أكد جمال رمضان المدير التنفيذي لشركة إنفستكوم للاتصالات أن شركته تفكر في الاستحواذ على رخص شركات أخرى في المنطقة مستقبلا, وأن عدد المشتركين في خدمات الهاتف النقال المقدمة من شركته في عدد من الدول العربية والإفريقية قد تجاوز الخمسة ملايين مشترك مع نهاية العام 2005, وأن القيمة السوقية للشركة ارتفعت إلى 4.7 مليارات دولار.
لاسيما أنه يدور الحديث عن رخصة ثالثة في مصر ورخصة ثالثة أخرى في السعودية وفي نيجيريا حيث ستباع شركة نايتل هناك. ولكنه نفى نية الشركة دخول أسواق الاتصالات في الإمارات ودول الخليج عموما خصوصا بعد الإعلان عن دخول شركة ثانية منافسة لــ»اتصالات«.
وشدد على أن قرار إدراج إنفستكوم في بورصة دبي العالمية ليس مرتبطاً بخطط الشركة للتواجد في أسواق اتصالات المنطقة بل لأن المؤسسين رأوا أهمية دبي كمركز مالي إقليمي استراتيجي في المنطقة.
٭ لماذا اخترتم بورصة دبي العالمية تحديدا لطرح أسهمكم للاكتتاب العام؟
ــ أولاً نذكر بان الشركة بدأت العمل من لبنان ثم انتشرت في عدد من الدول العربية والإفريقية التي لم يكن أحد يفكر في العمل فيها من قبل, وهي الآن متواجدة في دول كثيرة منها السودان واليمن وسوريا.
وعندما قرر المؤسسون طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام اختاروا الانطلاق من المنطقة العربية وتحديدا من دولة الإمارات ومدينة دبي التي تشكل مركزاً اقتصادياً استراتيجياً في المنطقة.
وقد تزامن ذلك القرار مع تأسيس بورصة دبي العالمية, بالإضافة إلى الحرص على التواجد في هذا المركز الحيوي على المستوى الإقليمي, فكان من الطبيعي أن نلجأ إلى دخول بورصة دبي العالمية.
٭ كم رأسمال إنفستكوم وما قيمتها السوقية الحالية؟
ــ إذا أخذنا القيمة السوقية للشركة سنجد أنها تصل إلى 4.7 مليارات دولار أميركي. أما رأسمال الشركة فهو يفوق 500 مليون دولار, وهناك احتمال أن يتم رفع رأس المال في الفترات المقبلة بما يتماشى مع التوسعات المستقبلية للشركة.
٭ لماذا تأخر دخولكم إلى إيران وأفغانستان؟
ــ لم يطرأ أي جديد على الترخيص إلى الآن في إيران, ولكننا نجحنا في دخول السوق الأفغانية منذ شهر أغسطس الماضي وقبل نهاية النصف الأول من العام الجاري سنباشر خدماتنا فيها.
٭ هل تفكرون في الدخول مستقبلا إلى أسواق الاتصالات في بعض الدول الخليجية التي تشهد نموا اقتصاديا مطردا؟
ــ نحن نتبنى منذ تأسيس الشركة مبدأ التوسع والانتشار في المناطق الجغرافية التي تتمتع بفرص نمو كبيرة ولا تزال خدمات الهاتف النقال فيها ضعيفة وبالتالي فإن المنافسة فيها ستكون قليلة.
وبالتالي فإن فكرة دخول قطاع الاتصالات في منطقة مثل دول الخليج أمر مستبعد لأنه لا يتطابق مع استراتيجياتنا, لاسيما أن هذه الدول تتمتع بنسب انتشار عالية لخدمات الهاتف الجوال.
٭ كم نسبة الأسهم التي طرحتموها للاكتتاب العام إلى الآن؟
ــ منذ اليوم الأول لتأسيس إنفستكوم تقرر طرح نسبة 25% من أسهمها للاكتتاب العام, وكان الطرح الأولي في بورصة دبي العالمية بينما شكل طرح الأسهم في بورصة لندن طرحا ثانويا.
٭ ما سبب زيارتكم لدبي؟
ــ جئنا لاستلام جائزة »ذي بانكر« السنوية التي توزع على أفضل عمليات التمويل كل عام, حيث كنا أحد الفائزين بها عن دولة الإمارات.
٭ هل تفكرون في زيادة حجم الاكتتاب العام على أسهم الشركة لاحقا؟
ــ الشركة تحقق نسب نمو جيدة جداً كل عام, وتتوسع وتتطور تدريجياً, والنسبة التي تم طرحها للاكتتاب العام وهي 25% جيدة بالنسبة للجمهور, ولكن هذا لا يمنع أن تبادر الشركة إلى توسيع هامش الاكتتاب في المستقبل لأجل التوسع وإعطاء المساهمين حوافز أكبر وقيمة مضافة أكبر.
٭ كم بلغ سعر السهم الذي طرح للاكتتاب؟
ــ كانت القيمة الأولية للسهم وقت طرحه للاكتتاب 12.35 دولاراً في لندن, والآن وصل سعر السهم إلى 17.6 دولاراً, بزيادة قدرها 35% على سعر السهم عند الاكتتاب.
٭ كم عدد المشتركين في خدمات الجوال لديكم؟
ــ في نهاية 2004 كان لدى الشركة 2.5 مليون مشترك, وفي نهاية 2005 كان هناك قرابة 5 ملايين مشترك, وهو ما سيعلن عنه رسميا ضمن التقرير المالي السنوي.
٭ كيف ترون فرص نموكم على المدى المتوسط, وما هي أهم مناطق النمو؟
ــ لدينا إمكانيات وفرص نمو كبيرة في أكثر من جانب, فالأسواق التي نعمل فيها حاليا لا تزال تختزن نسبا عالية للنمو, فنسب انتشار خدمات الهاتف النقال فيها لا تزال أقل من 20% بينما تسجل في الدول الغربية نسب تتراوح بين 60% إلى 90% وبعضها 100%.
وهناك رخص جديدة تطرح في الأسواق ونتحين كل الفرص لكي نتقدم لأي رخصة جديدة تدخل ضمن المعايير التي ذكرناها آنفا, كما أننا نخطط لشراء بعض الشركات التي نرى أنها تتقاطع مع استراتيجيتنا, وهناك العديد من الشركات المطروحة ونحن ندرس وضع كل منها على حدة.
وهناك حديث عن رخصة ثالثة في مصر ورخصة ثالثة أخرى في السعودية وكذلك في نيجيريا حيث يدور حديث عن بيع شركة نايتل.
٭ ما رأيك في انطلاق شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة في سوق بحجم الإمارات؟
ــ المنافسة عنصر مهم لكل من العملاء والدولة والشركات أيضا, وما حدث يشكل خطوة جيدة جدا تصب في مصلحة الجميع, وما يحدث مع الاتصالات المتكاملة الآن في سوق الإمارات هو ما حدث معنا في إنفستكوم عندما دخلنا السوق القبرصية.
فقد كانت هناك شركة محتكرة وكانت نسبة الانتشار عالية جدا وفرص المنافسة ضئيلة لكننا حققنا نسبة مقبولة وسنصل مع نهاية العام الجاري إلى 16% من حجم المستخدمين.
٭ ما هي عناصر النجاح في مثل هذه الحالات؟
ــ أولاً يجب على المشغل الجديد أن يوفر بنية تحتية متطورة وأحدث من البنية التحتية الموجودة, مع التركيز على الخدمات المضافة والتسويق المتطور والأساليب الحديثة ما يمكنه من أن يكون منافساً قوياً وجدياً لمشغل خدمة بحجم شركة اتصالات.
دبي ــ محمد بيضا: