005.

وهي النسبة الأعلى بين البنوك العاملة في الدولة. كما بلغت نسبة المواطنين الذين انضموا إلى بنك دبي الإسلامي في عام 2005 ما يصل إلى 50% من إجمالي الموظفين الجدد.

وقال: كما إنني اود الإشارة إلى أن عملية التوطين قد شملت مختلف المستويات الإدارية والفنية حيث أن أغلب مناصب الإدارة التنفيذية العليا للبنك هم من المواطنين حيث جاء البنك في مقدمة المصارف التي حققت نسبة توطين (100%) بمنصب مديري فروع، و(75%) في الإدارة العليا.

لقد أدرك بنك دبي الإسلامي أهمية الاستثمار في الموارد البشرية الوطنية، للمساهمة أولا في إعداد كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على مواصلة مسيرة النمو والتطور في البنك بصورة خاصة وفي قطاع الخدمات المالية والمصرفية في الدولة بشكل عام، وثانيا لزيادة معدلات النمو في نسب التوطين، لذلك رصد البنك ميزانية ضخمة لتحقيق تلك الأهداف.

وأضاف: نحن في بنك دبي الإسلامي اعتمدنا التوطين طريقنا إلى الريادة من خلال الارتكاز على كوادرنا البشرية المواطنة لتنفيذ استراتيجية طموحة وضعت الريادة والتفوق في جميع مجالات العمل المصرفي هدفاً رئيسياً لها.

وقد تمكنت بفضل إخلاصها وعملها الدؤوب على تنفيذ تلك الاستراتيجية بشكل جعل بنك دبي الإسلامي الآن محط أنظار الجميع.

وتتركز استراتيجية البنك في مسألة التوطين على الاستثمار لتطوير الكوادر البشرية المواطنة والتي تتركز على أربعة محاور مهمة وهي الاستقطاب والمحافظة والتدريب والتطوير و التعاون مع المؤسسات والهيئات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة التي تهتم بمجال التوطين.

وقد تمكن البنك من تحقيق نجاح كبير في استقطاب الكوادر الوطنية خلال الفترة الماضية، من خلال مشاركته بشكل دوري في معارض الوظائف بالدولة وتنظيم فعاليات مفتوحة للتوظيف حيث يستقبل عشرات المواطنين لإجراء مقابلات شخصية مع عدد من مسؤولي إدارة الموارد البشرية في البنك.

كتب أبوبكر الأمين: