أصدر اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة مؤخرا تقريره السنوي لعام 2005، والذي يستعرض أهم الانجازات والأنشطة التي قام بها. بالإضافة لأهم الملامح العامة للاقتصاد، ومتابعة لمسيرة الاتحاد السنوية، وأوضح التقرير ارتفاع الاستثمارات العامة والخاصة إلى 85 مليار درهم العام الماضي.

وقد تضمن التقرير السنوي لعام 2005 في مقدمته، حرص الاتحاد على مواصلة نشاطاته في إطار الأهداف العامة التي رسمتها الدولة لتنمية اقتصادنا الوطني وإبراز دور قطاع رجال الأعمال في مختلف النشاطات والفعاليات وتحديد معالم السياسة الاقتصادية المستقبلية في سياق إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني وتطوير مستوى الإنتاج وترشيد الاستثمارات بما يحقق الصالح العام.

وقد جاء تقرير اتحاد الغرف لعام 2005 بـ (42) صفحة من خلال إعطاء لمحة موجزة عن أهم الملامح العامة لاقتصاد عام 2005 وخاصة ما يتعلق بأداء الاقتصاد الإماراتي والخليجي والعربي والعالمي.

وأشار التقرير إلى أن دولة الإمارات سجلت ثاني أكبر معدل للنمو الاقتصادي في العالم العربي خلال عام 2005 وذلك بسبب التحسن الملحوظ في القطاعات غير النفطية .

وأشار التقرير إلى أن إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية قد ارتفع بنسبة 17% حيث بلغ 387.7 مليار درهم في عام 2004، ليرتفع إلى 443 مليار درهم في عام 2005 وذلك بسبب ارتفاع أسعار النفط من جهة.

وزيادة إنتاج الإمارات الذي وصل إلى 2.4 مليون برميل في اليوم من جهة أخرى. يرجع ذلك إلى ارتفاع النفقات العامة بسبب أسعار النفط المرتفعة والزيادة الحادة في الاستثمار الخاص خاصة في مجالات الصناعة والعقارات والبناء.

أما فيما يخص إجمالي الاستثمارات العامة والخاصة في الإمارات فقد قدرها التقرير عام 2005، بنحو 85 مليار درهم مشيرا إلى ارتفاع الفائض التجاري إلى 95 مليار درهم وزيادة قيمة الصادرات النفطية وغير النفطية إلى 365 مليار درهم مقارنة بــ 304 مليارات درهم في عام 2004.

ونظرا للارتفاع الكبير في القيمة المضافة للقطاع النفطي، فقد حدث تغير هيكلي في تركيبة الناتج المحلي الإجمالي لصالح قطاع النفط والذي ازدادت مساهمته في إجمالي حجم هذا الناتج في العام الماضي.

أما بالنسبة للاقتصاد العربي فقد أشار التقرير إلى تحقيقه نموا ملحوظا خلال عام 2005، بنسب متفاوتة تتراوح بين 2 و9%. وان اقتصادات معظم الدول العربية حققت نتائج جيدة ومعدلات نمو حقيقية مرتفعة لتكون استمراراً للأداء الاقتصادي المتميز الذي حققته هذه الدول خلال عام 2004.

ويرجع هذا الأداء الجديد خلال عام 2005 إلى عدة عوامل أبرزها الارتفاع الكبير والمطرد لأسعار النفط عالميا خلال الشهور الأخيرة، وانعكاساته على القطاعات الإنتاجية غير النفطية في العديد من الدول العربية وكذلك برامج الإصلاح الاقتصادي التي تطبقها دول عربية عديدة وتحسن الظروف المناخية في الدول الأخرى التي يعتمد اقتصادها على الإنتاج الزراعي.

وبشأن التجارة العالمية أكد التقرير على نموها بنسبة 9.1% عام 2006 وبنسبة 9.2% عام 2007 بعد نموها بنسبة 7.3% عام 2005 ليعاود الاقتراب من مستوى 10% الذي سجل عام 2004.

كما تشير المؤشرات الأولية أن الاقتصاد العالمي بدأ بالعودة إلى وتيرة أبطأ ولكنه أكثر قدرة على الاستمرار عقب ارتفاعه بنسبة 6% في أواخر عام 2003 وأوائل عام 2005 وكان أسرع معدل نمو منذ ثلاثة عقود.

بهذه المناسبة قال عبد الله سلطان الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة إن هذا التقرير قد جاء ملخصا لأهم الأنشطة والانجازات التي قام بها الاتحاد خلال عام 2005، وهو المنطلق الذي يسعى الاتحاد جاهدا للقيام بدوره في دعم القطاع الخاص وتهيئة المجال أمامه لينهض بمسؤوليته .

ويفي بالتزاماته وتوجهاته إلى المجالات والفرص الاستثمارية التي تمكنه من القيام بدوره بفعالية وكفاءة دعما للاقتصاد الوطني وتفعيلا لدوره في تحقيق الاستقرار والرخاء.وتمنى أن يخدم هذا التقرير كل الجهات ذات العلاقة مما ينعكس على خدمة اقتصادنا الوطني.