حققت بورصة دبي للذهب والسلع نتائج قياسية مشجعة على الرغم من مرور ثلاثة أشهر على تأسيسها، حيث شهدت زيادة كبيرة في حجم التداول اليومي مرتفعة من نحو 120 عقداً في اليوم الأول إلى نحو 900 عقد حالياً رغم محدودية المضاربين والمنتسبين إلى البورصة الذين يبلغ عددهم حالياً نحو 55 عضواً .
وينتظر أن يرتفع إلى نحو 150 عضواً في غضون الأيام المقبلة. ومع عزم البورصة إضافة المزيد من السلع إلى منصة التداول وأولها الفضة في مطلع الشهر المقبل، فإن التوقعات تشير إلى أن حجم التداول سيشهد ارتفاعاً تاريخياً مع إكمال البورصة لعامها الأول مطلع العام المقبل، خاصة .
وأن المسؤولين في البورصة يبذلون جهوداً مقدرة لاستقطاب المضاربين عبر الدورات التدريبية المكثفة التي يقومون بها سواء مع التجار أو المضاربين أو حتى طلبة الجامعات الذين يدرسون في تخصصات ذات علاقة بعمل البورصة.
كما شهدت البورصة إضافات تقنية حديثة متمثلة في سهولة التداول الإلكتروني الذي اعتمدته والذي يسهم في رفع عدد التداولات إلى 20 تداولاً في الثانية الواحدة أي حوالي 120 تداولاً في الدقيقة الواحدة بكفاءة عالية تبلغ نسبتها 999 ,99%.
وينتظر أن تساهم البورصة بقوة في دعم الاقتصاد الوطني للدولة عن طريق توفير نسبة أساسية متكاملة للتجارة لقطاع السلع التي يتم التداول فيها وعلى رأسها الفضة والذهب والمعادن والطاقة وغيرها الأمر الذي يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات وتوفير العديد من الوظائف الجديدة.
«البيان الاقتصادي» قام بجولة في البورصة مستكشفاً مكاسبها خلال 3 أشهر من بدء التداول حيث التقى كلاً من أحمد بن سليم نائب رئيس مجلس بورصة دبي للماس ومدير بورصة دبي للذهب والسلع وفرامروز بوتشارا المدير التنفيذي للبورصة، وإلى نص الحوار:
* هل لك أن تعطينا نظرة عامة لبورصة دبي للذهب والسلع، بعد اتمامها الناجح لثلاثة أشهر من التداول؟
ـ بوتشارا: الواقع اننا أكملنا شهوراً ثلاثة من التداول في الحادي والعشرين من فبراير.
ولكم أن تلاحظوا أن ثمة زيادة حدثت في حجم التداول خلال الأشهر الثلاثة المنقضية من شهر ديسمبر إلى شهر يناير، ولقد أنجزنا وسطياً 240 عقداً، وسنصل إلى معدل 360 عقداً في شهر فبراير، وباعتقادي أنها ستصل إلى أكثر من 500 ـ 600 بين شهري يناير وفبراير.
الواقع ان عدد العقود المتداولة في جلسات التداول القليلة الماضية، خاصة في شهر فبراير، تراوح ما بين 800 إلى 900 عقد على أساس يومي تقريباً، وبهذا فإن سعر الفائدة يشهد الآن ارتفاعاً، ورغم ذلك فإن أعداد المتعاملين في تزايد، وعلى الرغم من ازدياد الأحجام، فإن عدد الأعضاء ما زال يتراوح عند 55 عضواً.
وهناك مئة عضو آخر، من المتوقع انضمامهم إلى النظام، لذلك بإمكانكم أن تتخيلوا الأحجام التي ستقوم بتنفيذها، وبالنسبة لبورصة، لم يتعد عمرها شهوراً ثلاثة، فإن رؤية هذا الحجم، هو أمر مشجع للغاية، ولا شك أن رؤية هذا الحجم، فأل خير بالنسبة لبورصة لم تبدأ عملها سوى منذ ثلاثة أشهر.
إضافة إلى ذلك سنضيف منتجات جديدة عدة، مثل التخطيط لطرح عقود الفضة الآجلة في أوائل ابريل.
وبعد ذلك، لدينا منتجات أخرى كالفولاذ والوقود، ومع نمو المنتجات، وتزايد ربط الأعضاء بالنظام، والأعضاء المرتبطين بالفعل، فهم ما زالوا في طور إعداد مكاتبهم، وتنظيم كوادرهم الوظيفية، ونحن نشهد الآن انطلاق عدد من الأحجام، لكن بمرور الوقت ستتواصل الأمور بوتيرة أسرع، وهذا هو تقديرنا.
* هل أنت راضٍ عن معدل النمو هذا؟ وهل توقعته من قبل؟
ـ بوتشارا: نحن في الواقع أكثر من راضين، ولم نكن وضعنا هدفاً محدداً من قبل، لكن رؤية هذه الأحجام، وفي اليوم الأول نفذنا 126 عقداً، وليس شائعاً أن تحدث تلك الأمور في اليوم الأول.
وفي اليوم الأول يتم تنفيذ 100 عقد، وكان ذلك أمراً مشجعاً. وفي غضون ثلاثة أشهر تنفيذ 800 ـ 900 عقد يعطي مزيداً من الثقة بأن الأمور ستسير نحو الأفضل خلال مسيرتنا هذه.
* ماذا تتوقع إذن
بعد مرور عام؟
ـ بوتشارا: ستكون لدينا كما قلت منتجات مضاعفة، بعد أن نستكمل عاماً من عمرنا. وسيكون لدينا المزيد من الأعضاء الذين سيضاربون بقوة، والمزيد من المستثمرين الذين سيتداولون عن طريق الأعضاء، ولقد أقيمت ندوة للمستثمرين وكان الاهتمام من جانبهم مشهوداً.
وغصّت القاعة بالحضور، وكان البعض وقوفاً، وهم يدونون ملاحظاتهم، وقد حضروا العرض، مما زاد من اهتمامهم، وطرحوا الكثير من الأسئلة، وباتوا الآن على بيّنة من بورصة دبي للذهب والسلع. بيد أن معرفتهم بالسلع قليلة، وخاصة المشتقات، وعلى الرغم من كونها منتجاً بسيطاً، فنحن بحاجة لشرحها وتفسيرها.
وبعد أن تحدثنا إليهم، أعربوا عن إعجابهم قائلين: ما أبسطها! وأقصد بقولي هذا أن الناس يتخوفون من خوض مجالات جديدة، بيد أن اهتمام المستثمرين سوف يتضاعف، وسنشهد ولا ريب أكثر بكثير مما ترونه الآن.
أهمية التداول الالكتروني
* هل لك أن تحدثنا باختصار عن التداول الالكتروني؟
ـ أحمد بن سليم: الواقع أنها جيل جديد من البورصات، ولو تلفتّ حولك لشهدت أن كثيراً من المدارس القديمة راحت تتحول من التداول العلني إلى التداول الالكتروني.
ولقد بدأت بورصة السلع والمعادن في الهند، بالتداول الإلكتروني، وشرعت بذلك مباشرة، دون الخوض في التداول العلني، المباشر، بعد أن أبدت الحكومة المزيد من المرونة وسمحت لها بمباشرة عملياتها، وقد وصلت التداولات إلى عشرين عملية في الثانية الواحدة.
بوتشارا: طاقة النظام 100 عملية في الدقيقة
إن الفرق بين الشراء والبيع ضئيل فعلاً نحن بورصة إلكترونية، ولقد صممنا النظام بحيث يمكن لأي مستخدم للإنترنت في العالم، أو أي وسيلة اتصال أخرى دخول النظام والبدء في التداول، اعتماداً على دراية بالأسعار والفرق بين طلب الشراء والبيع ضئيل إلا أن ما يحدث في التداول العلني المباشر أن الناس هم الذين يعطون الأسعار سواء بالنسبة للبيع أو الشراء.
وتحدث نفسك قائلاً سأشتري بكذا وكذا سأبيع بكذا وكذا، كما هو حاصل في تداول العملة عندما تتوجه إلى بورصة العملات وتطلب شراء دولارات سيجيبونك هذا سعر الشراء وهذا سعر البيع، والفرق الوحيد في العمولة لذلك، هناك وسيط يقبض جزءاً من الربح في حين، بإمكان من يدخل نظام منصة البورصة، الإفادة من الاطلاع على السعر.
ولذلك فإنها تمتاز بالشفافية، بحيث لا تسمح لمن تسول له نفسه استغلال الآخرين أن يقول: جاءتني طلبية كبيرة، ولذلك سأعطيه سعراً عالياً، هنا جميع الأوامر صادرة عبر النظام، ولذلك فإن عامل الشفافية موجود .
كما أن مراقبة المخاطر والإشراف آلية دون تدخل بشري ويتم التداول ضمن المبلغ المودع لدى البورصة فإذا ما تم تجاوزه، فإن النظام يتوقف آلياً لذلك لا حاجة لتلقي المكالمات أو أن أحدهم يعرف أحد الأعضاء ويعطيه مهلة إضافية للتداول.
أما المشكلة فهي لو أن البورصة تعرضت لمشكلة ما، فإن السوق برمته سوف يتأثر فيما لو تلاعب طرف أو طرفان ولذلك فإن كل شيء آلي.
حيادية الإدارة
ـ أحمد بن سليم: أود أن أضيف أن مجلس الإدارة في بورصة الهند، هو الذي يدير البورصة، غير ان البورصات الأخرى مشكلة من وسطاء ومضاربين. ليس هذا هو الحال. لا يوجد أحد من المتداولين في مجلس الإدارة.
وهو مجلس محايد، لا اهتمام له في المضاربة أو الوساطة، والاهتمام الوحيد منصب في رفع حجم التداول والتأكد من إحقاق العدل في تداول السلع التي توفرها لهم فما هو حاصل في دبي؟
هناك مشاركة في الجانب التكنولوجي مع الحكومة، وخبرة مركز دبي للسلع والمعادن، وقطاع السلع أيضاً، ولذلك فإن ثمة مشاركة، ولا يوجد أحد من الوسطاء في مجلس إدارة بورصة دبي للذهب والسلع.
وهكذا فإننا لا نفرق بين أصغر الوسطاء وأكبرهم، ولا ندفع لواحد أكثر من الآخر.
ـ بوتشارا: سأعطيك مثالاً لما قاله أحمد. هي ان هناك مباراة لكرة القدم، وفجأة راح الحكم يركل الكرة يمنة ويسرة، فمن سيطبق عندها قوانين اللعب.
ولذلك فإننا نؤمن بضرورة فصل الوسطاء وان تتكون الإدارة من الأشخاص المحترفين. بحيث لا يكون هناك تقارب في المصالح في حين يتمتع الوسطاء في البورصات التقليدية أو البورصات العاملة، بنفوذ قوي ولهذا السبب، فإن كثيراً من البورصات لا يمكنها التحول إلى التداول الإلكتروني. وهي بالتالي للوسطاء، وتدار من الوسطاء.
لو تحدثنا عن الفترة السابقة لتأسيس البورصة، والفترة اللاحقة لتأسيسها، فما هو الفرق الذي صغتموه لمتداولي الذهب والمجوهرات في دبي، والبنوك المحلية وغيرها؟
مميزات تثبيت سعر المضاربة
ـ أحمد بن سليم: لنعد إلى يوم إعلان تنظيم هيئة الأوراق المالية لبورصة دبي للذهب والسلع، فثمة تساؤل مفاده ان المضارب في الولايات المتحدة مثلاً، تكون بورصته مفتوحة خلال دوام بورصتكم، فلماذا يضارب في بورصة دبي، ويرجع السبب إلى ان بورصة دبي، إحدى البورصات القليلة التي تفتح من العاشرة صباحاً إلى الحادية عشرة مساء.
وجوانب في منتهى البساطة، فعندما تكون الأسواق العالمية مفتوحة، تكون بورصة دبي مفتوحة، بعد أن كانت نظرية أصبحت واقعاً. أعتقد أن تداول المجوهرات لا يقع ضمن المخاطر العربية، وباستطاعتهم الآن الحصول على سعر الذهب الذي لم يكن متاحاً قبل بورصة دبي، في بعض تداولات الذهب الآجلة، من خلال بورصة دبي، واعتقد أن هناك المزيد في المستقبل.
لا ندري، أعني أن هناك أسباباً عدة لتداول الماس في بورصة دبي للذهب والسلع، لكن لدينا صفقات لعقود فبراير، ونتوقع نسبة مئوية من حجم التداول أن تتم في بورصة دبي، سواء كانت ذهباً أم سلعاً أخرى. خلال شهادات سلع دبي DCR أو شهادات ذهب دبي، في مرحلة لاحقة.
ـ بوتشارا: إضافة قليلة إلى المضاربين في الذهب، قبل بورصة دبي، كانوا يذهبون إلى البنوك أو أي شخص يتعامل بالذهب، ويدفعون المبلغ كاملاً. مثلاً إذا كان سعر كيلو الذهب بسعر اليوم تكون قيمته 18 ألف دولار. في حين يمكنك في بورصة دبي أن تدفع 890 دولاراً، لتمتلك أصولاً بقيمة 18 ألف دولار.
لذلك فهو ليس مضطراَ لحجز رأسماله في تلك اللحظة، فقد يحتاج للذهب بعد شهرين أو ثلاثة، ولو سحب منه رأس المال، فإن هناك مصاريف التأمين، ومصاريف التخزين، ورسوم الصندوق، وجميع المصاريف الأخرى، غير أن ذلك كله يتم هنا بمبلغ 480 دولاراً.
وبإمكانك النظر إلى المستقبل، وهذا هو المهم. تعرف أن أسعار الذهب بارتفاع متواصل، ولنفترض أنني احتجت للذهب في يونيو، إما أن أتجه إلى البنك وآخذ الذهب، واحتفظ به في خزنتي، أو سردابي وتكون أموالي مجمدة، أما لو اتجهت إلى بورصة دبي للذهب والسلع.
ودفعت 480 دولاراً، فأياً كان السعر اليوم، سأتسلم الذهب بذلك السعر، ولهذا السبب، فهي ميزة كبيرة، خاصة لمضاربي الذهب، لأنهم لو توقعوا طلباً قوياً لسبب ما، أو وقت المهرجان، فبإمكانهم تثبيت أسعارهم في ذلك الوقت، بدفع جزء لا يتجاوز 2 أو 3 في المئة من الكلفة الحقيقية، إنها ميزة كبيرة.
كما أن التوجه إلى البنك يحمل في طياته مصاريف كبيرة. فلو طلبت شراء كذا كمية من الذهب، سيطالبك علاوة على سعر الذهب. بإضافة مصاريف المعاملة أو مصاريف إدارية.
أما في بورصة دبي، فليس هناك مصاريف إضافية، ولذلك فإن من الأنفع للمضارب أن يتجه إلى بورصة دبي.
برامج تدريبية مكثفة
* هل لك أن تحدثنا عن برامجكم التعليمية، برامج التعليم والتدريب والتوعية؟
ـ بوتشارا: لدينا برنامج تدريب مكثف مدته يومان، خاص بأعضائنا، والناس العاملين معهم، لعلمنا أن معرفة الناس قليلة في مجال تداول السلع والمشتقات.
ونحن نبدأ من الصفر. ونبدأ بتلقينهم المبادئ التعريفية بالسلع، والتداول الآجل، وخيارات التداول، ونطلعهم على نظام تداولنا، ومتطلبات التوافق. ومتطلبات النظام. وما هو مطلوب منهم تجاه العلاقة بين العمل والوكيل فيما يخص قضية غسيل الأموال.
وغيرها من مسائل المطابقة. لذلك، فإننا نعطيهم فترة تدريب شاملة في اليومين.
خلاف ذلك، لدينا برنامج آخر للأشخاص العاديين، الراغبين في اكتساب المعرفة حول تداول السلع. حيث توجد المواد في موقعنا على الانترنت ويمكن التسجيل لهذا البرنامج وإجراء الاختبار عن طريق الانترنت، للتأكد من دراسته للمادة. وستصدر له شهادة تأهيل في تداول السلع والمشتقات. وهناك أمور كثيرة ننوي تعليمها للأشخاص العاديين.
فوائد اتفاقية شيكاغو
* ما هي الفوائد المترتبة عن الاتفاق الذي أبرمتموه مع مجلس تجارة شيكاغو وما معنى ذلك؟
ـ ابن سليم: كان الاتفاق خاصا بالسلع الخفيفة في مجلس تجارة شيكاغو، وهو الأمر الذي سيضاعف خيارات المتداول في بورصة دبي للذهب والسلع أو المتداول في مجلس تجارة شيكاغو. الذي يبحث عن مشتر أو بائع لسلعة خفيفة معينة، قد لا تكون متوفرة في بورصة دبي، يمكنه التحول إلى مجلس تجارة شيكاغو والعكس بالعكس.
لذلك، فهي علاقة ارسيناها ووقعنا مع مجلس تجارة شيكاغو قبل اطلاق بورصة دبي، وهذا دليل على الثقة التي توليها الصناعة لهذه البورصة أود أن اضيف، شيئا حول مشاركة الحكومة ومركز دبي للسلع والمعادن وعقود الذهب من مركز دبي للسلع والمعادن، مرتبطة ببورصة دبي للذهب والسلع.
كما أن مصافي الذهب مطابقة لمعايير شهادة دبي للجودة، وهذا مذكور في عقد مواصفات بورصة دبي للذهب والسلع، كما أن نظام التخزين أو الوزن، يشهد أن الذهب جرى التعامل فيه من خلال شهادة الذهب، وضمن عقود مواصفات الذهب، ولقد عملنا على أن يستهوي العقد المتداولين ونحن نميل إلى التسليم العيني في أغلب الأحيان.
بورصة الذهب والاقتصاد الوطني
* دعنا نتحدث عن مساهمتكم في الاقتصاد الوطني؟
ـ ابن سليم: انها تمنحنا فرصة لتنويع الاستثمار. نظراً لاتاحتها المزيد من الخيارات المفتوحة في ضوء طرح المزيد من السلع.
ـ بوتشارا: يمكن ان تأتي مساهمة بورصة دبي للذهب والسلع.
في الاقتصاد المحلي، في مستويات عدة، احدها اقتصادي، ثم سنتحدث عن الاشخاص، تسعى دبي لاستقطاب الاستثمارات من أنحاء المعمورة، وتأسيساً لذلك، أقامت شبكة عالية المستوى من البنى التحتية، لاجتذاب الشركات الأجنبية.
ودبي ماضية في طريقها إلى الأمام، وتسعى لتصبح وجهة مالية عالمية، ما هو الحال الذي كانت عليه سنغافورة أو هونغ كونغ في مرحلة من الزمن، التجارة الآن كلها تقبل نحو دبي، ولقد أقمنا بورصة عالمية ولدينا بورصتا أسهم محليتان، كما أن بورصة السلع تمتلك منصة تداول الكترونية تقدم منتجات مشتقات، ومن شأن ذلك خلق سمعة حسنة لدبي، على مستوى الاقتصاد الكلي، فما الذي ستقدمه للناس؟.
الواضح أننا سنقيم برامج تدريبية كثيرة، وسنوسع آفاقهم، وسنخلق فرصا كثيرة للعمل بذلك فإن التعليم لم يقتصر على العاملين في بورصة دبي، هناك عدد من الوسطاء القادمين لتأسيس مكاتب لهم،. وقد بدأوا في استئجار المكاتب وتجهيزها بأجهزة الكمبيوتر، وتوظيف العاملين إن بورصة دبي في مرحلة الانطلاق ونحن نوفر بنية أساسية متكاملة للتجارة.
وان استحداث أي تجارة جديدة يخلق مزيدا من الوظائف، ويشغل العقارات وأجهزة الكمبيوتر. لذلك فأنا اعتقد أن المنفعة تعود إلى اللاعبين الدوليين.
وعلى دبي. دبي بلد صغير لكن انظر إلى ما هو قادم. منطقة مالية حرة، منطقة سلع حرة، بورصة مالية، بورصة سلع، وغيرها الكثير، مثل ميناء جبل علي. لذلك فإن كل هذا يشكل جزءا صغيراً من قطعة، أكيد تكون الصورة الكبيرة.
ـ بن سليم: انها سوق جديدة، وهي تضيف بعداً إضافيا للاستثمار في دبي، وثمة اتجاه عالمي لدى الأفراد، للاستثمار في الذهب الأكثر أماناً.
عندما التحقت ببورصة الذهب والسلع، لدى تأسيسها، كان سعر الذهب 180 ـ 190 وهو الآن 600.
بطبيعة الحال لست مضارباً على الذهب، ولكنني أتذكر ذلك. وهو برأيي يزيد التنوع. ويزيد المصداقية لمدينة دبي. ولو قلت منذ عشر سنوات لأحد من الأجانب، بأن دبي ستكون لديها بورصة للذهب والسلع وإلكترونية أيضاً، كانوا ضحكوا منك ساخرين.
اهتمام دولي متزايد
ـ ماناس باهويان: هذا مؤشر على نضج الأسواق المالية.
ـ بن سليم: تماماً
ـ بوتشارا: هناك أشخاص كثيرون يأتون من الدول المتقدمة مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة، ولم نسوق بورصتنا بعد.
ـ ابن سليم: باعتقادي إن ثمة أشخاصاً لا يدركون حقيقة وجود بورصة دبي للذهب والسلع، هنا في دبي، وهي تنفذ تعاملاتها في دبي، وبنوك المقاصة في دبي، والخوادم في دبي، كل شيء في دبي، لا بأس به.
التداول يمكن ان يحدث في أي مكان من العالم، بصورة إلكترونية، غير أن الوسطاء مقيمون في دبي، نظراً للأجواء المريحة التي تنعم بها، وكونها مدينة خالية من الضرائب، ووجودها في المنطقة الحرة التابعة لمركز دبي المالي، يوفر لهم الراحة أيضاً، كل شيء في دبي.
* هل تود ان تضيف شيئاً؟
ـ إبن سليم: الشيء الأهم هو أن مركز دبي العالمي، وبورصة دبي للذهب والسلع، ومركز دبي للسلع والمعادن، وفرت مبادرة جديدة لدبي. ولو أنك ألقيت نظرة لوجدت ان هناك مصفاة محلية لمعايير جودة الذهب، ولا أعتقد ان الإمارات للذهب تمت الموافقة عليه بعد من قبل مركز دبي لتوثيق الأحجار الكريمة، لكن الإمارات حازت على الموافقة.
لذلك، فمن الممكن رؤية الذهب، ورؤية الذهب قيد التداول، وترى الدورة الكاملة تسير عبر السرداب، ويذهب إلى المصفاة أو تتم تنقيته، وهذه دورة كاملة في دبي، الذي لم يكن متواجداً قبل عام بالتمام والكمال.
تحقيق: أبو بكر الأمين ـ وائل الخطيب
